يدشن منتخبنا الوطني لهوكي الجليد بطل آسيا لعام 2009 حملته للدفاع عن لقبه عندما يلتقي في الواحدة ظهر اليوم منافسه منتخب منغوليا في أولى مواجهاته في بطولة آسيا الثالثة التي تستضيفها الصين (تايبيه)، وتستمر منافساتها لغاية الرابع من الشهر الجاري، ويشارك فيها تسعة منتخبات، هي: تايبيه وهونغ كونغ وتايلاند وسنغافورة ومنغوليا وماكاو وماليزيا والكويت، بالإضافة إلى منتخبنا حامل لقب آخر نسخة.

وعلى الرغم من أن منتخبنا لم يطلع على تسجيلات مرئية لمباريات خصمه اليوم، ومدربنا الفنلندي تيمو تارافوري لم يشاهد له مباريات حديثة، فإن الفكرة تكاد واضحة في ذهن الجميع، لأنهم يمتلكون فكرة عامة عن طبيعة المنتخب المنغولي من خلال مشاركاته في نسخة عام 2009 في أبوظبي، ويعرفون مكامن القوة والضعف لديه، مستندين إلى أنه لا يمكن أن يطرأ تغيير يذكر على أي منتخب آسيوي في ظرف أشهر.

وكان منتخبنا قد تدرب قبل المباراة للمرة الأولى على صالة التزلج التي سيخوض عليها مواجهات البطولة لمدة 25 دقيقة، صبّ خلالها الجهاز الفني بقيادة المدرب تيمو كل تركيزه على التكتيكات التي سيخوض بها لقاء اليوم، لأن المدة التي منحت للمنتخب للتدرب على الصالة غير كافية على الإطلاق.

ولا يوجد وقت حتى للإحماء، لذلك جاءت الحصة التدريبية مكثفة جداً، وشهدت وتيرة متسارعة في تلقين اللاعبين للجمل التكتيكية والخطط العامة التي سيتنقل من خلالها الفريق في لقائه مع منغوليا اليوم.

كما أن المنتخب تدرب ظهر الأمس على مضمار الملعب العشبي في مركز تايبيه الرياضي لمدة ساعة وربع الساعة، اقتصر خلالها التدريب على بعض التمارين الخفيفة المتعلقة بكيفية تحرك اللاعبين من دون القرص، والتواجد في الأمكنة المناسبة من الصالة خلال مجريات اللقاء، وكذلك تمارين سويدية، ثم سرعات خفيفة، وبعدها فك للعضلات.

ويتمتع جميع اللاعبين بجهوزية ذهنية وفنية وبدنية عالية، باستثناء حايز المحيربي الذي لم يتدرب مع الفريق سوى مرتين أمس الأول وأمس، ولذلك فإن هناك شكوكاً حول إمكان مشاركته في المباراة، وإن حصل وشارك فلن يكون لدقائق طويلة رغم أهمية اللاعب الذي يشارك عادة ضمن الخط الثاني من التشكيلة.

وحول مباراة اليوم، ورأيه بمنتخب منغوليا، قال مدرب المنتخب تيمو: أنا لم أشاهد لهم تسجيلات حديثة لمبارياتهم، ولكنني راقبتهم في بطولة آسيا العام الماضي في أبوظبي، وأعرف أن منتخبنا أفضل منهم في الناحية المهارية، وبالتالي فنياً نحن نتفوق عليهم، ولكنهم في الوقت نفسه يملكون مفاتيح قوة تتمثل في قتاليتهم العالية.

وكذلك قوة أجسامهم في الالتحامات، ولا ننسى أنهم سيشاركون في بطولة العالم في المستوى الثالث ولكن في مجموعة أخرى غير مجموعتنا. واعتبر المدرب الفنلندي أن مباراتهم اليوم على عكس ما يظنه الكثيرون ليست سهلة على الإطلاق لأن الخصم يتمتع بخاصية القتال في كل ثانية من اللقاء، ولا يستسلم بسهولة رغم الفوارق الفنية بيينا وبينهم والتي تصب في مصلحتنا.

وحول مدى جهوزية المنتخب، قال: فريقي جاهز من الناحية الذهنية بشكل أفضل مما كانت عليه حاله في أبوظبي، وما يعجبني فيهم أنني أرى في عيونهم الرغبة في تحقيق الفوز، وهذا عنصر مهم جدا في مثل هذه المنافسات. وأما عن النواحي الفنية والبدنية فقد اجتهدنا وعملنا ما بوسعنا، وسيظهر كل شيء في المباريات. وتطرق المدرب في حديثه إلى وضع اللاعبين المصابين، قائلاً: إنهم جميعا جاهزون بمن فيهم علي المزروعي وحايز المحيربي، ولكن الأخير قد لا يلعب وقتاً كاملاً بسبب عدم تدربه معنا لوقت كاف.

وأثنى تيمو تارافوري على ناحية إيجابية في لاعبيه عندما وصفهم بأنهم «حماسيون في البطولات»، وإن كانوا غير ذلك في التدريبات، وأكد أن الحماس والرغبة في تحقيق أعلى درجات المنافسة التي يتمتع بها لاعبو المنتخب عنصر بالغ الأهمية، ويتمنى أي مدرب أن يلقاه في لاعبيه، لكنه عاد وأكد خوفه وقلقه من أن يرتكب بعض اللاعبين مخالفات خلال فترة إقامتهم في تايبيه، من ناحية السهر على التلفزيون في غرفهم حصراً، مشيرا إلى أنه نبّه عليهم كثيراً بضرورة عدم السهر، والنوم المبكر.

تايبيه ـ جهاد عدلة