خطا منتخب الإمارات لهوكي الجليد بطل آسيا خطوته الأولى في مشواره للدفاع عن لقبه، وذلك عندما تمكن من تحقيق فوزه الأول في أولى مشاركاته في بطولة آسيا الثالثة في الصين تايبيه على حساب منتخب منغوليا بهدف مقابل لا شيء في المباراة التي أقيمت بينهما عصر أمس الأول ضمن انطلاق منافسات المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبهما منتخبات تايبيه وهونغ كونغ.

وتمكن المنتخب من تسجيل هدف الفوز في توقيت باكر عندما تمكن سهيل المهيري من تجاوز أكثر من منافس وسدد القرص باتجاه المرمى وذلك في الثانية الثالثة عشرة بعد الدقيقة الثانية من الفترة الأولى للقاء. وبعد هدف التقدم تحول اللعب إلى سجال بين الطرفين على امتداد فترات المباراة الثلاث.

وفي الوقت الذي حاول فيه لاعبونا تعزيز تقدمهم ليريحوا أعصابهم، هاجم المنغوليون بضراوة وخاصة في الفترة الثالثة لتسجيل هدف التعادل، وكادوا ينجحون في ذلك أكثر من مرة لولا يقظة الحارس المتألق خالد السويدي الذي تحول إلى سد منيع أمام أكثر من هجمة وتسديدة للخصم.

في حين أضاع مهاجمونا فرصاً عدة من انفرادات وتسديدات من أماكن مناسبة، وذلك بسبب حالة نقص التركيز التي عانوا منها، والضغط النفسي الذي وجدوا أنفسهم فيه خلال أجواء البطولة كونهم أبطالاً وجميع العيون تراقبهم عن كثب. ولعل أبرز ما عاب المنتخب هو البطء في تحركاته، وافتقاده إلى التركيز والقوة في التسديدات على مرمى المنغوليين.

وفي المحصلة فإن الفوز الأول للمنتخب كان غير مقنع، وتحقق بصعوبة على واحد من الفرق التي تصنف في خانة الضعفاء في القارة الآسيوية. وهو فوز لم يقنع أحداً في البعثة كلها، سواء جهاز فني أو إداري أو لاعبين، بدليل أن الجميع خرج بعد المباراة من الصالة كما لو أنهم مهزومون.

ولم تبد علامات الفرحة واضحة عليهم وهم يتوجهون إلى غرفة تبديل ملابسهم، وقد أعربوا عن ارتياحهم لتحقيق الفوز الأول الذي يعتبر شديد الأهمية لمواصلة المشوار بروح معنوية عالية، خاصة وأن مباريات حساسة وصعبة تنتظرهم في الطريق، ولا يريدون أن يواجهوا أي مطب عنيف.

وبهذه النتيجة يكون منتخبنا قد تصدر فرق مجموعته مؤقتاً بانتظار ما ستؤول إليه نتيجة مباراة تايبيه مع منغوليا التي جرت في وقت متأخر من نهار الأمس. وسيحصل المنتخب على راحة لمدة يومين، على أن يستأنف مبارياته غداً الخميس في الواحدة ظهراً بتوقيت الإمارات أمام هونغ كونغ.

تيمو غير راض

وفي رده على النتيجة وما قدمه فريقه، أعرب الفنلندي تيمو تارافوري مدرب المنتخب عن عدم رضاه عن المستوى الذي ظهر به الفريق، وقال: فريقنا لم يكن في مستواه أبدا.

وكانت العصبية واضحة على جميع اللاعبين الذين لعب معظمهم دون مستواهم. وبرر المدرب ما حدث بأن لاعبيه كانوا واقعين تحت الضغط، كونهم أبطال القارة والجميع يراقبهم، وهو ما أدى إلى تسرب العصبية والتوتر إلى أدائهم.

وحول مدى العمل الذي قام به من أجل تحضير الفريق من الناحية النفسية لمثل هذه الأجواء، أكد أنه عمل بكل جهده من أجل ذلك، ولكن الضغط كان أكبر.

وشدد تيمو في حديثه للصحافة الإماراتية أنه ليس خائفا أبدا على المنتخب، لأنني أمتلك يومين راحة وسأعمل خلال هذين اليومين على إخراجهم من أجواء الضغط خلال التدريبات وخاصة داخل الصالة.

ولفت المدرب إلى أنهم يجب أن ينسوا مباراة منغوليا والأداء الذي قدموه فيها ويركزوا على القادم لأنه أصعب، وخاصة المباراة المقبلة أمام هونغ كونغ.

منتخبنا لم يكن في مستواه

قال حايز المحيربي أحد أقدم اللاعبين في المنتخب وأكبرهم سناً، أن المنتخب لم يكن في مستواه الطبيعي، مرجعاً السبب في ذلك إلى أنها المباراة الافتتاحية لهم، وأن الفريق بعد هذه المباراة نستطيع أن نقول إنه دخل في أجواء البطولة تماماً.

واعتبر المحيربي أن صعوبة مواجهة منغوليا نبعت من أن الخصم يتميز بالنواحي البدنية، وأنه ركز كثيراً على الجهد البدني خلال اللقاء، مشيراً إلى أن المنغوليين يتميزون في هذا الجانب. وأكد اللاعب الخبير أن منتخب بلاده سيكون أفضل بكثير في المباراة المقبلة، وأنه سيظهر مستواه الحقيقي الذي جاء من أجل تقديمه والعودة باللقب بإذن الله.

تحدٍ

تايلاند توجه إنذاراً شديد اللهجة وبداية قوية لماليزيا

في نتائج المباراتين الأخريين اللتين جرتا أمس الأول قبل وبعد مباراة المنتخب، تمكن منتخب تايلاند أحد المرشحين لإحراز اللقب، والذي يلعب في المجموعة الثانية، من تسجيل بداية نارية عندما نجح في هزم منافسه سنغافورة بأحد عشر هدفا مقابل لا شيء، بعد مباراة تسيدها التايلانديون من بابها إلى محرابها في الفترات الثلاث.

وسجلوا ستة من أهدافهم في الفترة الأولى، واثنين منها في الفترة الثانية، في حين أكملوا مجزرتهم في مرمى الخصم بثلاثة أهداف في الفترة الثالثة. وبهذا الفوز تكون تايلاند قد رفعت راية التحدي، ووجهت إنذاراً شديد اللهجة لجميع خصومها في البطولة، وأعلنت عن نوايها باكراً من مشاركتها في هذه البطولة.

وفي المباراة الأخرى التي سبقت مواجهة منتخب الإمارات حقق المنتخب الماليزي بداية قوية عندما تمكن من هزم المنتخب الكويتي الشقيق بخمسة أهداف مقابل هدف. وعلى الرغم من الفوز القوي للماليزيين، إلا أن المنتخب الكويتي استطاع أن يجاري خصمه وخاصة في الفترة الثالثة، وصنع عدداً جيداً من الفرص، وكان بإمكانه أن يذلل الفارق أو حتى يتعادل لولا نقص الخبرة التي اتسم بها من خلال إضاعته لهجمات سهلة.

جائزة

النعيمي الأفضل في اللقاء

حصد اللاعب الصاعد سعيد النعيمي جائزة أفضل لاعب في المباراة عن منتخب الإمارات، وذلك عندما أعلنت اللجنة المنظمة والمراقبة لمباريات البطولة في الإذاعة عن اسمه كصاحب أفضل أداء في فريقه خلال مجريات المباراة.

وقد تلقى التحية من الجميع وهو يتوجه لاستلام جائزته، فيما رصدته عدسات الكاميرات المتواجدة. أما في فريق منغوليا فقد حاز جائزة أفضل لاعب في المباراة بينهم اللاعب باتغيريل زورغيت.

رقابة

الكل يراقب البطل

لأن منتخب الإمارات هو بطل آسيا حتى اللحظة، فإن جميع العيون كانت تراقبه، وجميع الفرق المشاركة تنتظر سقوطه، حتى «يخلو الجو» أمامها، وظهر ذلك جلياً خلال المباراة وفي الفترة الأولى منها.

عندما كان منتخب هونغ كونغ يجلس على مدرجات الصالة ويراقب اللعب، وكان لاعبوه شديدي الانفعال وهم يشاهدون مجريات اللقاء، وخاصة عندما تسنح فرصة لمنغوليا، حيث تفاعلوا بحرارة كبيرة مع كل هجمة منغولية.

ولم تكن حال منتخب الصين تايبيه صاحب الضيافة مختلفة، حيث دخلوا إلى الصالة وجلسوا في المدرجات وهم يرتدون اللباس الموحد، وأخذوا يراقبون المباراة بحماسة، ومع سير المباراة أمام أعينهم تحولت مراقبتهم إلى تشجيع حقيقي وواضح لمنتخب منغوليا، حيث كانوا يقفزون عالياً من مقاعدهم عندما يقترب المنغوليون من التسجيل، وكم من مرة ندبوا حظهم لضياع فرصة على المنغوليين.

خالد القبيسي: خشيت ضياع المباراة

قال خالد القبيسي مدير المنتخب إن من شاهده في المباراة الأولى ليس نفس الفريق الذي لعب العام الماضي في أبوظبي وانتزع اللقب، وليس نفس الفريق الذي كان في معسكر أبوظبي قبل المجيء إلى تايبيه.

واعتبر أن اللاعبين كانوا يعانون من شدّ واضح، لأنهم دخلوا المباراة وتسيطر عليهم الرغبة في الفوز دون أي شيء آخر، ووضعوا أنفسهم تحت ضغط كبير، وكذلك لأنهم مرشحون فوق العادة لإحراز اللقب، والجميع ينتظر تعثرهم ويراقبهم عن كثب.

واعترف خالد القبيسي أنه رغم ثقته الكبيرة بفريقه، إلا أنه شعر في مراحل حرجة من اللقاء بأن النتيجة ستذهب من بين أيديهم. وعاد مدير المنتخب ليؤكد أن ما حدث لن يتكرر بمشيئة الله.

تايبيه ـ جهاد عدلة