ـ من الصعب الحصول على كل ما نتمناه، هكذا الحياة وهذا ما حدث يوم أول من أمس، فقد أسعدنا فريق الوصل بفوزه على شقيقه النصر السعودي وتأهله لنهائي بطولة الأندية الخليجية في دورتها الخامسة والعشرين.

ولكن أحزنا خسارة الأهلي في الوقت بدل الضائع أمام الهلال السعودي وتضاءل فرصته في المنافسة على بطولة الأندية الآسيوية.

وخسارة الوحدة الثقيلة أمام الاتحاد السعودي بأربعة أهداف نظيفة أكدت وداعه المبكر لهذه البطولة بما يتناسب ورغبته المعلنة أكثر من مرة بأن المسابقة المحلية هي الأهم بالنسبة لأصحاب السعادة.

ـ نجوم الوصل أكدوا أنهم فهود بمعنى الكلمة وبمن حضر، كانوا عند حسن ظننا بهم وثقتنا في قدرتهم على تحقيق الفوز بفارق الهدفين، حتى عندما ضاق الفارق إلى هدف في الوقت الإضافي نجحوا في تعويضه.

ورغم تحول المباراة إلى ماراثون طويل امتد إلى ركلات الجزاء الترجيحية إلا أنهم واصلوا تفوقهم وأكدوا إصرارهم على الفوز وبلوغ المباراة النهائية واللعب من أجل اللقب لحاجتهم وحاجة كل كرة الإمارات إليه في هذه المرحلة .

التي ازدادت فيها سهام النقد في ظل تواصل الإخفاقات الدولية بما لا يتفق ونظام الاحتراف وما تستحوذ عليه اللعبة من اهتمام مادي ومعنوي.

ـ فهود الوصل أسعدونا بفوزهم وتأهلهم لنهائي البطولة أمام فريق قطر القطري، ونحن على ثقة في قدرتهم على التفوق والفوز باللقب طالما سوف يتحلون بهذه الروح الإيجابية وهذا الإصرار والإخلاص من أجل التميز الذي كانوا عليه أمام النصر.

وأما ما حدث من وقائع مؤسفة قبل نهاية المباراة، لا شأن للفريق بها، فهي أمور عادة ما تحدث في المباريات الهامة والحساسة، ولا يمكن أن نحمل نادي الوصل نفسه مسؤوليتها.

خاصة وهو تصرف فردي حدث من مشجع متحمس كرد فعل لتصرف أهوج من معالج فريق النصر الذي كان يفترض فيه أيضا أن يكون في مستوى المسؤولية، وألا يدخل في أي حوار لفظي أو حركي مع المشجعين.

ـ ونقول للأهلاوية ربما لم توفقوا في تحقيق ما تطلعتم إليه أمام الهلال، وفقدتم حتى نقطة التعادل في وقت قاتل، وأمل التأهل أصبح بعيد المنال، ولكن من المؤكد أن مشاعركم هذه المرة مختلفة عن الخسارتين السابقتين.

وإحساسكم الآن يجمع بين الحزن حسرة على نتيجة إيجابية كانت في متناولكم لدعم مساعيكم، وبين الرضاء عن الجهد والأداء الإيجابي الذي بذلتموه طوال المباراة أمام فريق بطولات قوي.

وهذا إن دل فإنما يدل على أننا أصبحنا أمام فرسان مختلفين عمن شاهدناهم في مرحلة سابقة، وهذا في صالح القلعة الحمراء وفي صالح كرة الإمارات.

ـ تصريحات أصحاب السعادة التي أعقبت المباراة، لا تتفق بتاتاً مع محصلة اللقاء، وكنت أتمنى لو كانوا أكثر صراحة ووضوحاً طالما أعلنوها من قبل صراحة وبكل جرأة أن مرتبة البطولة متأخرة في أجندة أولوياتهم.

refaat@albayan.ae