حافظ سائق فريق «بي إم دبليو إكس-رايد» ليونيد نوفيتسكي على موقع الصدارة بنهاية اليوم الثالث من منافسات «رالي أبوظبي الصحراوي 2010»، وبقي الباب مفتوحاً أمام المنافسة القوية خلال مرحلة «نيسان» على المركزين الثاني والثالث بفئة السيارات.
ولم يشهد هذا اليوم تغيراً كبيراً في فئة الدراجات، بحيث استمر مارك كوما على متن «كاي تي إم» بالتقدّم السريع نحو تحقيق فوزه الرابع في «رالي أبوظبي الصحراوي» خلال خمس سنوات.
ويتصدّر نوفيتسكي السباق على مدى الأيام الثلاثة الماضية، وقد لا يحدث أي تغير في المراكز الثلاثة الأولى، إلا في حال مواجهة أحد السائقين لمشكلات ميكانيكية رئيسة خلال اليومين المقبلين.
وهو يتمتّع بفارق كبير في الوقت، ما سمح له بالمنافسة بشكل آمن أكثر على الدروب التي تميزت بالصعوبة وشكلت اختباراً كبيراً للعديد من المشاركين في الرالي رغم أن الطقس كان أفضل من أول يومين.
تميز
وقال نوفيتسكي: «تتميّز منطقة الربع الخالي في أبوظبي بالصعوبة الحقيقية، لكن تمتّعي بالصدارة يتيح لي التعامل مع الرمال والدروب الصحراوية القاسية بشكل أفضل».
ونافس بويل للمحافظة على مركزه الثاني متقدّماً على الفرنسي لورنت روسو بعد أن كان الفارق بينهما لا يزيد على ثماني دقائق عند انطلاقها بمرحلة «نيسان» الخاصة.
لكن مشكلة في مضخّة عجلة التوجيه الكهربائية في السيارة أدّت إلى خروج نجم فريق «سلوقي هوندا» من منافسات هذا اليوم، وأكّد بويل: «سوف أعود للمنافسة مجدّداً غداً».
ومع استمرار المنافسة على المواقع بين أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، كانت هناك الكثير من الأحداث المؤثرة الأخرى في صحراء ليوا.
فالفريق المدعوم من شركة «باورتك»، والذي يضم السائق الإماراتي يحيى بالهلي وابنه منصور استعاد قوته واحتل المركز الثاني، بعد أن كان قد اضطر للخروج من المنافسات في اليوم السابق، وعادا للمنافسة بسرعة في اليوم الثالث. لكنهما خرجا مجدّداً من السباق بسبب بعض المشكلات الميكانيكية في سيارتهما.
اضطرار
وقال منصور البالغ من العمر 18 عاماً، والذي يشارك لأول مرة في الراليات العالمية عبر الدورة العشرين من «رالي أبوظبي الصحراوي»: «كان اليوم الثالث جيداً بالنسبة لنا خصوصاً بعدما اضطرارنا للخروج في اليوم السابق.
وكنا نسير على مسافة قريبة جداً خلف نوفيتسكي في معظم الأوقات، لكن في هذه الرياضة لا يمكن ضمان أي شيء قبل أن تقطع خط النهاية».
وأضاف: «من البديهي أننا لن نتمكّن من تشكيل تحدٍ كبير للمراكز الثلاثة الأولى، بسبب الوقت الكثير الذي خسرناه بنهاية اليوم الثاني، لكننا مصمّمان على المضي قدماً وإنهاء المراحل المتبقية من الرالي. فهذا السباق يعد تدريباً لنا وأنا هنا لكي أتعلّم من والدي وأكتسب أكثر من خبراته».
حظ عاثر
واستمر الحظ العاثر يواجه الثنائي البريطاني-الفرنسي، المتمثل بالسائق دايفيد مابس وملاحه خافيير كاميندا، على متن سيارتهما «تويوتا إف جاي كروزر»، إذ اضطرا للخروج من المنافسة في اليوم الثالث بسبب اكتشاف عطل في جهاز نقل الحركة قبل الانطلاق.
وأوضح مابس يقول: «عمل الفريق بجهد يوم أمس لتصليح العطل في جهاز نقل الحركة والمحور التفاضلي للسيارة، لكننا أحبطنا جداً عندما اكتشفنا مشكلة أخرى اليوم، ونحن نأمل أن يكون يوم غد أفضل».
وواجه السائق القطري محمد المناعي وملاحه عادل عبدالله مشكلة رئيسة عندما هبطت سيارتهما بقوة فوق أحد الكثبان الرملية بعد المرحلة الثالثة.
وقام فريق البحث والإنقاذ التابع لرالي أبوظبي الصحراوي والذي يضم طائرتين مروحيتين وفريقاً برياً بنقل أربعة أطباء إلى مكان الحادث خلال 11 دقيقة، ليتم من بعدها نقل الثنائي جواً إلى مستشفى مدينة زايد، وذكرت التقارير الأولية أنهما تعرّضا لإصابات في الظهر والصدر لكن حالتهما مستقرة.
أما في فئة الدراجات، فقد تابع الإسباني مارك كوما تصدّره وعزّز تقدّمه بنحو سبع دقائق، وسوف ينطلق في اليوم الرابع بمرحلة قصر السراب متقدّماً 12 دقيقة على منافسه شون غاوغاين في الفئة المفتوحة.
منافسة
وتستمر المنافسة القوية في فئة 450 سم مكعباً، بين غاوغاين ودايفيد كاستو بحيث يبلغ الفارق بينهما نحو دقيقة ونصف الدقيقة فقط.
وفي فئة دراجات الدفع الرباعي «كوادس»، يعزّز سيباستيان الحسيني الفارق الذي يفصل بينه وبين أقرب منافسيه الإماراتي عبيد الشطبي.
وتميّز الدراجان بالمنافسة القوية ضمن هذه الفئة وتبادلا المراكز مرات عدة خلال المراحل الماضية.وعلى الرغم من أن الفوز سيكون من نصيب الحسيني على ما يبدو، لكن النتيجة ستكون متقاربة على الأرجح.
وبالنسبة للسيدات، تحقّق فيكي وايت المقيمة في الإمارات نتيجة جيدة جداً وتحافظ على مركزها الثالث وهي تقود على مسافة قريبة من صديقها ومدربها كولين ميرسير.
وبالنسبة إليها، فإن إنهاء المنافسة ضمن المراكز الخمسة الأولى يشكّل إنجازاً رائعاً، خاصة أن الثنائي لم يحظ بفرصة التدرب كثيراً على دراجات «سوزوكي إل آر تي 450»، إذ إنها سجلت في وقت متأخر من الموسم.
وكان التحدي الأبرز اليوم أمام الشاحنات ضمن مجموعة «تي 4»، وذلك لأن الكثبان الرملية الضخمة والرمال الناعمة ولّدت الكثير من المشكلات لهذه المركبات الثقيلة.
وبعد أن كان بييرباولو بونيتي وفريقه على متن شاحنة «أيفيكو» قد حلوا المشكلات التي واجهتهم خلال المرحلة الاستعراضية الخاصة، واجه الإيطاليون ثقباً في عجلة الشاحنة ما قد يؤدي إلى وصولهم متأخرين إلى المخيم في تل مرعب ليلاً.
