تصدّر الدراج الإسباني مارك كوما في اليوم الأول من المنافسات الرئيسية لرالي أبوظبي الصحراوي 2010 وقطع خط نهاية المرحلة متقدّماً 5 دقائق و22 ثانية عن أقرب منافسيه، فيما احتل سائق فريق «بي إم دبليو إكس- رايد» الروسي ليونيد نوفيتسكي الريادة في فئة السيارات بعد منافسة طويلة امتدت لمسافة 286 كيلومترا.

وتقدّم كوما على متن دراجة «كاي تي إم 690 آر» بفارق كبير خلال المرحلة على دراج فريق «جيوفيل» فرانشيسكو لوبيز الذي تصدّر ضمن فئة دراجات 450 سم مكعب، فيما حل البريطاني جايمس ويست في المركز الثالث ما منح فريق «كاي تي إم الإمارات» المدعوم من «بنك أبوظبي التجاري» بداية جيدة في رالي هذا العام.

أما ضمن فئة دراجات الدفع الرباعي «كوادس»، فقد برهن سيباستيان الحسيني أنه بإمكان سائقي هذا النوع من الدراجات منافسة الدراجات العادية بقوة.

وحل في نهاية المرحلة بين العشرة الأوائل وتقدّم على البطل الإماراتي عبيد الشطبي الذي كان يقود دراجة هوندا وسجّل وقتاً بلغ 3 ساعات و41 دقيقة، متأخراً 11 دقيقة عن الحسيني الذي كان يقود دراجة من نوع سوزوكي.

وكانت المرحلة الخاصة الأولى قد انطلقت من الظفرة باتجاه منطقة الربع الخالي في أبوظبي وتميّزت بالحرارة العالية جداً والغبار والرمال الناعمة ما أضعف الرؤية وجعل المرحلة غير مريحة بالنسبة للمتنافسين.

وخرج السائق الليتواني بينيديكتاس فاناغاس من السباق في وقت مبكر بعدما تعرّض ملاحه سواليوس جورغيليناس إلى إصابة في الظهر إثر هبوط سيارتهما بقوة من فوق أحد الكثبان الرملية بعد 85 كيلومترا من نقطة بداية المرحلة التي كانوا انطلقوا فيها من المركز الثاني.

ونقل جورغيليناس جواً إلى مستشفى ليوا وتم فحصه والتأكد من أنه لا يعاني من إصابة خطرة، وتم بعد ذلك نقله إلى مستشفى مدينة زايد لمزيد من الاطمئنان.

في هذا الوقت، خرج الدراج البريطاني دايف ماكبرايد المقيم في دبي من المرحلة الأولى قبل 6 كيلومترات من نقطة النهاية عند طريق حميم عندما توقّفت دراجته «هوندا سي آر إف 450 إكس» عن العمل. وكان ماكبرايد الذي يشارك في الرالي مرة أخرى مع فريق «جيكو هوندا» قد حلّ في المركز السابع ضمن الترتيب العام لرالي 2009.

وبرع مارك كوما في هذه المرحلة ولم تردعه الرياح القوية من التقدّم لأجل تحقيق فوزه الرابع في الرالي خلال خمس سنوات، وقال: «إن رالي أبوظبي الصحراوي يعتبر سباقاً ممتعاً دوماً بالنسبة لي، وهو في الواقع من بين الأفضل وتحقيق الفوز في المرحلة الأولى هو بداية رائعة».

أما الإيطالية كاميليا ليباروتي-باجياني الفائزة ببطولة العالم لدراجات الدفع الرباعي «كوادس» عن فئة السيدات العام الماضي، فتشعر دائماً بالحماس ولم تؤثر الأحوال الجوية الصعبة اليوم كثيراً على معنوياتها. وعلّقت قائلة: «أشعر بثقة عالية والرمال المتحركة باستمرار لم تردعني أبداً.

وفي الواقع، الرمال مشابهة للثلوج بحيث يمكن أن تتغيّر المسارات خلال لحظات قليلة.» وتقود باجياني دراجة «525 إكس سي أي تي في» بدعم من فريق «كاي تي إم الإمارات» الذي يرعاه «بنك أبوظبي التجاري» هذه السنة.

كما أنهى صاحب فريق «كاي تي إم الإمارات» تيم ترينكر اليوم الأول بروح عالية بعد انطلاقة جيدة، يشجعه في ذلك تمتّعه ب«أفضل فريق حتى الآن» حسبما يؤكد والذي يضم أربعة مشاركين.

وكان «رالي أبوظبي الصحراوي 2010» قد انطلق من أمام مسجد الشيخ زايد في أبوظبي بمشاركة 100 متنافس حيث أعطى إشارة الانطلاق محمد بن سليم، نائب رئيس «الاتحاد الدولي للسيارات» ورئيس «نادي الإمارات للسياراتوالسياحة» ورئيس اللجنة المنظّمة لراليأبوظبي الصحراوي، وسعيد الظاهري، مدير المعلومات السياحية في «هيئة أبوظبي للسياحة» التي تدعم الحدث.

ويعتبر اليوم الأول الأسهل بين المراحل الخاصة الخمس، وجرت المنافسة على المسطّحات الرملية الواسعة بمنطقة السبخة وصولاً إلى نقطة النهاية في شمال صحراء ليوا.

وأوضح بن سليم أن الرياح القوية جعلت المنافسة صعبة بالنسبة للمتسابقين والمنظمين، وقال: «إن الأحوال الجوية المتغيرة هي جزء من هذه المنافسة ولهذا نرى مشاركين من مختلف دول العالم يعودون للمنافسة في الرالي عاماً بعد عام.» .

وأضاف: «خرجت سيارة واحدة من الرالي بعد تعرض ملاحها لإصابة غير خطرة، لكن كما هو الحال دائماً، عملنا على التأكد من تطبيق كافة الإجراءات الخاصة بالسلامة ويتم الآن توفير الرعاية اللازمة للملاح الليتواني جورغيليناس في مستشفى مدينة زايد حيث يرتاح.».

وقال بن سليم أن كل مرحلة ستضم مراكز مراقبة للزمن ولوحات إرشادية، وسيمر الرالي بصحراء الربع الخالي التي قام بعبورها المستكشف البريطاني ولفريد تيسيجر في أربعينات وخمسينات القرن الماضي.

ويحظى «رالي أبوظبي الصحراوي» بدعم «هيئة أبوظبي للسياحة» للسنة الثانية على التوالي. كما يحظى برعاية نيسان وأدنوك ومياه العين وفندق كراون بلازا جزيرة ياس وإكسبلورر ببليشينغ وفيديكس وساعات تاغ هوير وشركة الثريا.

أبوظبي ـ «البيان»