شكّل اتحاد الإمارات لكرة اليد في دورته الجديدة لجنة لكرة اليد الشاطئية، برئاسة ناصر الحمادي وعضوية أنيسة الشدادي وصالح عاشور، في سعي لإحياء اللعبة من جديد، ضمن استراتيجية الاتحاد.

وحتى الآن لم تفعّل هذه المبادرة التي تهدف لنشر اللعبة بالدولة، واستثمار شواطئنا الجميلة والعديد من اللاعبين الذين يرغبون بممارستها.وللوقوف على ما يدور في أروقة الاتحاد بشأن هذه الرياضة، كان لـ «البيان الرياضي» لقاء مع ناصر الحمادي رئيس اللجنة، حيث أكد أنه يوجد تصور وخطة عمل واضحة سيتم عرضها على أول اجتماع لمجلس الإدارة.ويتضمن تنظيم بطولة مصغرة في شهر مايو المقبل، وبمشاركة 4 فرق محلية من الأندية والمؤسسات والشركات الراغبة بالمشاركة، مشيراً إلى وضع شروط ميسرة للمشاركة.وستكون مفتوحة لأبناء الإمارات ولكافة الجنسيات المقيمة على أرض الدولة، وستكون المشاركة من عمر فوق 17 سنة، وتم رصد جوائز للفرق الفائزة، وسنسعى لتكوين منتخب للدولة بهذه اللعبة ليمثلها في المحافل الخارجية المقبلة.

ولم يخف الحمادي نية الاتحاد مخاطبة أندية الدولة لتشكيل فرق لهذه اللعبة، بشكل اختياري، ومن دون أي شروط تعجيزية لذلك، وخاصة في ظل وجود العديد من لاعبي اليد القدامى والجدد لمزاولة هذه الرياضة، وكذلك الحال بالنسبة للشركات والمؤسسات.. هدفنا بالدرجة الأولى نشر اللعبة بالدولة.

نحرص على إعداد كوادر اللعبة

وعن وجود موازنة لهذه الرياضة، قال الحمادي: بالتأكيد سنوفر لها الميزانية المخصصة، وسنسعى لإيجاد رعاة للعبة، بالإضافة لمخاطبة الهيئة لتوفير المخصصات المالية لدعم المنتخبات التي سيتم تشكيلها، وإيجاد المدربين الأكفاء وتجهيز وإعداد الملاعب، والصرف على إقامة الدوريات.

وأكد الحمادي حرص اللجنة على ضم العديد من الخبرات لتفعيل دورها والاستفادة من خبراتها، وبخاصة الذين سبق أن نظموا البطولة الأولى عام 2005.

وكشف رئيس اللجنة عن حرص الاتحاد على إعداد كوادر اللعبة التحكيمية والتدريبية، حيث قال: تم إرسال عدد من الحكام لحضور الدراسات وحصلوا على الشارات القارية، والنية تتجه لإقامة دورات للمدربين.

وقال الحمادي إن كرة اليد الشاطئية لعبة حديثة غزت العالم، وربما تصل إلى أن تكون اللعبة الشاطئية الثانية في العالم مستقبلا بعد كرة القدم الشاطئية، لما تحمله من إثارة وتشويق، وإمكانية أن يلعبها جميع الناس على اختلاف أعمارهم ومهاراتهم الرياضية.

ولذلك نسعى إلى الاهتمام بها وتكوين منتخبات قوية. ورغم أنها لعبة مشتقة من كرة اليد المعروفة إلا أن قوانينها ومهارات اللعب بها والأرضية الرملية التي تمارس عليها تجعل منها لعبة فريدة لجميع الرياضيين.

وهذا لا يمنع أن تكون الأولوية فيها للتألق والبروز للاعبي كرة اليد أو الذين سبق لهم ممارسة اللعبة الأصلية.

ولا يعني ذلك أن اللاعبين البارزين في لعبة كرة اليد الطبيعية يكونون كذلك، بل إنها تتمتع بمهارات خاصة قد يفتقدها لاعب كرة اليد، أسوة بما يحدث بكرة القدم والطائرة الشاطئيتين.

وقال الحمادي إن كرة اليد الشاطئية انتشرت في جميع الدول الأوروبية تقريبا، وتم تنظيم أول بطولة على مستوى القارة عام 2000، وتم تنظيم ما يقرب من 20 بطولة تحت مظلة الاتحاد الأوروبي لكرة اليد.

بالإضافة إلي البطولات المحلية على مستوى الدول، ومن أوروبا انتشرت إلى جميع دول العالم، إلى أن تم تنظيم أول بطولة للعالم لكرة اليد الشاطئية في مدينة الغردقة بمصر عام 2004، ثم في البرازيل (ريودي جانيرو) عام 2006، وفي اسبانيا عام 2008، ويجب أن نواكب هذه الدول.

وأول بطولة آسيوية لكرة اليد الشاطئية تم تنظيمها في مسقط بسلطنة عمان عام 2002، ثم في الاولمبياد الشاطئية في بالي 2008.

مواصفات الملعب

وقال الحمادي إن ملعب كرة اليد الشاطئية مستطيل الشكل بطول 27 م وعرض 12 م، ويتكون من منطقتين للمرمى ومنطقة للعب، لتصبح منطقة اللعب بطول 15م وعرض 12 م.

ويجب تحديد الخطوط التي تحيط بالملعب بواسطة شريط أو حبل مطاطي ملون وبعرض 7 سم، وتكون جميع خطوط الملعب جزءا مكملا للمنطقة التي تحددها، ويجب أن يتألف سطح الملعب من طبقة من الرمل بعمق 40 سم على الأقل، ويجب عدم تغير مواصفات الملعب أثناء المباراة بطريقة يستفيد منها فريق واحد، ويجب أن تكون هناك منطقة أمان بعرض 3 أمتار تحيط بالملعب.

يوضع المرمى في منتصف كل من خطي المرمى وبارتفاع 2 م وعرض 3 م من الداخل، كما هو الحال في ملاعب اليد العادية، كما يجب أن يكون المرميان مثبتين في الرمل، شريطة ألا يخلق هذا التثبيت أية خطورة على اللاعبين.

ويجب أن يكون القائمان والعارضة من مقطع مربع الشكل بقياس 8 سم، ويجب أن تطلى الجهات الثلاث المرئية من الملعب بلونين ظاهرين ومختلفين عن بعضهما البعض وعن الأرضية الخلفية، مع تزويدهما بشبكة مثبتة بشكل محكم، بحيث تستقر الكرة بشكل اعتيادي فيها.

وأمام كل من المرميين هناك منطقة المرمى، وتحدد المنطقة بخط المرمى، وهو عبارة عن شريط أو حبل يثبت موازياً لخط المرمى الخارجي، وعلى بعد 6 م.

وقال ناصر: يتكون كل فريق من 8 لاعبين بحد أقصى، ويجب أن يوجد 6 لاعبين على الأقل عند بدء المباراة، وإذا قل عدد اللاعبين المؤهلين للعب عن 4 لا تستكمل المباراة، ويعتبر الفريق الآخر فائزاً بالمباراة.

ويحق لـ 4 لاعبين من كل فريق كحد أقصى الوجود داخل الملعب، مع تحديد حارس للمرمى منهم، والبقية بدلاء، والتبديل مسموح ومفتوح في جميع أوقات المباراة، ومن دون تحديد العدد، ومن دون الإذن من الميقاتي أو المسجل، شريطة أن يكون ضمن قائمة اللاعبين المسجلين للمباراة.

ويمكن لأي لاعب أن يحل مكان حارس المرمى، وكذلك الحق للحارس أن يحل مكان أي لاعب بالملعب، ويشترط أن تكون أرقام اللاعبين واضحة على الصدر أو الذراع أو الأرجل، وبمادة لا تشكل خطراً عليه وعلى بقية اللاعبين، ويلعب الجميع حفاة ومن دون أحذية.

ويسمح بارتداء الجوارب أو عصابات الرأس، وأن تكون الفانيلات من دون أكمام، وموحدة الزي واللون، ما عدا حارسي المرمى بلونين مختلفين عن فريقهما، والفريق المنافس وحارسة.

وتطبق مواد قانون كرة اليد العادية على تحركات الحارس داخل وخارج منطقته، وفي حال حدوث خطأ في التبديل على الحارس أو اللاعبين يستأنف اللعب برمية حرة من مكان الخطأ، وحدد القانون منطقة التبديل بطول 15 م وبعرض 3 أمتار وتوضع على كل من جانبي منطقة اللعب وخارج خطي الجانب.

وأضاف أن المباراة تتكون من شوطين، ومدة كل شوط 10 دقائق، وراحة بينهما 5 د، ويطبق نفس القانون العادي من حيث القرعة قبل كل مباراة، ولكل فريق وقت مستقطع لمدة دقيقة في كل شوط عندما تكون الكرة بحوزته.

ويضع الإداري أو المسؤول عن الفريق البطاقة الخضراء للوقت المستقطع بالرمل عند منتصف خط الجانب وعلى بعد متر منه.

وتلعب المباراة بكرة مستديرة مطاطية غير ملساء، وزنها للرجال بين 350 ؟ 370 جراما، ومحيطها من 54 ؟ 56 سم، ويمكن استعمال كرة أصغر للصغار.

وأكد الحمادي أن الهدف يُحتسب إذا تجاوزت الكرة بكامل محيطها خط المرمى، ويحتسب الهدف المثير جماهيرياً أو المتسم بالإبداع بنقطتين، وكذلك الهدف المسجل من رمية 6 أمتار بنقطتين، وكذلك الحال إذا سجل حارس المرمى هدفاً، ويستأنف اللعب بعد كل هدف برمية حارس مرمى من منطقته.

وتحسم النتيجة في حال تعادل الفريقين بنهاية الشوط بنظام الهدف الذهبي، وإذا فاز كل فريق بشوط تستخدم طريقة رميات الجزاء، ولكل فريق 5 رميات ينفذها 5 لاعبين.

وإذا استمر التعادل فيعطى من جديد لكل فريق 5 رميات جزاء حتى كسر التعادل، مع التأكيد لأحقية الفريق الذي لم يختر رمية الجزاء الأولى أن يختار المرمى الذي يناسبه.

ويدير المباراة حكمان متساويان في الصلاحيات ويساعدهما ميقاتي ومسجل، ولهما كامل الصلاحيات كما هي في لعبة اليد العادية، ويطبقان مواد القانون الخاصة باللعبة.

وإذا تعذر استمرار أحدهما فعلى زميله الاستمرار بقيادة المباراة لوحده، والقرار النهائي لحكم الملعب إذا اختلفا بنوعية المخالفة وتحديدها.

وأوضح القانون الإشارات المخصصة للعبة التي تصدر من الحكمين، وهي تختلف بدرجة واضحة عن الإشارات العادية، وتصل الإشارات إلى 17 إشارة بيد واحدة أو باليدين معاً حسب نوع المخالفة، وقد تكون إلزامية في عدد من الأخطاء، والبقية غير إلزامية لبعضها الآخر.

واختتم الحمادي حديثه قائلاً: إننا نولي اهتماماً كبيراً باللعبة، وأن تكون البداية قوية، واللجنة حريصة على التخطيط الاستراتيجي، ونستفيد من التجربة السابقة وتجارب الدول الأخرى في هذه اللعبة.

استضافة

مسقط تنظم البطولة الآسيوية الثانية

تستضيف العاصمة العمانية مسقط منافسات البطولة الآسيوية الثانية لكرة اليد الشاطئية خلال الفترة من 6 حتى الرابع عشر من شهر ديسمبر المقبل، وكانت مدينة بالي الأندونيسية قد استضافت البطولة الآسيوية الأولى خلال الفترة من 16 ؟ 26 أكتوبر 2008.

وتعتبر عمان والبحرين من أول من أدخل هذه اللعبة بالمنطقة، وشكلت فرقهما الوطنية والتي أكدت حضوراً قوياً على المستوى الخليجي والعربي.