يوماً بعد آخر تؤكد كرة القدم أنها لعبة لا تعترف بالأحكام المسبقة في غالب الأحيان حتى بات توقع نتيجة مباراة ما في أي بطولة صعبا إن لم يكن مستحيلاً!
وما مباراة فريق الوصل الأول لكرة القدم أول من أمس في معقله بزعبيل مع ضيفه النصر السعودي في إياب نصف نهائي «خليجي 25»، إلا دليل لعله الأحدث في ملاعب (المجنونة)!الوصل دخل المباراة وليس أمامه سوى الفوز بفارق هدفين إن أراد مواصلة مشواره نحو نهائي (خليجي25 ) في ضوء خسارته بنتيجة 3/1 في لقاء الذهاب في العاصمة السعودية الرياض 25 الماضي.وما زاد من (ضبابية) الموقف الوصلاوي، إصابة حارسه الدولي ماجد ناصر بعد مرور أقل من 15 دقيقة من زمن المباراة.ولان الإصرار والتمسك بالأمل ولو كان صعبا، يعدان من ابرز مفاتيح الفوز، فقد باشر القطار الوصلاوي انطلاقته من اجل بلوغ المحطة الأهم وهي اللعب في نهائي البطولة!
وفعلا، شهدت الدقيقة 27 أول تباشير تلك الانطلاقة، النجم الوصلاوي المخضرم سعيد الكاس يلدغ مرمى النصر السعودي بكرة عانقت شباك الحارس خالد راضي بحرارة، ملخصة عبارة مفادها.أن قطار الوصل سيصل محطة (الدفنة) حيث يقف هناك فريق قطر القطري في ملعبه بمنطقة الدفنة في العاصمة الدوحة لمواجهة فهود زعبيل في ذهاب خليجي 25 مساء يوم 13 الجاري.ومع تصاعد وتيرة الإصرار على ضرورة مواصلة مشوار انطلاقة القطار الأصفر، بدأ نجوم الوصل بتحويل حلم التأهل لنهائي (خليجي 25) إلى حقيقة من خلال إبداعهم في ملحمة الدقائق ال120 أمام النصر السعودي.حيث انتهت المباراة بوقتيها الأصلي والإضافي بتقدم الوصل 4/2، ولكن مع الحاجة إلى الركلات الترجيحية لحسم الموقف حسب اللائحة الفنية للجنة التنظيمية لكرة القدم بدول التعاون!
مشهد الإصرار
وحتى يكتمل مشهد الإصرار على حتمية أن تكون بطاقة التأهل من نصيب الفريق الأكثر عزيمة، فقد قدم لاعبو الأصفر درسا في فن المطاولة سواء في الوقت الأصلي الذي انتهى بتقدمهم 3/1 أو الإضافي الذي ساده التعادل بنتيجة 1/1 أو في الركلات الترجيحية التي ابتسمت للاعبي الوصل بنتيجة 4/3.
لينهوا مقولة ان (الوصل أوليفيرا)، أوليفيرا الذي حرمته الإصابة من اللعب مع فريقه الأصفر أول من أمس، وربما هو الأمر الذي اعتبره النصراوية (فتحا) لهم لتأكيد أحقيتهم بخطف بطاقة التأهل من معقل الفهود في زعبيل.
ولكن (الحسبة) النصراوية ظهرت في غير محلها، حيث قدم نجوم الوصل أداء مميزا طوال المباراة بدقائقها ال120 ليعانقوا وبكل استحقاق بطاقة التأهل إلى النهائي!
وما يحسب على فريق النصر السعودي الملقب ب«العالمي» استثارته لفهود زعبيل عندما لعب بنوع من التعالي والتهاون في دقائق كثيرة من المباراة .
وبما جعل فريق الوصل يعيش نوعا من التحدي الذي أوصله إلى تحقيق حلمه وحلم جميع الوصلاوية ببلوغ نهائي (خليجي 25) مستحقا انتزاع بطاقة اللعب على كأس البطولة تاركا للنصر ضرب كف بكف على ضياع حلم كان حقيقة قبل الدخول إلى الملعب الأصفر!
النادي يشكل لجنة لبحث أحداث الثلاثاء
قرر الوصل تشكيل لجنة برئاسة عضو مجلس إدارته المستشار القانوني محمد المهيري لبحث الأحداث التي بدرت من بعض الجماهير خلال لقاء فريق النادي الأول لكرة القدم في معقله بزعبيل مساء الثلاثاء مع ضيفه النصر السعودي بإياب نصف نهائي (خليجي 25).
وباشرت اللجنة أعمالها لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى قيام بعض الجماهير بالتصرفات خلال المباراة وتحديد السلبيات وأوجه التقصير داخل ملعب المباراة سعيا إلى تفادي ما حدث في المباريات المقبلة وبما يتناسب وسمعة القلعة الصفراء المعروفة بإجادة التنظيم.
خصوصاً وأن فريق النادي تنتظره مباريات مهمة في دوري المحترفين، إضافة إلى لقاءيه في نهائي (خليجي 25) وهو ما يتطلب تحضيرا مبكرا لتلافي حدوث السلبيات التنظيمية.
وتعمل اللجنة على التنسيق التام مع الجهات المعنية ومنها شرطة دبي واللجنة التنظيمية لكرة القدم بدول التعاون.
ووصفت إدارة الوصل ما حصل من تصرفات من بعض الجماهير خلال المباراة بالسلوك الفردي الذي لا يمكن أن يمثل أبناء القلعة الصفراء الذي يرتبط بعلاقات أخوية طيبة مع شقيقه النصر السعودي.
وأكدت الإدارة الصفراء أن ما حصل لا يمكن اعتباره أو (احتسابه) على نادي الوصل حتى مع كون الذي قام بالتصرف هو من جمهور النادي.
مشددة على ضرورة أن تقوم الإدارة النصراوية بمحاسبة معالج فريقها الذي أشعل فتيل الأزمة بإشارة غير رياضية بدرت منه تجاه بعض الجماهير ما أدى إلى استثارتها فحدث الذي حدث.
مشيرة إلى أن معالج النصر هو الآخر يقع عليه لوم كبير بسبب ما قام به من حركة غير رياضية.
وشددت الإدارة الوصلاوية على أنها حريصة جدا على علاقتها مع الإخوة في نادي النصر السعودي وبغض النظر عما حصل، متمنية ألا ينعكس ما حصل في المباراة على تلك العلاقات الأخوية الرصينة.
غيماريش: أفتخر بفريقي
ربما جعل تأهل فريق الوصل الأول لكرة القدم إلى نهائي (خليجي 25) مدربه البرازيلي غيماريش، الأسعد في القلعة الصفراء بعد فوز فريقه على النصر السعودي أول من أمس بالركلات الترجيحية 4/3 بإياب نصف نهائي البطولة.
غيماريش، ظهرت على محياه سعادة غامرة مبديا فخره بفريق الوصل بقوله صراحة بعد انتهاء المباراة الماراثونية: افتخر بجميع لاعبي فريقي لأنهم حققوا نتيجة مميزة هي خلاصة عمل متواصل أوصلنا إلى الفوز على فريق كبير وتأهلنا إلى نهائي البطولة.
وأضاف غيماريش: كثيرون اعتقدوا أن الفرصة ضاعت على فريق الوصل بعد خسارة مباراة الذهاب في السعودية، لكن فريقي اثبت انه قادر على تغيير مسار الأمور وانه متمكن من إثبات شخصيته في المباريات الحاسمة وبإمكانه العودة، وهذا ما تحقق.
وأشار غيماريش إلى أن فريقه نجح في التحكم بمجريات المباراة، كاشفا النقاب عن انه التقى لاعبيه بعد لقاء الذهاب وسألهم ما إذا كانوا مؤمنين بقدراتهم كلاعبين جيدين.
موضحاً أن جواب لاعبيه جاء في الملعب عندما فازوا وتأهلوا للنهائي، مشيرا إلى أن فريقه واجه صعوبات في بداية المباراة عندما أصيب حارس مرماه ماجد ناصر، مشددا على انه لعب بأكثر من (رتم) وخطة بناء على أهمية المباراة.
مشددا على انه لم يشعر باليأس في أي وقت من أوقات المباراة حتى مع ذهابها إلى الوقت الإضافي ومن ثم إلى الركلات الترجيحية لثقته بفريقه.
داسيلفا: أضعنا النصر في دقيقتين
أكد الاورغواياني جورج داسيلفا مدرب فريق النصر السعودي أن فريقه لم يستطع حسم الأمور لصالحة عندما سنحت له الفرصة أكثر من مرة أمام ضيفه الوصل أول من أمس في إياب نصف نهائي (خليجي 25).
قائلا: أضعنا (النصر) في دقيقتين عندما سجل فريق الوصل هدفه الثالث في الدقيقة 90 وبما كلفنا الخروج من البطولة.
وأشار داسيلفا إلى أن فريقه ارتكب أخطاء عديدة منها الدفاعية وفي الكرات (البينية) وفي الوسط، إضافة إلى أن المراقبة اللصيقة لأبرز لاعبي الوصل، لم تكن موفقة بالشكل الذي يعطل مصادر خطورة فريق الوصل، مشددا على أن الوصل لم يتقبل الخسارة وبحث عن الفوز فحققه حتى لو جاء عبر ركلات الترجيح.
وحول الأحداث التي رافقت المباراة، أكد داسيلفا أن تلك الأحداث قد أثرت في تركيز لاعبيه، مشددا على أن ذلك يحصل في كرة القدم، مشيرا إلى أن بعض قرارات حكم المباراة لم تعجبه، مشددا على أن ذلك لا يعني تحميل الحكم مسؤولية خروج النصر من البطولة.
مبديا استعداده لتحمل مسؤولية الهزيمة وبالتالي الخروج من البطولة الخليجية.
وشدد داسيلفا على أن فريقه عانى كثيرا من غياب بعض اللاعبين خصوصا حسام غالي وحسين عبد الغني.
سلامات
ماجد من الملعبإلى المستشفى
تعرض حارس مرمى فريق الوصل الأول لكرة القدم الدولي ماجد ناصر إلى الإصابة في الربع الأول من لقاء فريقه مع ضيفه النصر السعودي في معقل الفهود بزعبيل أول من أمس بإياب نصف نهائي (خليجي 25).
وأصيب ماجد في الكتف حيث تم نقله من الملعب إلى مستشفى راشد بدبي لتلقي العلاج اللازم، أملا بان تكون الإصابة بسيطة للحاق بفريقه الذي تنتظره مباراة مهمة مع الأهلي في الجولة 18 لدوري المحترفين.
ووضع الوصلاوية أيديهم على قلوبهم بعد إصابة ماجد لثقله الفني، إلا أن البديل راشد علي ذاد عن عرينه بجدارة.
رؤية
عصام: قطر ليس أصعب من النصر
أبدى لاعب فريق الوصل عصام درويش سعادته الغامرة بتأهل فريقه إلى نهائي (خليجي 25) اثر فوزه على ضيفه النصر السعودي، مشيرا إلى أن قطر القطري الذي سيواجهه الوصل في النهائي.
ليس أصعب من النصر، مبديا احترامه للفريق القطري الذي يعد من الأسماء المعروفة في بلاده.
مشددا على أن تفكير لاعبي فريق الوصل بات الآن محصورا في كيفية الفوز بكأس البطولة بعد اجتياز عقبة قطر القطري، مشيرا إلى أن فوز الوصل على النصر السعودي له طعم خاص كونه جاء بعد سلسلة هزائم تعرضت لها الفرق الإماراتية بأبطال آسيا أمام الفرق السعودية.
إصرار
خالد درويش: نفكر في اللقب
شدد نجم فريق الوصل الأول لكرة القدم خالد درويش على أن تفكير لاعبي الوصل صار باتجاه الفوز بكأس (خليجي 25) بعد اجتياز عقبة النصر السعودي أول من أمس بإياب نصف نهائي البطولة بالركلات الترجيحية.
مشيرا إلى أن الإصرار على العودة إلى دائرة المنافسة على اللقب بعد هزيمة فريقه في لقاء الذهاب بالعاصمة السعودية الرياض 25 الماضي، كان دافعا كبيرا للاعبي الفهود من اجل تحقيق الفوز في مباراة الإياب وهو ما تحقق.
مشيدا بوقفة الجماهير الوصلاوية مع فريقها وكل أبناء القلعة الصفراء، مطالبا بضرورة إكمال تلك الوقفة حتى الظفر باللقب.
22079
بلغ عدد الجماهير التي حضرت لقاء فريق الوصل الأول لكرة القدم مع ضيفه النصر السعودي في معقل الفهود بزعبيل في إياب نصف نهائي بطولة الأندية الخليجية الخامسة والعشرين، 9702 مشجع غالبيتهم من عشاق الإمبراطور الأصفر.
وساندت الجماهير الوصلاوية فريقها المحبوب طوال المباراة بأساليب مميزة، قبل أن يحدث المنعطف في نهاية الشوط الإضافي الأول من بعض الجماهير بإحداث أعمال شغب غير مبررة سواء بالاحتكاك مع بعض جماهير النصر أو من خلال الالتحام مع احد أعضاء الوفد الطبي للفريق السعودي الشقيق، ولا شك أن ما بدر هو عمل مدان ولا يمكن القبول فيه.


