تعرض الوحدة لخسارة قاسية على يد مضيفه الاتحاد السعودي بأربعة أهداف دون رد في اللقاء الذي جرت أحداثه على ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة مساء أول من أمس في الجولة الرابعة للمجموعة (ب) لدوري أبطال آسيا.

وكفل هذا الفوز الكبير للاتحاد وصوله للمركز الثاني في المجموعة برصيد 7 نقاط، متساويا مع بونيودكور الأوزبكي في عدد النقاط، ومتفوقا عليه بالأهداف، بينما تصدر أصفهان الإيراني المجموعة ب10 نقاط وضمن التأهل للمرحلة المقبلة.وسجل الاتحاد أهدافه الأربعة في شباك الوحدة في شوط اللعب الأول عن طريق الجزائري عبدالملك زياية (11) وسعود كريري (16) و(19) وسلطان النمري (32)، وجاءت مجريات الشوط الأول بسيطرة اتحادية واضحة كللها هجومه بحسم المباراة مبكرا.ساعده في ذلك ضعف أداء خط دفاع الوحدة الذي ظهر مفكك الأوصال بسبب دفع المدرب بوجوه غابت عن اللعب التنافسي لفترة طويلة، على كل خطوط الفريق، وليس الدفاع فحسب.

ليتعرض مرمى عادل الحوسني لقصف مستمر منذ بداية المباراة، كان نتاجه هدف مبكر في الدقيقة 11 عن طريق زياية، الذي أعاد سيناريو هدفه في مرمى الوحدة في أبوظبي برأسية محكمة من عكسية لمناف ابوشقير.

بينما أضاف سعود كريري الهدف الثاني في الدقيقة 16 من خطأ العمر على عمر الذي حاول إبعاد الكرة، في ما فشل عادل الحوسنى في قراءة التسديدة لتمر الكرة من بين يديه وتغازل الشباك، ويعود كريري لمغازلة شباك الوحدة بصاروخ قوى في الدقيقة 19 مسجلا الهدف الثالث.

يظهر الارتباك في أداء الوحدة بصورة عامة بعد هذه الثلاثية المبكرة، وتكثر تبعا لذلك الأخطاء الدفاعية التي كادت أن تلحق بالوحدة هزيمة تاريخية، وينجح سلطان النمري في إضافة الهدف الرابع في الدقيقة 32 مستفيدا من عكسية راشد الرهيب، التي حولها بلعبة خلفية داخل الشباك.

وسط غياب كامل في التغطية الدفاعية، وسبق هذا الهدف إنذار حسن أمين بالبطاقة الصفراء لارتكابه مخالفة على وسط الملعب، ويضيع رماة الإتي عددا وافرا من الأهداف بعد أن تلاعبوا بدفاع الوحدة.

خاصة زياية ونور، في ما وجد سعيد الكثيري فرصتين أضاعهما برعونة، وعدا ذلك لم يقدم الوحدة ما يشفع له بتقليص النتيجة الكبيرة التي انتهى عليها الشوط الأول.

تحسن وحداوي

وفى الشوط الثاني انخفض تيرمومتر الأداء لدى الاتى بعد الاطمئنان على النتيجة في أعقاب التقدم الكبير في الشوط الأول، لينحصر اللعب في وسط الملعب، ويحاول العنابي تحويل كفة الهجوم لصالحه بحثا عن النتيجة، إلا انه فشل في الوصول لمرمى مبروك زايد.

في ما تكفل القائم الشمال بإبعاد تسديدة لإسماعيل مطر وأخرى للبديل محمد قاسم في الدقيقتين 32 و34 ، وكان هيكسبيرغر قد دفع أيضا بسالم صالح وعامر عبدالله في مكان احمد علي وسعيد الكثيري وحسن أمين.

وأجرى الاتحاد عدة تعديلات قضت بدخول هشام بوشروان وامين الشرميطي وعلي الزبيدي بدلاء لسعود كريرى وزياية واحمد حديد، وأنذر الحكم لاعب الاتحاد مشعل السعيد لمخاشنته يعقوب الحوسني.

ويستمر اللعب بصحوة نوعية للوحدة واعتماد اتحادي على المرتدات، حتى أعلن الحكم عن نهاية المباراة بفوز كبير للأصفر بأربعة أهداف، دون رد من الوحدة الذى بقي متذيلا للمجموعة من غير رصيد.

مبررات بيرغر

وفى المؤتمر الصحافى قدم النمساوي هيكسبيرغر مدرب الوحدة تهانيه للاتحاد بالفوز والوصول للمركز الثاني في المجموعة، وقال: أعتقد بأن المباراة كانت جيدة من حيث المستوى الفني، وقدم الاتحاد شوطاً رائعاً في البداية حسم به الجولة مبكراً.

ساعده في ذلك حالة الرعب التي سيطرت على لاعبينا الذين يشاركون لأول مرة بعد ان سيطر خيار الدفع بهم في ظل النقص العددي الذي نعاني منه، فكما تعلمون فإن نصف فريقنا الأساسي غير موجود معنا في هذه المواجهة لظروف متباينة.

فمهاجم الفريق الأول فرناندو بيانو موقوف، وحرمت الإصابة ابرز لاعبينا من ان يكونوا معنا مثل الشحي وبنغا وماغراو، وهناك فهد مسعود ومحمود خميس.

وإزاء هذا الوضع لم يكن هناك خيار لنا غير الدفع بلاعبي الصف الثاني الذين لم يتمكنوا من تجاوز رهبة المشاركة أمام فريق كبير كالاتحاد إلا في شوط اللعب الثاني، الذي تحسن فيه الأداء من جانبنا.

وأضاف: بطبعي لا أحب الأعذار في كرة القدم، رغم اعترافي بأن هناك ظروفا استثنائية خاصة بنا جعلتنا نفقد فرصة المنافسة على المجموعة بعد أربع خسائر يرجع السبب الرئيسي فيها لغياب أعمدة الفريق الأساسية.

وأشار إلى ان الوحدة حاول الوصول لمرمى الاتحاد في الشوط الثاني، الا ان سوء التركيز عند ختام الهجمة كان ظاهرا. وذكر ان الاتحاد عمد للعب على وسط الملعب والهجمات المرتدة بأقل مجهود في الشوط الثاني لضمانه للنتيجة في الأول.

وحول فقدانه لفرصة المنافسة ورؤيته للمباريات المتبقية أمام أصفهان وبونيودكور شدد على انه سيلعب وكأنه لا يزال في المنافسة.

ولفت إلى انه يرفض اللعب تكملة عدد لفرق المجموعة في المباريات المتبقية، وقال: كرة القدم مبنية على افتراضات الانتصار والخسارة، والفريق القوى من يستفيد من مشاركاته حتى النهاية حتى يتعلم من أخطائه وتجربة المشاركة نفسها، وأتطلع للاستفادة حتى النهاية.

هيكتور: حسابات المجموعة تعقدت وعلينا القتال للتأهل

أشاد الأرجنتيني انزو هيكتور مدرب الاتحاد بالفوز العريض الذي حققه فريقه على الوحدة، والذي حمل الاتحاد للمركز الثاني في المجموعة، وقال: أرى أننا قدمنا شوطا رائعا في البداية.

وسجلنا أربعة أهداف في زمن قياسي أكدنا بها تمسكنا بالمنافسة بقوة على التأهل للمرحلة المقبلة، وكانت خطتنا منذ البداية مبنية على حسم الجولة، ساعدنا في ذلك ان الوحدة لا يملك فرصة الاستمرار بعد ان كسبناه على أرضه.

وأضاف: حسابياً ارى ان المجموعة تعقدت بصورة واضحة عقب الفوز المفاجئ لأصفهان الإيراني على بونيودكور الاوزبكي القوي، والذي لا يخسر على أرضه بسهولة.

وعلينا ان نعمل للفوز أمام أصفهان بإيران لضمان المنافسة على بطاقة الترشح الثانية في المجموعة، والتي نتنافس عليها مع بونيودكور الذي سنقابله هنا بجدة.

وذكر هيكتور ان موقف الاتحاد الحالي في المركز الثاني بفارق الأهداف عن بونيودكور يعتبر دافعا معنويا كبيرا للمواصلة في درب الانتصارات.

ولفت إلى ان مباراتهم المقبلة في المجموعة تعتبر مفتاحهم للتأهل؛ لأن الفوز فيها يعني الانفصال عن بونيودكور وفك الارتباط معه في رصيد النقاط.

إشادة

المرزوقي: فريقنا يسير نحو الأفضل

أثنى الدكتور خالد المرزوقي رئيس نادى الاتحاد على الفوز الكبير الذي تحقق على الوحدة والأداء الممتاز لفريقه، وقال: أرى أن فريقنا يتطور من مباراة لأخرى ويحقق الانتصارات على فرق كبيرة محليا وآسيويا.

وأحب التأكيد على انه إذا سارت الأمور على نحو هذا التطور، فإننا موعودون ببطولة هذا الموسم. وحول التجديد لمدرب الفريق الأرجنتيني هيكتور.

قال: المتابع للفريق يلحظ التطور المطرد في الأداء والنتائج منذ استلام هيكتور لمهمة التدريب، وأعتقد بأن أمر تجديد التعاقد معه سابق لأوانه حاليا، وعلينا الانتظار حتى نهاية الموسم لتقييم الأمور بصورة مثالية.

واقعية

عبدالله صالح: الخسارة منطقية في ظل نقص اللاعبين

وصف عبدالله صالح الخسارة الكبيرة التي تعرض لها الوحدة على يد الاتحاد بأنها منطقية في ظل ظروف النقص التي يعانى منها الوحدة، والتي دفعت مدرب الفريق لإشراك لاعبي الصف الثاني والذين بدأ عليهم الارتباك والخوف في البداية.

خاصة وأنهم غابوا عن المشاركات الرسمية لفترات طويلة، فضلا عن أنهم لعبوا أمام فريق كبير وعامر بالنجوم ووسط حضور جماهيري كثيف، وقال: دخل مرمانا أربعة أهداف خلال 20 دقيقة بسبب الأخطاء الفردية التي كانت من ابرز العيوب في الشوط الأول.

وفى الثاني تحسن الأداء من جانبنا بعد زوال الرهبة والتعديلات التي أثمرت عن تحويل دفة اللعب لمصلحتنا، وقدنا عدة هجمات على جبهة الاتحاد، ضاعت لسوء التركيز، وعملنا من اجل تقليص النتيجة.

ولم نوفق في ذلك، وتلاشت الحظوظ تماما في المنافسة على المجموعة بالخسارة هذه والتي جاءت امتدادا طبيعيا لخسارتنا على أرضنا أمام الاتحاد وبونيودكور.

وتمنى مدير فريق الوحدة أن يستفيد الجهاز الفني واللاعبون من هذه المشاركة، وأن ينعكس ذلك في بقية مباريات الدوري الذي يشهد لفات ساخنة في خواتيم جولاته التي يتصدرها العنابي حاليا بفارق ثلاث نقاط عن اقرب منافسيه.

تبرير

طلال عبدالله: الأخطاء الفردية وراء الخسارة الثقيلة

أرجع طلال عبدالله مدافع الوحدة أسباب الخسارة للأخطاء الفردية التي صاحبت أداء اللاعبين، خاصة في الشوط الأول، وذكر أنهم واجهوا فريقا منظما ومكتمل الصفوف.

على عكس الوحدة الذي افتقد أساسييه في المباراة ولعب بالصف الثاني، وكان لغياب معظم العناصر عن اللعب التنافسي ابلغ الأثر في الخسارة التي تعرض لها الفريق.

واعتبر طلال ان الوحدة غير محظوظ آسيويا بسبب ظروف النقص التي عانى منها الفريق، وتمنى أن تكثف جهود الفريق في ما تبقى من مباريات في الدوري، الذي يمثل الحلم الأخير للوحدة هذا الموسم.

ثقة

مناف أبوشقير: الفوز خطوة أولى نحو التأهل

اعتبر مناف أبوشقير لاعب الاتحاد وأحد ابرز اللاعبين في المباراة أن الفوز الذي حققه فريقه خطوة أولى في طريق التأهل، وذكر أن الاتحاد الذي يحتل المرتبة الثانية في المجموعة حاليا قادر على قلب الطاولة على بونيودكور الاوزبكى الذى يتساوى معه في رصيد النقاط، .

وقال: أدينا الشوط الأول بمستوى عال، وركزنا فيه على الهجوم من العمق والأطراف، ووصلنا لشباك الوحدة أربع مرات، وكان بالإمكان مضاعفة النتيجة لولا الحظ. وأشاد أبوشقير بجمهور الإتي، الذي وصفه بمركز الدفع المعنوي للاعبين، متمنياً تحقيق تطلعاتهم.

جدة ـ أبوبكر عائس