تباين واضح أظهره فريق عجمان هذا الموسم ما بين مشاركته في دوري المحترفين الذي أصبح قاب قوسين من الهبوط منه للدرجة الأولى وبين مشاركته في بقية المسابقات.
وهي كاس صاحب السمو رئيس الدولة التي وصل فيها إلي الدور ربع النهائي بعد إقصائه لحامل اللقب فريق العين ومسابقة كأس اتصالات التي وصل فيها إلي النهائي بعد إقصائه لحامل اللقب أيضا فريق العين بداية هذا الأسبوع . البيان الرياضي طرح هذا التباين والاختلاف على المدير الفني للفريق التونسي غازي الغرايري وكثير من الأسئلة الأخرى المرتبطة بمشواره مع عجمان هذا الموسم فكانت هذه الحصيلة :
قبلت المغامرة
كيف تقيم فترتك مع فريق عجمان خاصة وانك توليت المهمة والفريق لم يحصل على أي نقطة ثم استمر الوضع بالحصول على نقطة وحيدة في كل الدور الأول ؟
الاتصال من إدارة عجمان حدث من بداية الموسم ولكن تأخر الاتفاق الرسمي لمنح المدرب السابق مزيدا من الفرص وكانت لدي عروض من السعودية وتونس في ذلك الوقت، وبعد الاتفاق لاحقا مع إدارة عجمان قبلت المهمة واعتبرتها تحديا، وبطبعي أحب التحدي واعتبرتها بيني وبين نفسي مغامرة لابد أن أخوضها وكما يقولون «أخذت القطار.
وهو يسير» ولابد أن اشكر الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان والمهندس خليفة الجراح رئيس مجلس الإدارة السابق وخليفة الجرمن رئيس لجنة الكرة وكل إدارة الفريق علي ثقتهم ومساندتهم الكبيرة ووقفتهم الشجاعة مع الفريق .
وبعد استلامي تدريب الفريق كانت المهمة صعبة، خاصة وان فترة التنقلات لم تأت بعد لإجراء بعض المعالجات الممكنة لسد حاجة الفريق من العناصر الجديدة.
وانتظرنا إلى نهاية الدور الأول وازداد الأمر صعوبة بدخولنا الدور الثاني بنقطة وحيدة ، وحاولنا تقديم عمل مثمر ونجحنا في تغيير شكل الفريق، ولكن كنا غير محظوظين في كثير من المباريات ولكن الفريق على مستؤ الأداء والتنظيم كان جيدا .
كيف تفسر الإخفاق في الدوري وفي نفس الوقت الوصول لنهائي كأس اتصالات ؟
في كأس اتصالات حققنا انجازا كبيرا في تاريخ نادي عجمان.
وفي تقديري الوصول لهذه المرحلة يعتبر في حد ذاته تتويجا، ولكن هذا لا يمنع طموحنا في الظفر بالكأس، وبالنسبة لي اطمح لمثل هذا الانجاز فالوصول للمباريات النهائية واعتلاء منصات التتويج لي معه تجارب مع فريق الصفاقسي في البطولات الإفريقية والمحلية، وأتمنى إضافة بطولة لرصيدي ورصيد نادي عجمان يوم الأحد المقبل .
ضعف الإعداد
ما هو تفسيرك للبداية الضعيفة للفريق في الدوري ثم التحول الكبير في الدور الثاني؟
حتى أكون صادقا مع الناس، الفريق لم يكن استعداده جيدا للدوري بدون الدخول في تفاصيل أو التشكيك في كفاءة زميلي الذي سبقني في تدريب الفريق، وترتب على ضعف الإعداد عدم وجود توازن في خطوط اللعب الثلاثة ودفاعيا كان الفريق ضعيفا.
ليس معنى ذلك ضعف اللاعبين المدافعين بل هو ضعف في الطريقة التي يدافع بها، وبالتالي استقبل عجمان أهدافا كثيرة مما صعب مهمة الفريق .
لا أريد أن أتحدث عن اختيارات اللاعبين ولكن الظروف كانت صعبة ولم يكن متاحا تغيير أي لاعب، وحاولنا بقدر الإمكان التعامل مع الواقع واجتهدنا في توظيف إمكانيات اللاعبين الموجودين إلى حين موعد التنقلات ولكن لم نوفق إلا في الحصول على نقطة وحيدة الشيء الذي جعلنا نتخلف بفارق كبير عن منافسينا .
وبالنسبة للتحول الذي حدث في الدور الثاني له أسباب عديدة من بينها الانتدابات التي حدثت للاعبين الجدد واكتشاف لاعبين أصلا كانوا موجودين في النادي، فتحقق الانتصار الكبير على الظفرة .
ولكن الجدول لم يخدمنا فلعبنا مباراتين أمام منافسين على اللقب هما الوحدة والعين ورغم ذلك خسرنا بصعوبة كما ان المواعيد كانت ضاغطة علينا فلعبنا مباريات الوحدة والعين والإمارات خلال 9 أيام فقط وأخفقنا فيها مما صعب مهمة الفريق .
هل تعتبر الخسارة في هذه المباريات هي التي قربت الفريق من الهبوط إلى الدرجة الأولى ؟
بعد الفوز على الظفرة رجع الأمل للفريق ومنحنا الفوز شحنة معنوية كبيرة وبالفعل لعبنا أفضل المباريات أمام الوحدة والعين.
ولكن الكرة خاصمتنا فعلى الأقل كنا نستحق التعادل أمام الوحدة والفوز على العين لنضيف 4 نقاط كان من الممكن أن تدفع الفريق للفوز على الإمارات بعد ذلك ولكن حدث العكس فتأثر الفريق معنويا فخسر من منافسه المباشر فريق الإمارات، ولا ننسى أيضا البطاقات الصفراء والحمراء التي أثرت أيضا على عدم اكتمال صفوف الفريق معظم المباريات .
بعد حديثك عن الإعداد والانتدابات هل يعني ذلك انك بدأت مع عجمان من الصفر ؟
هذا واضح أننا بدأنا من الصفر، فعملنا فريقا جديدا وأفخر باكتشاف 4 أو 5 لاعبين صغار كسبوا تجربة جيدة ولديهم إمكانيات، خاصة وان عجمان في حاجة لتكوين نواة لفريقه في المواسم القادمة.
معدل أعمار اللاعبين
ما هي ابرز التغييرات التي حدثت في الفريق ؟
عندما جئت للفريق كان معدل الأعمار 34 عاما، وحاليا صار 24 عاما وهذه نقطة مهمة، فأي فريق يفترض أن يكون مزيجا من الشباب والخبرة فلا يمكن الاعتماد على كل العناصر من الشباب ولا كل العناصر من أصحاب الخبرة.
ولكن ربما يفسر ذلك بأنك ضد اللاعبين الكبار في العمر الذين تم إنهاء تعاقداتهم ؟
بالعكس ليس لدي أي مشكلة في استمرار أي لاعب كبير في العمر مادام قادرا على العطاء وبذل الجهد الذي يفيد الفريق، وكما قلت الفريق يحتاج للخبرة والشباب معا، وبالنسبة لي تعاملت مع كل اللاعبين بأسلوب راقٍ وكان الفيصل في النهاية هو الملعب وعطاء اللاعبين فيه وتقييمي لأي لاعب على مردوده الفني .
هل تم اختيار اللاعبين الجدد الأجانب بمعرفتك ؟
عندما عملنا تقييما للوضع قمت بطلب 3 لاعبين أجانب (مهاجم ووسط ميدان ومدافع) وكذلك مدافع مواطن إذا توفر ذلك لان الإحصائيات تقول لدينا خلل دفاعي، خاصة بعد خروج 4 أو 5 لاعبين من القائمة وحدث خلل في الكم والكيف ولم اطلب أسماء محددة .
ولكن لجنة الكرة قامت بدورها في حدود الإمكانيات المتاحة وتم عرض الأسماء فتم الاختيار بشكل جيد، وساهم الأجانب الجدد مع بقية العناصر في التوازن الذي حدث للفريق بعد ذلك .
كيف تفسر مواقف الفريق ونتائجه الجيدة أمام العين تحديدا هذا الموسم، خاصة ان عجمان هو من أقصى العين من لقبين على التوالي آخرهما في نصف نهائي كأس اتصالات ؟
لعبنا 6 مباريات مع العين قبل المباراة الأخيرة وعرفنا كيف نستثمر الوضع على أحسن شكل في المباراة الأخيرة وقراءتي وتوقعي للمباراة حدثا بنسبة مئوية كبيرة، وهذا يعود لمعرفتي بنقاط القوة والضعف في فريق العين، ومعرفة ذلك يجعل المهمة أسهل نوعا ما.
وأهم شيء ان لاعبي عجمان فهموا ان فرصتهم موجودة في التأهل إذا أحسنوا التعامل مع نقاط القوة والضعف في منافسهم، فلم نلعب بدفاع مطلق خلال المباراة حيث بدأنا بمهاجمين اثنين من اجل اللعب علي أخطاء دفاع فريق العين، وهي من ضمن نقاط الضعف في منافسنا وفي نفس الوقت نركز على نقاط القوة بالعمل على محاصرة فالديفيا وايمرسون وساند ونجحنا إلى حد كبير في ذلك .
وفي تصوري أن لاعبي عجمان كانوا مهيئين نفسيا لهذه المهمة والفضل يعود بعد الله إلى التحضير الجيد وقراءة المنافس والجهد الذي بذلته إدارة النادي وجهد اللاعبين، ولكن هذا لا يقلل من فريق العين الذي يبقى فريق بطولات له اسمه المعروف.
كيف تفسر مثل هذه النتائج مع العين والتعادل مع الجزيرة في وقت يخسر فيه عجمان مع فرق تشابهه في المستوى والإمكانيات ؟
بطبيعة الحال يكون الدافع اكبر في مثل هذه المباريات، نظرا إلى الاهتمام الإعلامي الكبير بها، ولكن هذا لا ينفي ان مثل هذه المباريات تكون ذات فائدة كبيرة لفريق عجمان في صقل لاعبيه الشباب بمزيد من الخبرة .
ماذا تقول عن مواجهة الكأس يوم الأحد المقبل أمام الجزيرة ؟
بالنسبة لي نهائي الكأس يفترض أن نحضر له بطريقة جيدة لنعطي الانطباع الجيد عن فريق عجمان بغض النظر عن النتيجة والتأكيد علي نقطة التحول التي حدثت في الفريق وأهم شيء أننا نلعب بدون ضغوط .
ألا تعتبر أن الفريق هبط فعليا للدرجة الأولى يرغم عدم وضوح ذلك من ناحية حسابية ؟
برغم كل شيء لا يمكن أن نلعب بدون جدية في المباريات المتبقية لدوري المحترفين، فهدفنا هو المحافظة على ماء الوجه واللعب بدون ضغوط حتى لا يتأثر تركيزنا وحتى وان حدث الهبوط فهو ليس نهاية العالم والمفترض التأسيس لمرحلة قادمة بشكل أفضل .
المدرب يملك سيرة ذاتية جيدة
* مارس المدرب غازي الغرايري كرة القدم كلاعب في ناد واحد فقط هو الصفاقسي، فارتبط به منذ مرحلة مدارس الكرة وحتى الفريق الأول واعتزل الكرة في عام 93 .
* انضم للمنتخبات الوطنية ابتداء من منتخب الناشئين ثم الشباب الذي شارك معه في نهائيات كأس العالم في روسيا عام 85 تحت قيادة المدرب مراد محجوب ثم انضم للمنتخب الأول عام 1991 .
*بعد اعتزاله الكرة تحول للتدريب في ناديه الصفاقسي من خلال فريق تحت 18 سنة ثم انتدب للسعودية للعمل في نادي الرياضي عام 95 ثم عاد لتونس لتدريب فريق الأهلي الصفاقسي ثم انتقل منه لنادي الصفاقسي مدربا لفريق 20 سنة ثم انتقل لتدريب مستقبل القطرين تحول بعد ذلك للفريق الأول في الصفاقسي مساعدا للمدرب مراد محجوب في 2003 .
واحرز معه دوري أبطال العرب في نسخته الأولى وكاس تونس كمساعد للمدرب السويسري دي كاستال ونهائي النسخة الثانية لدوري أبطال العرب أمام اتحاد جدة ولنهائي أبطال إفريقيا 2006 أمام الأهلي المصري .
؟ انتقل مرة ثانية لتدريب مستقبل القصرين ثم مدربا للفيحاء السعودي قبل أن يعود مدربا أول للصفاقسي ويفوز معه بكأس تونس وبكأس الاتحاد الإفريقي 2008.
، ثم تحول لتدريب قوافل قفصه كآخر فريق دربه قبل التعاقد مع عجمان هذا الموسم .
كابي أعيد اكتشافه من جديد
أوضح غازي الغرايري انه عندما جاء وشاهد الأجانب في الفريق فوجئ بأن كابي لا يشارك أساسيا برغم أن لديه إمكانيات جيدة وقوة جسمانية رهيبة.
إضافة لكونه لاعبا فضائيا يجيد التسجيل بالرأس من مختلف الأوضاع وفيه مواصفات تتماشى مع أسلوب الفريق خاصة على مستوى التنظيم والانتشار والشيء المهم إن اللغة الفرنسية بينه وبين كابي سهلت مهمته معه فركز جهده معه في إعادة الثقة إلى نفسه، وبالفعل استرد مستواه وشاهده الجميع بشكل مختلف، وهو يعتبر مكسبا حقيقيا لفريق عجمان على حد وصفه .
حوار- ياسر قاسم

