ظاهرة الحساسية في اللقاءات الرياضية العربية، تحولت إلى الخليجية، بسبب بعض التصرفات الدخيلة على وسطنا الرياضي، والتي بدأت تسيطر على أذهان البعض، ما يتسبب في أحداث مؤسفة.
سببها غياب الوعي لدينا ما يجعل كل شيء جائزاً، فالعاقل لا يتصرف بهذه الصورة، ولا يسمح لنفسه بالتجاوز، ولا نرضى بأي تبرير للتصرفات اللاأخلاقية.
وما حدث في لقاء الوصل وشقيقه النصر السعودي يحتاج إلى وقفة حازمة، فقد قال لي إعلامي كان شاهد عيان على موقعة زعبيل، بأنها تحولت إلى فوضى، واختلط الحابل بالنابل وسط ذهول الجميع وبطريقة مخجلة.
صحيح أن الحماس للفريق أمر مطلوب ومحبذ، ولكن دون افتعال للأزمات والمشكلات، خاصة في مثل هذه البطولات الإقليمية، فقد أسعدنا الوصلاوية في مشاركتهم الرابعة في بطولات التعاون لكرة القدم، والتأهل للنهائي، للعب أمام قطر يومي 13 و27 من الشهر الجاري..
إن ما جرى ليلة البارحة ظاهرة خطيرة اختفت من ملاعبنا منذ سنوات بعيدة، بعد أن زاد الوعي لدينا، لكن البعض تسبب في خلق مشكلات لا أول لها ولا آخر.
بسبب التعصب الأعمى الذي يؤدي إلى تصرفات غير سوية تجعل السلوك الإنساني رهينة هذه الانفعالات، فنقول مهما بلغ حد الأخطاء لا يجوز أن نتصرف كما حدث.
نقص الوعي وضعف المستوى الثقافي والبرامج المتلفزة تتسبب في اشتعال فتيل العنف في الملاعب، ما يفقد السيطرة، حيث تكثر الاعتراضات والاحتجاجات المتزايدة.
وهي إحدى أسباب ارتفاع التعصب، ما يشعل الأجواء، فالحساسية هنا تزداد وتنعكس على حالة العامة، ولا أعتقد أن إدارات الأندية تقبل هذه السلوكيات فالكل أعلن استنكاره وشجبه لما صار.
يجب أن تختفي الصورة القاتمة، لأنها تعكس حالنا كرياضيين عرب أمام المتربصين بنا، هذا ما تعلمناه من قادتنا، فالرياضة رسالة سامية جميلة، يجب أن نعرف حقيقتها بعيداً عن التعصب.
ومهما حدث من شوائب تعكر أجواء لقاءات الناديين الكبيرين، إلا أننا نؤكد أن ما حدث أمر مؤسف وسيزول، فنحن لا نقبل أن تؤثر لعبة كرة في العلاقة القوية بين رياضيينا، فما بالك إذا كان الناديان من خليجنا الواحد..
فالجزاء لابد أن يناله المخطئ لعله يكون عبرة للآخرين. ومحاربة هذه الظاهرة مسؤوليتنا جميعاً في توخي الحذر، ونقول (عيب ياكورة)، ونؤكد أننا لا نقبل الإساءة لأحد.. والله من وراء القصد.
