ما أشبه الليلة بالبارحة .. و ما أشبه سيناريو 26 مايو 1999 بما حدث ليلة أول أمس 30 مارس 2010,. ففي الوقت البديل من مباراتي الغريمين الاوروبيين بايرن ميونيخ و مانشستر يونايتد انقلبت الامور رأسا على عقب و تحولت الفرحة من هنا الى هناك ..
من المدرجات الانجليزية الى مدرجات و شوارع ميونيخ تماما مثلما اغتصب الانجليز الفرحة من شفاه الالمان في نهائي 99 .. لقد استطاعت «ماكينات» البايرن أن تطحن الشياطين الحمر و تخطف منهم فوزا ظنوا أنهم حصلوا عليه مبكرا .لكن الفريق البافاري قدم درسا لمانشستر يونايتد و للعالم بأنه لا مستحيل في كرة القدم ولا نهاية للأمل إلا مع صافرة الحكم النهائية و نالوا العلامة الكاملة في نهاية مباراة ذهاب ربع نهائي دوري ابطال اوروبا بنتيجة 2-1***سيناريو مفاجئ***جاء سيناريو المباراة رائعا و مثيرا على خلاف ما كان منتظرا.. فأشد المتفائلين من عشاق المان يونايتد لم يكن يتوقع هدفا في الدقيقة الاولى و في المقابل فان أشد المتشائمين في صفوف بايرن ميونيخ لم يكن ينتظر ان ينحني الحارس بوت لروني بهدف في ذلك الوقت المبكر.
و في الحقيقة فان توقيت الهدف الاول هو الذي أشعل فتيل المباراة و ضاعف من حماسها و تشويقها و أعاد الى الاذهان ذكريات نهائي دوري أبطال اوروبا عام 1999. لقد وجد فيرغسون نفسه مرة أخرى متقدما على أكبر خصومه في المسابقة في وقت جيد و هو ما أعطى الانطباع بانها ليلة مانشستر يونايتد و أن سيناريو سان سيرو سيتجدد وستلحق الشياطين الحمر بايرن بميلان.***تكتيك دفاعي ***و قد اعتمد مانشستر بعد تسجيله للهدف الاول على نفس الاسلوب الذي واجه به ميلان في مباراة ذهاب ثمن النهائي.حيث تراجع الى وسط الميدان و لعب الدفاع المتقدم و الضغط على حامل الكرة للحيلولة دون تمكين البايرن من الوصول الى منطقة الجزاء و اجباره على اللعب طوال المباراة بعيدا عن مرمى فان دير سار ونقل الكرات في اتجاه العرض بين اللاعبين.
و بالفعل فان تكتيك فيرغسون كان ناجعا الى حد كبير حيث فشل هجوم بايرن في الوصول الى عرين الفريق الانجليزي و ظل يهاجم و يرهق نفسه دون نتيجة باستثناء بعض المحاولات الفردية عن طريق ريبيري و فان بوميل أوليتش.وعلى الرغم من مرور الدقائق سريعا فان بايرن ميونيخ لم يساوره الشك في قدارته و لن ييأس لحظة من الايمان بانه قادر على قلب الطاولة على ضيفه و تحويل تخلفه بهدف الى فوز.وقد وجد بايرن ميونيخ في جماهيره سندا كبيرا له حيث ظلت تشجعه من البداية حتى النهاية و بقوة.. فقد كانت الاهازيج و صيحات الحناجر تدوي بقوة كالزلزال و ترعب ترسانة مانسشستر يونايتد.وعلىالرغم من الاندفاع الالماني على المستطيل الاخضر و فوق المدرجات فان فيرغسون استطاع ان يسير بالشوط الاول حتى نهايته بنتيجة هدف روني.
حياة أو موت
دخل بايرن ميونيخ الشوط الثاني بعنوان الحياة او الموت .. إذ لا خيار أمامه الا الهجوم و تسجيل هدف على الاقل يبقى الامل في موقعة الاياب بملعب الاولدترافورد او قبول هدف ثان وثالث و تكبد خسارة قاسية و الخروج المبكر.
و بالفعل فقد كان اوليتش منذ الدقيقة الاولى قريبا جدا من هز شباك فان دير سار لكن كرته مرت بجانب المرمى بقليل. هذه الفرصة منحت لاعبي البايرن مزيدا من الثقة و أكدت لهم ان طريق مرمى الفريق المانشستراوي سالكة و يمكن عبورها نحو الشباك.
فمارس النادي البافاري ضغطه و تحكم في سير المباراة بفضل حسن الانتشار و الروح القتالية العالية و الاندفاع البدني الذي تتميز به في الحقيقة الكرة الالمانية.
و في المقابل فان مانشستر حافظ على نفس اسلوبه الدفاعي في وسط الميدان المعهود مع بناء هجمات مرتدة سريعة تنطلق من الاطراف خاصة من أقدام البرتغالي ناني و تنتهى عند روني المتمركز بدقة في محور دفاع بايرن.
و كان بامكان مان يونايتد أن ينهي المباراة و يغتال الحلم الالماني فى أكثر من مناسبة الا أن النجاعة غابت عن روني و بارك و سكولز .
المنعرج
أثمر ضغط بايرن على دفاع مانشستر ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 37 انبرى لها بلال ريبيري فنفذها بقوة لتصطدم بمدافع انجليزي و تتغير وجهتها و تخادع الحارس فان در سار و تسكن مرماه على وقع بركان جماهيري في المدرجات يهتف باسم البايرن .
و مثلما اكتوى بايرن بهدف في الدقيقة الاولى من كرة غير وجهتها فان بومل في جدار الصد و صعب مهمة التعامل معها فان مانشستر اكتوى هو أيضا بنيران صديقة حيث لعب اصطدام الكرة بجدار الصد نسبة كبيرة في دخول الكرة للمرمى.
وضاعف هذا الهدف من همم و معنويات رفاق ريبيري فاندفعوا أكثر قوة الى الهجوم آملين تحقيق الفوز واسعاد الجماهير.
أوراق فان غال
عرف المدرب الهولندي فان غال كيف يتعامل مع الدقائق الاخيرة للقمة الساخنة فبادر باقحام كلوزه و غوميز ليعزز الخط الامامي و يجازف بالهجوم المطلق .
وبالفعل فقد أصبح بايرن خطيرا في الهجوم و عاش مانشستر أوقاتا صعبة و كان غوميز وروبيري و كلوزه على موعد من الهدف في أكثر من مناسبة الا ان الحارس فادير سار تعملق و أحبط كل المحاولات الالمانية ببراعة عالية جدا و خاصة في صده لكرة غوميز الساحقة.
و لكن اليد الواحدة لا تصفق و فاندير سار لوحده لا يمكنه ان يؤمن التعادل الثمين الذي كان بحوزة الشياطين الحمر حتى الدقيقة 90 فقد استطاع الكرواتي اوليتش ان يخطف هدف الفوز و الفرح في الوقت البديل بدهاء كبير غالط حامي عرين المان و لعب الكرة في الزاوية المعاكسة لتمركزه ليعلن دق طبول الفرح في ميونيخ و يمنح البايرن جرعة أمل كبيرة في التأهل الى نصف النهائي .
باعتبار ان التعادل باي نتيجة في مباراة الاياب يوم 7 ابريل المقبل تكفيه لاقصاء غريم انجليزي تنقمه الكرة الالمانية منذ النهائي التاريخي عام 1999 .
الحسم في أولد ترافورد
نتيجة مباراة الذهاب بفوز بايرن على مانشستر يونايتد بهدفين لهدف سيجعل مباراة الاياب الاسبوع المقبل ملتهبة باعتبار ان مان سيبذل قصارى جهده للثأر و التأهل خاصة و انه سيلعب على أرضه و أمام جماهيره و ان لقب دوري ابطال اوروبا احدى أبرز اهدافه و هو الفائز باللقب عام 2008.
هذا ما يجعلنا ننتظر موقعة ساخنة جدا يوم 7 ابريل المقبل ستكون بالتأكيد أقوى من مباراة اول امس .
وما يزيد الموعد المقبل روعة ان بايرن ميونيخ ظهر في ثوب العملاق و استعاد كثيرا من هيبته الاوروبية المهدورة خلال الاعوام الاخيرة في البندسليغا او في دوري الابطال وهو ما يعني انه لن يكون لقمة سائغة بين مخالب الشياطين الحمر.
الصحف الانجليزية تصف اصابة روني بالكارثة
شكلت الاصابة في الكاحل التي تعرض لها نجم مانشستر يونايتد ومنتخب انكلترا واين روني في الدقائق الاخيرة من مباراة فريقه ضد بايرن ميونيخ الالماني مادة دسمة للصحف الانجليزية التي تخوفت من امكانية غياب الولد الذهبي لفترة طويلة قد ترسم معها علامة استفهام حول مشاركته في نهائيات كأس العالم.
وجاءت خسارة مانشستر في المرتبة الثانية من الاهمية في عناوين الصحف حيث ابرزت صحيفة «ذي صن» عنوانا عريضا كتبت فيه «صلوا من اجله».
في حين تحدثت «ذي غارديان» عن كارثة في حال اثبتت فحوص الاشعة التي خضع لها اللاعب اليوم خطورة اصابته، في ما اعتبرت «ذي تايمز» بأن ما حصل هو اسوأ كابوس يمكن ان يحصل بالنسبة الى انجلترا.
واغلب الظن بأن الاصابة التي تعرض لها روني في كاحله ستبعده عن مباراة القمة ضد تشلسي السبت المقبل ضمن الدوري المحلي، وعن مباراة الاياب ضد بايرن ميونيخ المقررة في 7 ابريل المقبل.
السؤال المطروح حاليا هو معرفة ما اذا كان اربطة كاحل روني اصيبت بتمزق حاد ما يعني توقفه عن اللعب لاسابيع عدة ما يرسم علامة استفهام حول جهوزيته لقيادة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم التي تنطلق في جنوب افريقيا في 11 يونيو المقبل.
من جهة أخرى كشفت شبكة «سكاي سبورتس» ان النجم الانجليزي واين روني يواجه الغياب عن الملاعب لفترة تتراوح بين اسبوعين واربعة اسابيع.
وكان روني تعرض للاصابة خلال مباراة فريقه مانشستر يونايتد ضد بايرن ميونيخ الالماني مرحلة حساسة ستحدد مصيره في الدوري ومشواره في دوري ابطال اوروبا حيث يلتقي على ملعبه تشلسي في لقاء قمة السبت المقبل، ثم يستضيف بايرن ميونيخ في مباراة الاياب.
ومن المرجح ايضا ان يغيب روني عن مباراة فريقه ضد بلاكبيرن المقررة في 11 ابريل ويحوم الشك حول مشاركته في الديربي ضد مانشستر سيتي في 18 منه.
مانشستر يونايتد كتاب مفتوح
تثير الطريقة التي يلعب بها مانشستر يونايتد حاليا مخاوف جماهيره بعدم القدرة على مواصلة نجاحاته في المستقبل. فالمان يونايتد باسلوب مدربه الاسكتلندي الكس فيرغسون يبدو اليوم أشبه بالكتاب المفتوح بالنسبة لبقية مدربي اندية العالم.
فطريقة اللعب واضحة و مكشوفة و الاوراق في التغييرات لم تعد خفية على أحد وكل ما يكفي لقهر الشياطين الحمر هو استبسال لاعبين في مقاومة نجوم المان و التغلب عليهم في الحوارات الثنائية فوق الميدان.
فقد اعتاد مانشستر على منافسة خصومه في الدوري الانجليزي او في دوري ابطال اوروبا باعتماد خطة 4 -3-2-1 بحيث يلعب باربعة مدافعين هم فيرديناند و فيديتش في المحور او غي نفيل على الجهة اليمنى و الفرنسي باتريس ايفرا على الرواق الايسر .
بينما يتألف ثالوث وسط الميدان من دارن فليتشر و مايكل كاريك و المتميز بول سكولز و أمامهما يتمركز ثنائي وسط بطابع هجومي هما البرتغالي ناني على الجهة اليمنى و الكوري الجنوبي على الجهة اليسرى . و يعول فيرغسون على روني كرأس حربة وحيد في المقدمة.
و المتأمل في تكتيك المدرب الاسكتلندي انه يبني خطته على روني فالكل يلعب من اجل ايصال الكرة الى الهداف و ذلك بكل الطرق المتاحة سواء من العرضيات و التوزيعات من الجانبين عن طريق لاعبي الوسط و خاصة ناني و بارك أو الظهيرين عندما يتقدمان ونعنى نيفيل و ايفرا.
كما يمكن ان تصل الكرة في خطط فيرغسون الى روني عن طريق التمريرات القصيرة في عمق دفاع الفريق المناسب.
و يساعد فيرغسون فى اعتماده على هذا الاسلوب الخصال الفنية و البدنية الممتازة التي يتميز بها روني من قوة بدنية و حسن تمركز في عمق الدفاع و اجادته للعب الكرات بالرأس الى جانب قدرته الخارقة في المراوغة و التسديد القوي.
و يمكن ان يأتي الخطر في مانشستر يونايتد من العقرب الاصفر بول سكولز بتسديداته القوية من خارج منطقة الجزاء. أو من التوغلات السريعة لبارك سونغ او من المدافعين فيرديناند و فيديتش عند الكرات الثابتة.
كما ان التغييرات التي يقوم بها مانشستر يونايتد باتت هي الاخرى معروفة ذلك أنه عادة ما يلعب المدرب فيرغسون في الشوط الثاني بدخول الجناح السريع فالنسيا لتمويل روني بالكرات العالية او اللاعب المخضرم غيغس .
خاصة عندما يكون الفريق فائزا وذلك لما يتمتع به هذا اللاعب من خبرة ودراية تمكنه من تهدئة اللعب و احتكار الكرة و مباغتة المنافس باهداف ضد مجرى اللعب.
ويعتمد مانشستر في كثير من الاحيان على تعبئة وسط الميدان (باعتبار ان خطة 4-3-2-1 تفرز وجود 5 لاعبين في الوسط) الضغط على حامل الكرة بعيدا عن مرماه ليتفادى خطر المنافسين .
و تبقى بالتالى الكرة تنتقل بالعرض قريبا من منطقة الخصم وهو ما يعني ان كاريك او سكولز او فليتشر إذا ما قطع احدهم الكرة سيضع روني او بارك وجهها لوجه بتمريرة في ظهر الدفاع او توزيعة عالية نحو رأس روني خاصة.
و هكذا يبدو واضحا و جليا ان مانشستر يونايتد في ثوبه الحالي بات كتابا مفتوحا يقرأ سطوره كل من هب ودب من المدربين طالما وانه يتعامل دون كلمة سر و ان فيرغسون فك شفرة فريقه في زمن التشفير ..
وفي خضم ذلك نسمع كثيرا عن الاوراق الخفية و الخطط الذكية..! لذلك فان فريق الشياطين الحمر وبعد ان عرى فيرغسون حقائقه ونشرها على أسوار الملاعب و استوديوهات التحليل.
فان فرقا أقل منه مستوى يمكن لها ان تفوز عليه وهو ما حصل بالفعل على ارض الواقع ليلة اول امس امام بايرن ميونيخ و ما حصل له أكثر من مرة في الدوري الانجليزي أمام فرق وسط الترتيب و آخره..
يكفي ان يجهز مدرب الفريق المنافس التكتيك المضاد و يسلح لاعبيه بروح قتالية عالية للتغلب على نجوم المان يونايتد في الحوارات الثنائية لتسقط امبراطورية الشياطين الحمر مثلما سقطت في ميونيخ اول امس.
فاندير سار أسد يحمي عرين الشياطين.. وريبيري «ماكينة» ميونيخ سريع
خطف الحارس الهولندي لمانشستر يونايتد ايدوين فاند سار الاضواء في ملعب اليينزا ارينا بتعملقه و استئساده في حماية عرين الشياطين الحمر على امتداد زمن المباراة .
لقد كان رائعا و متميزا للغاية في تصديه و أكد بالمناسبة تواجده بقوة على الساحة العالمية و أن تقدمه في السن لم يمنحه الا مزيدا من الخبرة و الدهاء . فان دير سار كان حاسما في تدخلاته امام مهاجمي بايرن ميونيخ و أحبط محاولتهم بفضل حسن تمركزه في المرمى و قراءته الجيدة للعب.
فقد كسب اول الحوارات الثنائية مع لاعبين في حجم ريبيري و أوليتش و فان بومل و ماريو غوميز و كلوزه لدقائق معدودة . كما أحسن الحارس الهولندي خروجة من المرمى أثناء ضربات الزاوية و الركلات الحرة . أما بخصوص الهدفين الذين قبلهما فانه لا يتحمل اي مسؤولية في الهدف الاول باعتبار ان الكرة اصطدمت في احد رفاقه فتغير مسارها. و بالنسبة الى الهدف الثاني فقد كان من عملية انفراد مع هداف مهاري اختار الزاوية الصحيحة قبل تسديده للكرة و لا يمكن ان يحسب الهدف على فاندير سان.
أما في بايرن ورغم أن أوليتش هو العصفور الذي صنع ربيع ميونيخ بهدفه القاتل في الوقت القاتل الا أن اللاعب الابرز كان بلال ريبيري الذي بذل مجهودا كبيرا طوال المباراة محاولا تنشيط الهجوم أحيانا و منح وسط الميدان التوازن في ظل غياب روبن.
و قد وجد ريبيري محاصرة ومتابعة كبيرة من لاعب الخبرة في صفوف المان يونايتد غاري نيفيل و الذي نجح في الواقع في تخفيف خطورة النجم الفرنسي.
و لكن مهارة ريبيري تجلت أخيرا في الركلة الحرة المباشرة التي لعبها قبل ربع ساعة من نهاية المباراة و ادرك منها التعادل ليفتح باب الامل على مصراعيه امام رفاقه للفوز و هو ما تم بالفعل.
5
دروس وعبر من القمة
حملت قمة بايرن ميونيخ و مانشستر يونايتد ليلة اول من أمس في طياتها لمن يبحثون عن الدورس في الكرة 5 عبر على الاقل يمكن لمن ينشدون ادراك العلا العمل بها .. دروس باستطاعتها ان تفيد كرتنا العربية و تزيل عنها ما تغرق فيه من رداءة و ملل.
ـ يتمثل أول الدروس في ثقافة الانتصار التي يتحلى بها اللاعب الاوروبي ، فمانشستر يونايتد و على الرغم من أنه يلعب خارج قواعده لم يدخل المباراة منكمشا و ملتفا حول مرماه بل هاجم منذ البداية و ضرب بقوة ليكون السباق في التسجيل.
و تجلى نصف الدرس الثاني في ثقافة الانتصار من خلال استبسال لاعبي بايرن ميونيخ و قتالهم طوال المباراة من أجل قهر مانشستر و التغلب عليه ولو كانوا متخلفين في النتيجة و لم يرموا المنديل حتى الوقت البديل ..فقط آمنوا بانه لا مستحيل في عالم الساحرة و المستطيل.
ـ على الرغم من أهمية المباراة و قوة المنافسة فان اللاعبين كانوا مثالا في الروح الرياضية و كان همهم الوحيد لعب الكرة و تحقيق الفوز و لم يهتموا ابدا بمناقشة الحكم او استفزاز المنافس وغيرها من الأشياء التي نراها كثيرا في ملاعبنا العربية.
و هذا يترجم أيضا ثقافة اللاعب الاوروبي و ما يتلقاه في مراكز التكوين في المراحل السنية من دروس في الاخلاق و الانضباط.
ـ إذا كان الدرس الاول و الثاني مصدره اللاعبون فان الدرس الثالث جاء من المدربين و ذلك من خلال تعاملهما الناجح مع أطوار المباراة و حسن قراءة اللعب. فتغييرات المدرب .
فان غال كانت حاسمة و أثمرت هدف الفوز باعتبار أن دخول غوميز و كلوزه أفرز ثقلا هجوميا على دفاع مانشستر الذي لم يقدر على الصمود و انهار في الوقت البديل.
كما كانت تغييرات فيرغسون في مكانها أيضا وذكية للغاية فدخول برباتوف كان بغاية تعزيز الهجوم برأس حربة ثان الى جانب روني لاجبار مدافعي البايرن على البقاء في مناطقهم وعدم مساندة الهجوم خاصة و ان دخول برباتوف رافقه دخول الجناح السريع فالنسيا ثم لاعب الخبرة غيغز .
ـ الدرس الرابع قدمه الحكم فقد ادار القمة بنجاح و تعامل مع اللاعبين بمنتهى الجدية و الصرامة السلسة في الوقت ذاته وعرف كيف يقود الموقعة على الرغم من حساسيتها الى بر الامان دون ان يسقط في استفزاز اللاعبين بالمبالغة في اشهار أوراقه.
ـ أما الدرس الخامس فقد جاء من الجماهير وهي احد العناصر المهمة في كرة القدم . فقد شجعت جماهير بايرن ميونيخ فريقها دون انقطاع منذ صافرة البداية حتى صافرة النهاية ..
على الرغم من ان فريقها كان متخلفا في النتيجة ..لم تتأس و لم تنقلب على اللاعبين او تطلق ضدهم صافرات الاستهجان. بل يمكن القول ان بايرن فاز في النهاية بفضل مؤازرة جماهيره وتشجيعها القوي له.
منافسة
ليون يسحق بوردو ويضع قدما في نصف النهائي
مني بوردو الفرنسي بالهزيمة الأولى له في البطولة الأوروبية هذا الموسم، وخسر أمام ليون 1/3 في مباراة فرنسية خالصة أقيمت على ملعب ليون.سجل المهاجم الأرجنتيني ليساندرو لوبيز ثنائية لليون ، في حين كان الهدف الآخر للفريق من نصيب ميشيل باستوس.
وسجل مروان الشماخ الهدف الوحيد لبوردو، الذي خسر مطلع هذا الأسبوع أمام مرسيليا في نهائي كأس الدوري الفرنسي.
افتتح ليون التسجيل مبكرا بهدف أحرزه لوبيز في الدقيقة العاشرة، حيث لحق بالكرة قبل أن يطيح بها مدافع بوردو، وأسكنها شباك الحارس سيدريك كاراسو ، بسهولة.
بيد أنه لم يمر سوى عشر دقائق حتى أدرك المهاجم المغربي مروان الشماخ ، الذي يتردد أنه سينتقل إلى أرسنال الإنجليزي في نهاية الموسم ، التعادل لبوردو بعدما راوغ كريس مدافع ليون وأسكن الكرة في الشباك.
وفي الدقيقة 32 أعاد باستوس التقدم لليون حيث مرر ميروليم بانيك الكرة إلى داخل منطقة الجزاء وتلقاها لاعب خط الوسط البرازيلي باستوس ليسددها في المرمى.
وأتيحت عدة فرص أمام كل من الفريقين بعدها، لكن هوجو ليوريس وكاراسو تألقا في حراسة مرميي ليون وبوردو على الترتيب.
وفي الدقيقة 77 احتسب الحكم الألماني فيليز برايتش ضربة جزاء لليون وتقدم لوبيز لتنفيذها محرزا الهدف الثاني له والثالث لفريقيه ليسهل مهمة ليون في لقاء الإياب المقرر على ملعب بوردو الأسبوع المقبل.
وسيفتقد ليون جهود لوبيز ولاعب خط الوسط سيدني جوفو في مباراة الإياب حيث حصل كل منهما على الإنذار الثاني في الأدوار الفاصلة في البطولة.
نصيحة
رومينغه يطلب من لاعبي بايرن الهدوء
ناشد رئيس نادي بايرن ميونيخ كارل هاينتس رومينغه لاعبي الفريق بالهدوء لان الفريق لم يحجز بطاقة التأهل الى نصف النهائي بعد وقال في هذا الصدد «يجب ان نحافظ على هدوئنا.
لم نفز سوى في مباراة الذهاب، لكنه فوز رائع، ولدينا الان فرصة صغيرة لبلوغ نصف النهائي بعد ان كان الامر مستحيلا قبل هذه المباراة».
واضاف «بذل اللاعبون جهودا كبيرة للحصول على هذه النتيجة، نحن نعشق هذه الوضعية عندما ندخل المباراة ولسنا مرشحين للفوز بها». وختم «المباراتان ضد شالكه السبت ومباريات الاياب ضد مانشستر يونايتد الاسبوع المقبل سيحددان موسمنا».
رأي
فيرغسون : لم نلعب بشكل جيد و نستحق الخسارة
انتقد اليكس فيرغسون لاعبيه بشدة على الاداء الذي قدموه في مواجهة بايرن ميونيخ وتحديدا في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بفوز دراماتيكي للفريق البافاري وقال فيرغوسون: «بصراحة، لم نلعب بطريقة جيدة، ولم نتمكن من المحافظة على الكرة عندما كانت في حوزتنا وهذا الامر ساهم في خسارتنا».
واضاف «على الرغم من اننا سجلنا هدفنا مبكرا فاننا لم نبدأ المباراة بشكل جيد، انها خيبة امل كبيرة بالنسبة الي لاننا افسحنا في المجال امام بايرن ميونيخ للعودة في المباراة خصوصا في الشوط الثاني في الوقت الذي كنا نستطيع حسم الامور في وقت مبكر خصوصا ان روني حصل على فرصتين حقيقيتين».
ووكشف «لم نفقد الامل لكن بايرن ميونيخ يملك الفرصة الان وستكون الامور معقدة في اولدترافورد».
واوضح «في ما يتعلق بهدف الفوز، كانت الهجمة سريعة جدا ويبدو ان قدم باتريس وايفرا زلت، لكني اعتقد ان سبب الخسارة اننا خسرنا الكثير من الكرات في وسط الملعب وفي الهجوم».
وتابع «اشركت برباتوف لانني كنت اريد ان نسيطر على الكرة بشكل افضل لكن هذا الامر لم يحصل، على اي حال لو فزنا لما كنا استحقينا الانتصار ولولا فان در سار لربما كانت النتيجة اثقل، لقد انقذنا».
ثقة
فان غال: انتصارنا ليس ضربة حظ و سنسجل في الاولدترافورد
اعتبر مدرب بايرن ميونيخ الهولندي لويس فان غال بان فريقه استحق والفوز بقوله «لا غبار على فوزنا لاننا استحقيناه عن جدارة.
لقد تلقينا هدفا في مطلع المباراة وهذا الامر يجب الا يحصل على هذا المستوى. لقد صدمنا واحتجنا الى 10 دقائق للدخول في اجواء المباراة تدريجيا.
واضاف فيلابالطبع حالفنا الحظ من الركلة الحرة المباشرة التي نفذها فرانك ريبيري، لكن هدف اوليتش لا يمت الى الحظ باي شيء. وتابع فيلانحتفظ بكامل حظوظنا في التأهل في مانشستر لاننا دائما ما نسجل خارج ملعبنا».
وعن امكانية غياب واين روني وتأثيره على مانشستر يونايتد بعد اصابة في كاحله تعرض لها في اخر المباراة قال «انه لاعب اساسي في مانشستر يونايتد، لقد سجل 34 هدفا هذا الموسم، مقابل 11 هدفا سجلت لمصلحة مانشستر يونايتد عن طريق الخطأ، ثم يأتي برباتوف برصيد 10 اهداف».
صلاح الدين الشيحاوي



