حققت «الندوة الإسبانية» التي نظمها اتحاد الكرة نجاحا فيما تناولته من شرح مفصل للائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين مدعم بتجارب سنوات طويلة.

ومواقف عديدة مما أضفى على المحاضرات نكهة خاصة عبر عنها المستشار محمد النعيمي بكلمة معبرة بقوله: إنها اختصار لسنوات طويلة من العمل والتجارب التي قام الجانب الاسباني بتقديمها بشكل مميز وسهل وواضح.

كما جاءت المداخلات والمناقشات لتضيف خبرات إضافية للحضور حتى أن كان ضعيفا ودون المستوى ولكن من حضر استفاد واكتسب خبرات إضافية ومن تخلف وغاب فقد خسر بعدم اكتساب مزيد من الخبرة.

الندوة الإسبانية رغم نجاحها الفني إلا أنها لم تحقق النجاح المأمول إداريا لضعف التمثيل من قبل الأندية بعد أن غاب مديرو الفرق ومشرفوها واللاعبون بما أنهم يشكلون الهيكل الرئيسي للعملية الاحترافية.

ولعل قول الدكتور سليم الشامسي: إن الموضوع سيرفع للعمومية للنقاش يكون حلا امثل لتدارك هذه الوضعية. في المقابل أثبتت الندوة أن اتحادنا يسير على الطريق الصحيح من خلال الالتزام باللوائح الدولية ووضع مواد مرنة تساهم في تعزيز مصالح الأندية بما لا يخل بالقوانين الدولية.

فوائد عديدة

في تقييم للندوة بعد انتهائها يقول الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين: إن الورشة القانونية حققت فوائد كبيرة على المتلقين لأنها وضحت العديد من النقاط القانونية.

وخاصة التجارب الأوروبية التي لها تاريخ طويل في تطبيق اللوائح والقوانين، وقال إن هذه الورشة تأتي لدعم عملية الاحتراف ورفع معدل الثقافة القانونية التي تعد من أهم عوامل نجاح الاحتراف.

حيث يجب أن يعرف كل طرف ماله وما عليه لكي يتجنب المحظور، ويسير على الطريق الصحيح، تأتي تفعيلاً لاتفاقية التعاون بين الاتحادين الإماراتي والإسباني لكرة القدم، والاستفادة من خبرة الجانب الاسباني الكبيرة في مجالات أوضاع وانتقالات اللاعبين.

خاصة وأن الجانب الاسباني من الدول العريقة في مجال الاحتراف ونزاعات اللاعبين وكيفية التغلب عليها من خلال لوائح جيدة تعالج العديد من الموضوعات التي تخص اللاعبين والأندية..

وقال الشامسي: إنها جاءت فرصة لأنديتنا ولاعبينا ووكلائهم للاستفادة من طرح الضيوف لزيادة معلوماتهم بما يفيدهم خلال المرحلة المقبلة.

أوضح الدكتور سليم الشامسي أن لجنة أوضاع اللاعبين لديها العديد من الأفكار لورش مماثلة للاعبين والمشرفين ولكن هناك تخوف من تنظيمها لضعف الإقبال لان من غير المعقول أن يتم استقدام خبراء على مستوى عال ولا نجد من يحضر للاستماع إليهم.

ومثل هذه الأمور تؤرقنا تماما لأنه من المفترض أن يكون التعامل معها من قبل الأندية بشكل أكثر احترافية لأنها في صالحهم أولا وأخيرا.

العلاقات التعاقدية

وأضاف سليم الشامسي: إن هذه الورشة أتاحت للحضور التعرف على العديد من الأمور المهمة من أبرزها عقود اللاعبين مع أنديتهم وكذلك عقود اللاعبين دون الـ 18 عاماً.

وحقوق الرعايا والتضامن واستقرار العلاقات التعاقدية والاستثمار في الحقوق الاقتصادية التي مصدرها انتقال اللاعبين، وهذه النقطة تعتبر من النقاط المهمة التي تعنى بمستقبل العملية الاحترافية.

كما فسرت كلمة (سبب عادل) بأن اللجنة المحلية لأوضاع اللاعبين لها التقدير في تفسير هذه الكلمة وفق الموقف والحالة، كما أوضحت للحضور مدى قوة لوائحنا المستمدة من اللوائح الدولية ومرونتها في العديد من الجوانب بما يحفظ حقوق الأندية.

وعلى سبيل المثال وضع الفيفا مدة 18 شهرا كحد أقصى لنيل الأندية التعويض الخاص بلاعبيها الذين ينتقلون من الهواية إلى الاحتراف، ولائحتنا حددت 24 شهراً حتى تجد الأندية فرصة للتحصيل وعدم ضياع حقوقها، ولكن على الأندية نفسها أن تكون حريصة على تحصيل مستحقاتها حتى لا تضيع.

كما أبرزت الورشة أن لائحة التعويض التي تتضمنها لائحتنا وتقسيمها إلى ثلاث فئات تعتبر نموذجية وفى صالح الأندية واللاعبين.

رضا عن النتائج

أعرب الدكتور سليم الشامسي عن رضاه من نتائج مثل هذه الورش، حيث قام الخبراء المحاضرون بتقديم شرح واف عن كيفية احتساب بدل التدريب للاعب الهاوي المنتقل إلى ناد محترف، ومدى استفادة الأندية من هذا الأمر وكذلك طرق احتساب آلية التضامن والتعويض.

حيث قدم الخبراء شرحاً وافياً عن هذه الجوانب من أجل أن تعرف الأندية حقوقها وواجباتها وكذلك لموضوع الانتقالات الخارجية والآثار المترتبة على عملية الانتقالات من ناحية التعويض وآلية التضامن وهي نقاط نالت اهتماما كبيرا من الأندية خلال المحاضرة.

نظرا لوجود العديد من التجارب التي لا تزال الأندية في حاجة إلى التدريب على كيفية التعامل معها لأن لها حقوقا ضائعة بسبب عدم الإلمام الكافي باللوائح المنظمة لمثل هذه الأمور.

العوضي النمر