يصل المدير الفني لفريق الشارقة الأول لكرة القدم، البرتغالي مانويل كاجودا، لقيادة الفريق مرة أخرى بعد 48 ساعة، عقب وصوله من موطنه، بعد حصوله على إجازة عائلية لمدة أسبوع، غاب خلالها عن تدريبات الفريق بإذن من مجلس إدارة كرة القدم برئاسة يحيى عبد الكريم، مستغلاً فترة التوقف الطويلة لمسابقة دوري المحترفين وعدم ارتباط الفريق بأي مباريات رسمية أو ودية.
وخاض مساعد المدرب تدريبات الفريق على مدار الأيام الماضية، والتي شهدت عودة المصابين وعلى رأسهم قلب دفاع الفريق موسى حطب، بعد أن تعافى من إصابته بشد في العضلة الخلفية. وعاد حطب للتدريبات الجماعية، بعدما حصل على الضوء الأخضر من طبيب الفريق الدكتور ماهر حفيظي، الذي أخضع اللاعب لبرنامج علاجي شفي من خلاله من الإصابة، وبدأ حطب التدريبات بالجري الخفيف حول الملعب، قبل أن ينخرط في التدريبات الجماعية.
ومع عودة حطب تكتمل صفوف الفريق قبل المواجهة الهامة والمرتقبة للفريق مع الجزيرة في الثامن من الشهر الجاري، في أبوظبي، من خلال مباريات الجولة الثامنة عشرة لدوري المحترفين. وخضع الفريق خلال الفترة الماضية لتدريبات متدرجة المستوى، راعى فيها مساعد المدرب، عدم منح اللاعبين أحمالا تدريبية عالية، حتى لا يتأثر الفريق بأعباء، قد تصيب بعضهم بالإرهاق، خاصة وأن الأحمال تم توزيعها على مدار الأسبوع لعدم وجود مباريات للفريق، بعد أن رفض الجهاز الفني فكرة اللقاءات الودية.
رفض إيرير
وعلى جانب آخر، لم يعلق أحد من مجلس إدارة النادي على الأخبار التي تناثرت خلال الفترة الماضية، برغبة مسؤولي الجزيرة في التعاقد مع مدافع الفريق إيدير المنتقل للفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادماً من نادي النصر السعودي، وكان تصرفا طبيعيا، لاسيما وأن مسؤولي الشارقة ليسوا طرفاً في تلك الأخبار ولم تطلب إدارة الجزيرة من مسؤولي الشارقة التعاقد مع اللاعب، فكان الصمت أفضل.
وقام صاحب الشأن «اللاعب نفسه» بالرد على تلك الأخبار، مؤكداً أن الشارقة هو اختياره الأول في الإمارات، وسيكون التجديد للفريق هو الأقرب إليّ، ويعود ذلك للراحة النفسية التي وجدتها داخل قلعة الشارقة، ورفض الرحيل عن النادي من دون أن يسدد الدين الذي في عنقه للنادي.
خاصة وان الشارقة أنقذ موسم إيدير من الضياع، بعد أن تعاقد معه مسؤولو الشارقة قبل يوم واحد من إغلاق باب التسجيل، وبعد أن أعلن مسؤولو النصر السعودي استغناءهم عن اللاعب بشكل مفاجئ وغير متوقع للاعب نفسه ودون أي مقدمات، وهو الأمر الذي مازال يتذكره اللاعب ولم ينسه، واعتبر اللاعب أن الشارقة هو من أنقذ موسمه من الضياع بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من التحول لمقاعد المشاهدين فقط لحين بداية الموسم الجديد.
وقال اللاعب: أشعر بالراحة في الشارقة، وسعيد بالتواجد مع زملائي، وأعيش فترة رائعة من الاستقرار النفسي، ولا أظن أني قد أضحي بتلك العوامل في الفترة الحالية، مع احترامي لكل الفرق الإماراتية التي هي من أفضل الفرق الخليجية على الإطلاق.
وربما يكون رد فعل اللاعب وتصريحاته، مصدر سعادة لمسؤولي الشارقة، بعد أن عبر اللاعب بشكل غير مباشر عن نجاح السياسة التي يعمل بها مجلس إدارة كرة القدم، ولم شمل الفريق، ولعل تصريحات إيدير أبرز دليل على ذلك، فاللاعب الذي لم يمر من عقده سوى بضعة أشهر يتحدث عن الراحة النفسية، والجو الأسري الذي يعيشه في الشارقة، وبلا شك هي شهادة نجاح لسياسة يحيى عبد الكريم ورفاقه أعضاء مجلس الإدارة.
محمد نبيل
