ـ هذا الرجل.. وهذا المدرب.. وهذا الرئيس.. وبهذه المسميات كان الأستاذ الكبير والصحافي المثير محمود السعدني في زاويته الأسبوعية التي يكتبها «زمان» في الزميلة مجلة الأهرام الرياضي الأسبوعية التي تصدر من مصر الشقيقة الكبرى، وأصبح من أهم كتاب «المقال» بسبب أسلوبه الساخر والجميل الذي قلما نجده في عالمنا العربي اليوم.
اللهم إلا البعض، وبإعداد قليلة ونادرة، وقد بدأ السعدني كتابته الرياضية بانتظام بعد وفاة النقاد الكبار أمثال نجيب المستكاوي وعبدالمجيد نعمان وناصف سليم.
وقد حرصت أن أقتبس عنوان مقالي اليوم الذي بين أيديكم وأستوحيه من فكرة زميلنا الكبير «السعدني»، الذي التقيته في إحدى المناسبات التي نظمتها الجريدة قبل عدة سنوات بمشاركته مع عدد من كبار الفنانين على رأسهم نور الشريف، الذي كشفت فيه مدى علاقته القوية بالرياضة.
ونعود «لمحمود» الذي أتمنى له الشفاء العاجل بسبب حالته الصحية، فقد توقف عن الكتابة منذ سنتين، وبدأت المجلة تنشر مقالاته القديمة تحت زاوية (الولد الشقي)، فكم نحن بحاجة إلى هذه النوعية من الكتابات المحترمة التي أدركت مدى تعلقها وحبها للرياضة.
ـ لقد كان السعدني يعرف أموراً لا يعلم بها حتى الرياضيون أنفسهم، وهو من الكتاب الرياضيين القدامى، منذ السبعينات، بسبب علاقته القوية مع العديد من الشخصيات السياسة والثقافية والرياضية من بينهم المرحوم عثمان أحمد عثمان رئيس نادي الإسماعيلي، وبالمناسبة، عثمان احمد هو من قام بوضع تصور مبنى النادي الأهلي القديم بدبي، وتلك قصة ستكون لنا معها وقفة في مناسبة أخرى.
ـ وبعد هذه المقدمة أقول إن هناك رجالاً أحبهم في الله في مجتمعنا الرياضي، ومن الذين أعتز بهم كثيراً الأستاذ احمد الفردان، أمين عام مجلس الشارقة الرياضي، وأحد مؤسسي لعبة كرة اليد بالدولة.
فالرجل مهما قلت عنه فإنني أظل مقصراً في حقه، فهو رجل الحكمة والأمانة والصدق، فقد تعلمت منه الكثير من خلال المهمات الخارجية التي رافقته بها كإعلامي في الدورات الآسيوية والعربية.
فكان خير عون لنا طوال المشاركات القارية والعربية، ويظل رجلاً نعتز به، لأنه أمين مع نفسه ومع الآخرين، وليس كبعض المخادعين والمتعالين الذين دخلوا الرياضة من الشباك.
فأصبحوا بين يوم وليلة يملكون زمام الأمور في بعض الجهات الرياضية، في زمن نحن فيه أشد حاجة إلى أصحاب الخبرات والكفاءات، وللأسف الشديد أصبحنا اليوم في زمن المكافآت الإدارية، فمتى نعود إلى الصواب ونصحح عجلة الرياضية؟
* الفردان نموذج مشرف في الرياضة الإماراتية محلياً وخارجياً، وتبقى للرجل مكانة خاصة في تعامله (الجنتل مان)، فما قدمه لاجتماع المكتب التنفيذي الثالث للجنة الإعلام الرياضي، يؤكد حقيقة واضحة هي أن هذه النوعية قليلة.. والله من وراء القصد.
