* عناصر الإبهار التي كانت السمة البارزة في كل شيء حولنا في كأس دبي العالمي للخيول، بدءاً من المكان ذلك الصرح العملاق والمهيب «ميدان»، مروراً بالتسهيلات التنظيمية لجموع الحضور من مشاركين وضيوف وجماهير، ونوعية الفعاليات المبهرة المنتشرة في كل موقع من ميدان، والتقنية العالية المستخدمة في كل شيء، وفقرات حفل الافتتاح المعبرة التي نقلتنا ببراعة من الماضي وتراثه إلى الحاضر وإبهاره،.

والجديد الكثير الذي وجدناه حولنا في كل ركن مقارنة بما كانت عليه الصورة في الأعوام الماضية. كل هذا كان لابد وأن يجذبنا ويشد انتباهنا إلى التأكيد على حالة التفرد التي تنتهجها دبي في كل أحداثها، والتي تستحق عليها أن تكون في مكانة متميزة دائماً.

* لكن نظرة المسؤولين للأمور دائماً ما تأخذ أبعاداً لها معان قد لا ترقى إلى حس الأناس العاديين، وعلى سبيل المثال نحن نظرنا إلى زيادة قيمة جائزة الشوط الرئيسي إلى 10 ملايين درهم، على أنها جزء من الإبهار والجديد في الحدث والتميز الذي بات من سمات دبي.

ولكن عندما تحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - عن هذا الأمر كان له رأي آخر، وأشار إلى أن الهدف منه هو التأكيد على مكانة هذا الحدث وترسيخها، والمعنى هنا فيه عمق أكبر ويحمل دلالات أكبر بكثير من حجم الجائزة نفسها.

* في الوقت الذي كانت توجه فيه مشارط التجريح لدبي ومحاولة تأكيد أوهام لا وجود لها إلا في مخيلة أصحابها، تؤكد دبي أنها ستبقى دائماً في علوها وموقعها المتميز عالمياً كعنصر جذب وتأثير مالي واقتصادي وريادة عالمياً في الكثير من المجالات، فدبي لا تدافع عن نفسها بالكلام.

ولكن تجعل الأفعال والأعمال هي خير إجابة عن حالها وواقعها، وتجبر الآخرين على الحديث والدفاع عنها، وأتصور أن ما سمعناه من زملاء إعلاميين وضيوف أتوا من الخارج لمتابعة كأس دبي العالمي للخيول حمل ما يكفي من معان سيكون لها دويها عندما ينقلونها إلى كل من حولهم.

ـ لقد أعطى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد - رعاه الله - المسؤولين عن تنفيذ وتشييد هذا الصرح الفريد «مضمار العالم» حقهم من الشكر والإشادة على ما أنجزوه من عمل رائع في الوقت المحدد كما وعدوا العالم، وبعد هذه الكلمات فإن كل ما سيقال عن جهد هؤلاء الرجال لن يرقى إلى هذا القدر من التكريم والتقدير.

وإذا كان لابد من كلمة فهي الشكر لهؤلاء الرجال المحبين لبلدهم ووطنهم، والمخلصين في أداء رسالتهم، والقادرين على الإيفاء بوعودهم، والذين ضحوا كثيراً وسهروا طويلاً من أجل أن نرى هذا العمل الرائع، وأخص بالذكر سعيد الطاير وأحمد الشيخ، ومليح البسطي الذين أداروا دفة العمل بحنكة وبراعة، ودائماً في القمة يا دانة الدنيا.

refaat@albayan.ae