هو دائماً من اللاعبين ذوي المهارة، جاد في الملعب، مراوغ لكل المنافسين، تشعر بصرامته ونشاطه الذي لا ينضب داخل المستطيل الأخضر، إنه علي الوهيبي الورقة الرابحة لفريق العين في كثير من المباريات.
اللاعب الدولي أكد أن حظوظ الزعيم في الفوز بلقب دوري المحترفين هذا الموسم أكبر من بقية المنافسين وتحديداً الوحدة والجزيرة، لافتا إلى أن ذلك له علاقة مباشرة بالخبرة والتجاسر في الأمتار الأخيرة من المنافسة كما هو معروف عن العين الذي فاز باللقب من قبل تسع مرات.ورفض الوهيبي القول أن العين لن يقوى على الاستمرار في منافسة في دوري أبطال آسيا هذا الموسم بسبب قلة خبرة لاعبيه، موضحا أن الإمكانات التي يمتلكها الفريق البنفسجي ستعوض عدم خبرة اللاعبين الشباب، فضلاً عن الروح القتالية والجمهور العريض الذي يزحف خلف الفريق أينما ذهب، إلى جانب وجود محترفين أجانب على مستوى عال.
وكشف اللاعب خلال حواره مع «البيان الرياضي» عن سر عودته للتألق والمحافظة على مستواه وانضمامه للمنتخب الوطني مقارناً بين فترة المدرب الألماني السابق وينفرد شايفر والمدرب الحالي البرازيلي انطونيو سيريزو، مشيرا إلى أن ثمة علاقة بين تألقه ومجيء الأخير لقيادة الفريق.
العين أقرب للدرع
بداية علي الوهيبي كيف ترى حظوظ العين في المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم وقبل خمس جولات من نهاية المسابقة؟
اللقب كما هو واضح انحصر بين ثلاثة فرق هي الوحدة والجزيرة والعين وأرى أن حظوظ العين أقوى في الفوز بالدرع، بسبب خبرته وثقافة التجاسر في الأمتار الأخيرة، كما حدث من قبل كثيراً، إذ كان العين يتخلف بفارق كبير من النقاط لمصلحة الفرق التي تحتل مركزاً أمامه في الترتيب.
لكنه يأتي من بعيد ويظفر باللقب وأعتقد أن فارق الثماني نقاط بينه وبين المتصدر قبل خمس جولات ليس كبيراً وشخصياً واثق تماماً من أن الكلمة الأخيرة ستكون للزعيم، فالدافع كبير والدعم متوافر من قبل سمو الشيخ هزاع بن زايد، والجمهور، وكل العوامل الأخرى تصب في مصلحة الزعيم، وتؤكدا أنه في طريقه للدرع العاشرة.
كيف تفسر التراجع الذي حدث لمستوى الفريق وتراجعه للمركز الثالث رغم البداية القوية هذا الموسم؟
كل الفرق تمر بمنعطفات وكبوات والكبار وحدهم هم القادرون على العودة السريعة، وفي حالة العين فقد كان تغيير الجهاز الفني من مصلحة الفريق لكن الإدارة العيناوية تدخلت في الوقت المناسب بعد أن حدث تراجع مفاجئ للمستوى العام.
ولكن وكعادة الكبار فقد عاد العين سريعاً مع مجيء سيريزو والأرقام والنتائج تؤكد ذلك، فمن سبع مباريات لم يخسر الفريق سوى مباراة واحدة فقط، ونحن مازلنا في صلب المنافسة وعازمون على المضي قدماً لتحقيق تطلعات جمهور العين بالحصول على اللقب هذا الموسم.
فترة سيريزو والنجاح
مازال الحديث يتردد بخصوص أن العين يتأثر بغياب لاعب أو لاعبين أساسيين فما رأيك؟
لا يوجد فريق لا يتأثر بالغيابات وهذه هي كرة القدم، لكن كما قلت لك الفريق الجيد هو الذي يملك لاعبين بدلاء قادرين على سد النقص، واعتقد أن فترة سيريزو الحالية شهدت ظهور عدد كبير من اللاعبين الشباب الذين أثبتوا جدارتهم ومقدراتهم.
وقد أتاح لهم المدرب فرصة تفجير مواهبهم وطاقاتهم ومنحهم الثقة عكس المدرب السابق شايفر مع احترامي لقدراته واسمه ولكنه كان أكثر اهتماماً بالأجانب ونادراً ما يمنح الشباب الثقة.
إذاً أنت ترى أن هناك فرقاً بين تدريب شايفر وسيريزو لمصلحة الأخير؟
بالتأكيد الفرق واضح وكبير بين المدربين. ففي عهد سيريزو تضاعفت معدلات اللياقة البدنية لدى اللاعبين وأرتفع مستوى التكتيك، لان سيريزو يهتم في تدريباته بعنصر اللياقة البدنية ويضع ثقته في كل لاعب، ويعمل بجد من اجل تجهيز اللاعبين الشباب وتوفير دكة بدلاء قوية مستعيداً أيام كان للعين أربعة فرق كل واحد اقوى من الثاني.
مقارنة بين الألماني والبرازيلي
أنت كلاعب من أي المدربين (شايفر وسيريزو) استفدت؟
كلاعب أحاول أن أستفيد من أي مدرب يتولى مهمة تدريبي بغض النظر عن سلبياته فقد تعلمت من شايفر وسيريزو والمدربين السابقين.
العين يجد صعوبة كبيرة في تجاوز فرق الوسط والمؤخرة وربما يخسر منها أو يتعادل بملعبه، فيما يحقق الانتصارات على الفرق القوية وعلى أرضها فما تفسيرك؟
العين يدخل أية مباراة تنافسية بهدف الفوز ويتعامل مع كل الفرق بذات المفهوم وليس لديه فريق كبير وآخر صغير، ولكن علينا الا نظلم فرقاً مثل الظفرة وعجمان وغيرها فهي تحاول دائما أن تحقق أفضل النتائج أمام العين، فالتعادل يعتبر بالنسبة لها مكسباً كبيراً، ولذلك تقاتل بقوة، ومن جانبنا فاحترامنا واحد لكل الفرق ولا نتعامل مع أي فريق باستهتار.
شايفر حجّم قدراتي
أصبح علي الوهيبي في الفترة الأخيرة لا يؤدي بمستوى ثابت لثلاث مباريات متتالية فما السبب؟
إن كنت تقصد فترة شايفر فأنت محق في ذلك، لأنني كنت ألعب كلاعب ارتكاز وهي وظيفة لم اعتد عليها وكان شايفر يقحمني فيها ولا أجد إزاء إصراره إلا أن أنفذ توجيهاته طالما أنه يرى أن ذلك سيخدم الفريق.
ولذلك لم أظهر بمستواى في تلك الفترة إلا عندما ألعب في وظيفتي الأساسية كجناح أيمن وقد أعادني سيريزو لها والحمد لله راض حتى الآن عن مستواي مع الفريق.
كان هدف العين الموسم الماضي الفوز بالدرع للمشاركة في كأس العالم ولم يوفق في ذلك وعاد هذا الموسم بذات الرغبة والهدف ولكن مصير حصوله على الدرع أصبح بيد غيره فما هو شعوركم كلاعبين؟
على الإنسان أن يجتهد دائما لبلوغ مراميه وهو ما نفعله، فرغم حصولنا على بطولتين إلا أننا لم نوفق الموسم الماضي في الحصول على الدرع وهو ما ضاعف رغبتنا وعزيمتنا لتحقيق هذه الهدف بالموسم الحالي واعتقد أن الفرصة مازالت مواتية، لان الفرق كما قلت لك ليس كبيراً.
خاصة وان الفريق المتصدر سيأتي لملعبنا في الجولة المقبلة وبالنسبة لنا فالحسابات جيدة والأجواء مثالية لمتابعة انتصاراتنا ونتمنى التوفيق.
ارتداء شعار الأبيض
كعادته لم يكد الوهيبي يعود من الإصابة حتى اظهر تألقاً لافتاً مع العين ليقوده ذلك للمنتخب الوطني فما شعورك؟
تواجدي مع المنتخب شرف كبير وغاية أسعى وحلم أتمنى تحقيقه دائماً، لأن الوطن قدم لنا كل شيء جميل وعلينا أن نجتهد لنرد له ولو جزءاً من هذا الجميل، ولذلك تجد أن كل لاعب يجتهد من أجل الالتحاق بصفوف المنتخب فتمثيل الوطن في المحافل الخارجية شرف لا يدانيه شرف.
على ذكر المنتخب، لم يكن الأداء مقنعاً أمام ماليزيا وهو يلعب بأرضه رغم الفوز على عكس المردود القوي الذي قدمه الأبيض في أوزبكستان وقاده للفوز بعيداً عن أرضه وجمهوره فما تفسيرك؟
ربما كان صعود المنتخب رسمياً للنهائيات قبل مباراة ماليزيا سبباً في تراجع الأداء، فضلا عن الطريقة الدفاعية التي كان يلعب بها المنتخب الماليزي وهذا ليس تبريراً لذلك الأداء، ولكن لكل مباراة ظروفها وقد عدنا بعد ذلك ولعبنا مباراة قوية في اوزبكستان، وعدنا بنقاط المباراة الثلاث وبإذن الله المنتخب يسير في الطريق المرسوم له.
خسرنا جولة وليس معركة
خذل العين كل التوقعات بخسارته للمباراة الأولى آسيوياً على ملعبه وبين جمهوره أمام بختاكور الاوزبكي؟
صحيح أن الخسارة كانت مفاجئة حتى للفريق الضيف، لكننا خسرنا جولة وليس معركة واستطعنا أن نقدم أداء قتالياً في الجولة الثانية أمام سبهان بإيران لنعود بنقطة ثمينة من هناك، وفي مباراة بختاكور الأولى تضافرت ظروف عدم خبرة معظم اللاعبين، فضلا عن الظروف التحكيمية والتي أهدت الفوز للفريق الأوزبكي.
حيث تغاضى عن ركلة جزاء واضحة ارتكبت مع فالديفيا في نهاية المباراة ولكن العين قادر على التعويض في بقية الجولات اعتباراً من الجولة الثالثة.
حيث استضفنا الشباب السعودي على ملعبنا وهزمناه بعد تعادلنا مع سباهان، واعتقد أن الفرصة مواتية للصعود إلى مركز متقدم للحصول على احدى بطاقتي التأهل لدور الستة عشر من المسابقة الآسيوية.
إذاً هل تعتقد أن عدم خبرة لاعبي العين ربما كانت عقبة الفريق في هذه النسخة من البطولة الآسيوية؟
لا اعتقد ذلك، فالعين لديه مقومات أخرى ستعوض الخبرة مثل الروح الشبابية والقتالية ووجود محترفين أجانب على مستوى متميز والدعم القوي من القيادة والمؤازرة الجماهيرية العريضة.
والخبرة تكتسب بالممارسة فالعين تدرج في هذا البطولة، حيث وصل في المرة الأولى مرحلة المجموعات وبالممارسة استطاع أن يحجز له موقعا ثابتاً في نهائيات البطولة فضلاً عن فوزه بلقبها عام 2003، ولذلك أرى أن الأمور ستمضي على خير نسق في الفترة المقبلة ولا خوف على العين.
نتائج
خرجت الأندية الإماراتية بنتائج سيئة من الجولات للمنافسة الآسيوية فما تعليقك على ذلك وهل ترى أن ذلك سيقلل حظوظها في التأهل للمرحلة التالية من المسابقة؟
بالفعل كانت النتائج غير متوقعة ولكن لكل المباريات ظروفها، فظروف الأهلي معروفة للجميع فهو يفقد نصف الفريق تقريباً، فضلا عن تغيير أجهزته الفنية، والوحدة قدم مردودا جيدا لكنه لم يوفق في مباراتيه. أما العين والجزيرة، فقد حصلا على نقطة خارج ملعبهما واعتقد أن ذلك سيدعم حظوظهما في الحصول على احدى البطاقتين.
هل تعتقد أن نتائج فرقنا في البطولة الآسيوية سببه ضعف الدوري الإماراتي؟
بالعكس دورينا من أقوى الدوريات بالمنطقة، وتتوافر له كل المقومات التي تجعله في المقدمة ويلعب فيه محترفون أجانب على مستوى عال ولكن طريقة التحضير للمنافسات الخارجية والتعامل معها يختلف عن الداخلية، وعموماً أتمنى الاستمرار للفرق الأربعة لرفع اسم الكرة الإماراتية عالياً في المحافل الخارجية.
ثقة
العين قادر على تجاوز الشباب السعوديرؤية
أكد علي الوهيبي أن العين قادر على تكرار حصد نقاط مباراته أمام الشباب السعودي في الجولة المقبلة لمباريات المجموعة الثالثة لدوري أبطال آسيا، لافتا إلى العزيمة القوية والروح القتالية العالية والرغبة الأكيدة لدى لاعبي العين في تجاوز عقبة الشباب خاصة وان المباراة تقام على ملعب الشباب وبين جماهيره.
وأضاف: اعتقد أننا لن نواجه مهمة سهلة فالشباب السعودي من الأندية القوية والمرشحة بقوة للوصول للمرحلة التالية من المسابقة، ولكن العين مصمم على الحصول على النقاط الثلاث لتعزيز حظوظه في المنافسة على احدى بطاقتي التأهل لدور الستة عشر من المسابقة القارية الكبيرة.
رؤية
نجاح نسبي لتجربة دوري المحترفين
يعتقد علي الوهيبي أن تجربة دوري المحترفين بعد مرور عامين منها حققت نجاحاً نسبياً، وليس كلياً، لافتاً إلى أن الأمر يحتاج لوقت، مؤكداً تفاؤله بالوصول إلى الغاية التي من اجلها قامت تجربة دوري المحترفين.
وقال الوهيبي أنه بالنظر للنتائج الطيبة التي تحققت للمنتخبات الوطنية في الفترة الماضية فانه يمكن القول إن التجربة ماضية في طريقها الصحيح وإلى حيث النجاح الكامل، والمطلوب الاستفادة من السلبيات ومعالجة الأخطاء التي حدثت في الفترة الماضية مع استصحاب تجارب الآخرين الذين سبقونا في هذا المجال للوصول للنجاح الكامل، خاصة وان كل مقومات النجاح متوفرة بالإمارات.
حكمة
الوهيبي يشيد بالحكام في دوري المحترفين
رفض اللاعب علي الوهيبي القول إن الحكام تسببوا في خسارة العين لبعض المباريات، لافتاً إلى أن كرة القدم هي لعبة أخطاء والحكم مثله مثل اللاعب والمدرب وليس منزهاً عن الأخطاء، وإذا كانت هناك بعض الأخطاء التحكيمية التي أثرت في بعض النتائج في مباريات العين فهذا أمر يحدث في كل العالم.
وقال علي الوهيبي إن من إشراقات كرة القدم الإماراتية وجود حكام على مستوى أهلهم لنيل ثقة الاتحاد الآسيوي وإدارة المباريات الخارجية والدولية، موضحا أن حكام كرة القدم الإماراتيين يتميزون بالنزاهة والأمانة واللياقة البدنية ولذلك يعتبرون من أفضل حكام آسيا.
تطلع
الشباب مستقبل العين المشرق
عبر علي الوهيبي عن سعادته ببروز أسماء شابة في صفوف العين، وقال إنه يرى نفسه في عدد من اللاعبين الشباب الذين ظهروا في الفترة الأخيرة مثل عبد العزيز فايز وهزاع سالم وعمر عبد الرحمن وبندر وغيرهم من اللاعبين المتميزين الذين أثبتوا وجودهم بعد أن حصلوا على فرصة المشاركة مع الفريق بالفترة الأخيرة، ما يبشر بمستقبل مشرق للفريق العيناوي.
وقال: أوصي هؤلاء الشباب بالمحافظة على لياقتهم البدنية والانتظام في التدريبات والتقيد بتوجيهات الأجهزة الفنية والطبية وخبراء التغذية والمحافظة على مواعيد النوم ومضاعفة الجهود في التمارين والمباريات والابتعاد عن الغرور.
تأييد
تشفير مباريات دوري المحترفين هو الحل
قال اللاعب علي الوهيبي إنه يؤيد رأي رئيس اتحاد الكرة محمد خلفان الرميثي، بخصوص تشفير مباريات دوري المحترفين لضمان الحضور الجماهيري إلى الملاعب، وقال إن توقيت بعض مباريات التي تلعب عصرا تسبب في إحجام الجمهور عن الحضور في الوقت الذي يشتكي فيه الجميع من قلة الحضور الجماهيري الإماراتي.
مشيرا أن معظم المشجعين مرتبطون بدوام ومدارس وجامعات لا يعودون منها إلا في ساعات متأخرة من النهار، ولذلك يجدون صعوبة بالغة في حضور المباريات ويفضلون الاسترخاء والراحة ومشاهدة المباراة على التلفزيون وهو ما يضعف عدد الحضور ولذلك لابد من إعادة النظر في توقيت هذه المباريات.
طلحة عبدالله

