دفع العنكبوت الجزراوي ثمن تعدد مشاركته في أكثر من بطولة على المستوى المحلي والآسيوي في توقيتات متقاربة في فترة زمنية قصيرة ما اضطره إلى إجراء مفاضلة في المشاركة في تلك البطولات ليكون قرار مدربه البرازيلي ايبل براغا الدفع بالصف الثاني في مباراة الإياب في الجولة الرابعة على مستوى المجموعة الأولى في البطولة الآسيوية للأندية الأبطال لكرة القدم التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان بأبوظبي ليتعرض للخسارة بهدفين نظيفين .

وبذلك يتوقف رصيده عن النقطة اليتيمة التي حصل عليها بتعادله مع الاستقلال الإيراني في الجولة الثانية في البطولة ليودع بذلك المنافسة على إحدى ورقتي الترشيح للدور ثمن النهائي في البطولة تاركاً المجال للفرق الثلاثة الاستقلال الإيراني والغرافة القطري والأهلي السعودي التي تحتل المراكز الأول والثاني والثالث على التوالي برصيد 8 و7 و6 نقاط في الاستمرار في المنافسة على الورقتين في المجموعة.

أما الجزيرة فسيلعب المباراتين المتبقيتين في المجموعة كضيف شرف لتحسين الصورة وقد يكون هو صاحب القرار في تحديد المراكز في المجموعة وذلك على ضوء نتائجه أمام الغرافة القطري والاستقلال الإيراني!!

وبالعودة إلى مباراة الجزيرة مع الأهلي السعودي أمس الأول والتي شارك فيها الفريق الجزراوي بالصف الثاني كان تبرير مدرب الفريق براغا لذلك برغبته في منح الفرصة للاعبي الصف الثاني لمشاركة للوقوف على مستوياتهم لاختيار من يثبت منهم كفاءته للاستعانة بهم في نهائي كأس اتصالات والمباريات المتبقية في دوري المحترفين، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر منح اللاعبين الأساسيين راحة لتخفيف حمل المباريات الرسمية عليهم واستعادة شفائهم ليكونوا جاهزين للمرحلة الحاسمة القادمة في المنافسات المحلية.

وربما نتفق مع براغا في وجهة نظره الأولى ولكن مع بعض التحفظات خاصة بالنسبة لبعض اللاعبين الذين أعطاهم أكثر من فرصة ومع ذلك لم ينجحوا في تقديم الأداء المقنع بهم!! بعكس بعض اللاعبين الآخرين الذين شاركوا لأول مرة ونجحوا في إثبات وجودهم وفي مقدمتهم الاسترالي مايكل بوشامب الذي نجح في القيام بأداء واجبه الدفاعي على أكمل وجه مما يرشحه ذلك ليكون لاعباً أساسياً في المرحلة المقبلة بديلا للبرازيلي روزاريو الذي يعتبر ثغرة كبيرة في العمق الدفاعي للفريق الجزراوي!!

وكذلك من اللاعبين الذين اثبتوا وجودهم حارس المرمى خالد عيسى وطارق احمد ومحمد سالم، إضافة إلى النجم العائد من الإصابة أحمد جمعة.

أما سلطان برغش والذي قدم مستوى جيداً خلال الفترة التي لعبها قبل طرده ولكن ما يؤخذ عليه عدم قدرته على السيطرة على انفعالاته وردود أفعاله في الملعب ليدفع فريقه ثمن ذلك بطرده من المباراة في الدقيقة 35 من عمر المباراة ليكمل المباراة بعشرة لاعبين!! وعلى ضوء المستويات التي قدمها نجوم الصف الثاني كل ما نتمناه من مدرب الفريق براغا أن يتيح لهم الفرصة الكاملة في المرحلة القادمة حتى يعود العنكبوت الجزراوي كما كان في الموسم الماضي لا فرق بين أساسييه أو بدلائه!!

براغا: هدفنا التركيز في الدوري وكسبنا بعض اللاعبين

خلال المؤتمر الصحافي لمدربي الفريقين الذي عقد عقب ختام المباراة اكد البرازيلي آبل براغا مدرب الجزيرة ان بداية الفريق في المباراة لم تكن جيدة، ومنى مرمانا بهدف مبكر ساهم إلى حد كبير في تفوق لاعبي الأهلي، وفي الشوط الثاني حاولنا العودة للمباراة لتحقيق التعادل على الرغم من النقص العددي بطرد سلطان برغش، إلا أن اللاعبين ارتكبوا أخطاء في نصب مصيدة التسلل ولم يقفوا بالشكل الصحيح ووقعوا في الفخ فجاء الهدف الثاني.

وأضاف: دفعنا بعدد من اللاعبين الشباب في المباراة لعدة اعتبارات أهمها إكسابهم خبرة المباريات الآسيوية، وإعطاء فترة راحة كافية للعناصر الأساسية للاستحقاقات القادمة بعدما بذل اللاعبون مجهوداً كبيراً خلال الفترة الماضية نتيجة ضغط المباريات، ولدينا مباريات مهمة في الدوري وكأس اتصالات، وبالتالي الدفع بتشكيلة من العناصر البديلة وفي مراكز اللاعبين فرضتها الظروف.

كما منحنا الفرصة لعدد من اللاعبين مثل أحمد جمعة في الشوط الثاني وكذلك صالح بشير ومايكل بوشامب ومحمد سرور، فلدينا مباريات مهمة في المرحلة المقبلة وربما سيتعرض الفريق لبعض الغيابات وبالتالي لابد من تجهيز جميع اللاعبين وإدخالهم في الفورمة، وبعض اللاعبين حاولوا تقديم أداء أفضل مثل محمد سرور وعبد الله قاسم وجمعة وياسر مطر ولكن الجهد لم يكن كافياً.

وقال براغا: الآن نحن أمام أمر واقع، فقد خرجنا من البطولة الآسيوية، ويجب علينا التركيز في الاستحقاقات المحلية وأن نعمل من أجل الدفاع عن حظوظنا في الدوري، فإذا كنا نريد الدوري يجب علينا الفوز في المباريات الخمس المقبلة.

واعترف براغا بصعوبة المنافسة على أكثر من جبهة خاصة وأن الفارق بين كل مباراة وأخرى 3 أو 4 أيام على الأكثر وهو ما يؤثر على الفريق ولذلك فضلنا إراحة عدد كبير من الأساسيين، فضغط المباريات يؤثر على أي فريق، فالعين خرج أمام عجمان في نصف نهائي كأس اتصالات وودع البطولة فليس الجزيرة وحده الذي يتأثر بضغط المباريات، مشيراً إلى أن الأندية السعودية والقطرية محظوظة لأن الدوري لديهم انتهى، ولا يعانون من نفس الإجهاد الذي نعانيه، أما في الإمارات فمازالت بطولة الدوري وكأس اتصالات وكأس رئيس الدولة جارية وربما كان هذا الأمر هو الذي أثر سلبياً على الفرق الإماراتية في الآسيوية.

وأكد براغا أن بعض اللاعبين يحتاجون لاكتساب مزيد من الثقة مثل طارق أحمد وأحمد جمعة، وأن الفريق كسب بعض العناصر التي بإمكانها تعزيز الفريق الأول، مشيراً إلى أن غياب الانسجام والتفاهم بين المجموعة التي خاضت اللقاء أدى إلى الخسارة والظهور بهذا الشكل، فلم تلعب هذه المجموعة مع بعض كثيراً وتفتقد لحساسية المباريات على الرغم من وجود بعض اللاعبين أمثال سرور وخالد سبيل وسالم مسعود شاركوا في المباريات الماضية ولكن من الطبيعي أن يقل المردود البدني في الشوط الثاني لافتقاد اللاعبين جاهزية المباريات، أما بالنسبة لرباعي الدفاع فلم يتأثروا كثيراً لأن بعضهم يلعب باستمرار سواء مع الفريق الأول أو مع الرديف، لافتاً إلى أن لاعبي المنافس ظهر عليهم الإرهاق في الشوط الثاني.

اما البرازيلي فارياس مدرب الأهلي السعودي فأكد أن فريقه حقق الأهم وهو الفوز بنقاط المباراة الثلاث بغض النظر عن الأداء الذي لم يكن على المستوى المطلوب في معظم فترات اللقاء، وقال : الفوز كان مهماً بالنسبة لنا لأنه يبقى على آمالنا في التأهل إلى دور الستة عشرة، وفقد اللاعبون التركيز في بعض الأحيان نتيجة حرصهم على الخروج بنقاط المباراة، فمازال بعض اللاعبين لا يمتلكون الخبرة الكافية ويحتاجون للنضوج بشكل أكبر.

والأداء بنفس التركيز من البداية وحتى الدقيقة الأخيرة، المباراة لم تكن مرتفعة من ناحية المستوى الفني والتكتيكي ولكن يبقى أهم شيء هو الفوز. كما أكد أن مشاركة الجزيرة بلاعبي الصف الثاني أدت إلى ضعف مستوى المباراة، وأنه كان لديه معلومات بأن الجزيرة سيخوض اللقاء بدون تشكيلته الأساسية نظراً لضغط المباريات، مشيراً إلى أن الجزيرة لو لعب بالفريق الأساسي لاختلف الوضع وهو أمر طبيعي، كما أن المنافس لعب بطريقة مختلفة عن طريقته المعروفة بالاعتماد على الكرات الطويلة.

فالجزيرة يعتمد دائماً على السيطرة على الكرة في وسط الملعب وبناء الهجمات من الخلف للأمام والاعتماد على الاختراقات مثلما فعل في جدة. وقال: المباراة كانت ستصبح أصعب في حال مشاركة الجزيرة بقوامه الأساسي، وأعتقد أن براغا قراره صائب لأنه يركز على الدوري والمسابقات المحلية ولو كنت مكانه لفعلت نفس الشيء. واصل فارياس مشيراً أن الجزيرة لم تتح له فرص حقيقية أمام مرمانا للتسجيل، وكان يعتمد على الكرات الطويلة والضربات الثابتة، فلم يتهدد مرمانا كثيراً ولم يكن لهم أي اختراقات واضحة.

فالجزيرة لم يظهر بالمستوى المعروف عنه والأهم أننا حققنا الفوز، وأصبح لدينا الفرصة للصعود للدور الثاني، ولذلك يجب علينا التركيز وبذل جهد أكبر في المباراتين المقبلتين والحفاظ على ثبات التشكيلة، فالبطولة الآسيوية مستواها عال، وسنقاتل أمام الاستقلال والغرافة.

إجهاد

عايض مبخوت: تشتت الجهود اخرجنا من المنافسة

أكد الكابتن عايض مبخوت مدير الفريق الجزراوي بأن تشتت جهود الفريق في أكثر من مسابقة في توقيتات متقاربة تم دفع ثمن ذلك غاليا بالخروج من المنافسة من البطولة الآسيوية التي جاءت مبارياتها متزامنة مع مباريات الدور الثاني الحاسم في دوري المحترفين لينتج عن ذلك حالة إجهاد للاعبين.

وحرصا من الجهاز الفني للفريق على عدم زيادة الأحمال التدريبية وحمل المباريات على اللاعبين الأساسيين والحفاظ على ثباتهم الانفعالي وجاهزيتهم للمباريات الحاسمة في دوري المحترفين، فضل المشاركة في مباراة الأهلي السعودي بنجوم الصف الثاني بهدف إتاحة الفرصة لإكسابهم خبرة المباريات الرسمية واختيار من يثبت وجوده منهم للاستعانة بهم في المرحلة القادمة الحاسمة في دوري المحترفين.

واختتم الكابتن عايض مبخوت مطالبا رابطة المحترفين ان تراعي عند وضع برامجها في المواسم القادمة ظروف الفرق المشاركة في البطولة الآسيوية وذلك بتقليل فترات الراحة في المباريات في الدور الأول، على ان تكون هناك فترات راحة كافية في الدور الثاني تمكن الفرق المشاركة في البطولات الآسيوية من الاستعداد الجيد واللعب بدون ضغوط لتخفيف الإجهاد على اللاعبين!!

مؤنس برهان