افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» لمضمار «ميدان» رسمياً أول من أمس يعني أن حقبة جديدة في تاريخ سباقاتنا قد بدأت وأن فجرا جديدا قد انبلج ليعلن للعالم اجمع أن نهضة الإمارات في السباقات ستثبت مدى المستوى المتطور الذي بلغناه في وقت وجيز مقارنة مع من سبقونا في هذا المجال بمئات السنين.
ان رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المستقبلية وفكرته باستحداث مضمار عالمي ينقل سباقاتنا إلى آفاق أرحب قد آتتا أكُلهما وأينعتا بافتتاح مضمار «ميدان» رسميا ليكون بمثابة هدية من سموه إلى العالم أجمع.ولذلك فإن «ميدان» ليلة كأس دبي العالمي كان يتحدث بكل لغات العالم من أميركا، وأوروبا، وآسيا وأفريقيا واستراليا وأميركا الجنوبية.الكل تجمع في «ميدان» ليحتفلوا بالعرس الكبير وافتتاح الصرح العملاق الذي لا يوجد له مثيل في العالم، والرابط الوحيد الذي يجمع بينهم هو حب الخيل ورياضة السباقات التي لا تعرف لها وطنا فعشق الفروسية يجري في دمائهم.
كان المنظر خلابا أشبه بالكرنفال والاحتفال الاسطوري فمناظر الازياء المختلفة يبين أن العالم كله تجمع في دبي وأن «ميدان» يتحدث بكل لغات العالم.ان الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من أجل الارتقاء بسباقاتنا تمثل في استحداثه لفريق جودلفين ممثل الإمارات والعرب في المحافل الدولية 1994 ثم قراره انطلاقة كأس دبي العالمي 1996 ثم تمثلت رؤيته الثاقبة في استحداث بطولة كرنفال دبي الدولي 2004 ثم كان «ميدان» معقل الفرسان ليكون صرحا عملاقاً يتجمع فيه النخبة كل عام ليتحدث باسم العالم أجمع وبكل اللغات.إن المكانة العالية التي بلغها «ميدان» منذ انطلاقته الأولى تؤكد أنه ولد عملاقا ليبقى وليحكي للأجيال المقبلة المكانة التي تبوأتها سباقاتنا في الخارطة العالمية.
وحقيقة سيذكر التاريخ بمداد من نور انجاز صرح «ميدان» الذي تحقق في دبي نتاج الرؤية والأفكار الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وسيدين العالم كله بالشكر إلى سموه لهذا الانجاز الرائع والهدية الغالية للسباقات العالمية.
وهذا الانجاز ما كان ليرى النور لولا الجهد الخلاق والعمل المتواصل لفريق العمل الذي تكون بقيادة سعيد بن حميد الطاير الرئيس التنفيذي لمشروع «ميدان» واحمد الشيخ نائب الرئيس ومليح البسطي عضو مجلس الإدارة.
وسيذكر التاريخ قدرة أبناء الامارات على الخلق والابداع والتي تمثلت في «ميدان» لؤلؤة المشروعات العملاقة في الدولة.
«ميدان» المكان الأفضل لخيول النخبة
سيكون «ميدان» المكان الأفضل لخيول النخبة العالمية بعد أن أثبتت أرضيته الاصطناعية ملاءمتها للخيول قاطبة القادمة من قارات أميركا وأوروبا وآسيا واستراليا وأميركا الجنوبية.
وما فوز المهر البرازيلي «جلوريا دي كامبيو» باللقب إلا أبلغ دليل على ذلك. بعد أن كان الفوز في المضمار الرملي حكرا على الخيول الأميركية والإماراتية حيث تقاسما اللقب طوال ال14 عاما الماضية حيث فازت خيول كل منهما 7 مرات من قبل.
وكان كرنفال دبي الدولي بمثابة بروفة لخيول العالم حيث تأقلمت على المضمار وحققت نتائج باهرة في مختلف المسافات.
نتائج الأشواط أبلغ دليل
وكانت نتائج أشواط كأس دبي العالمي الثمانية أبلغ دليل على أن «ميدان» المضمار المثالي لخيول العالم حيث فاز القطري «جعفر» بشوط كحيلة كلاسيك محققا المفاجأة في الشوط.
ونالت خيول الإمارات الفوز في ثلاثة أشواط حيث ظفر «كالمينج إنفلوانس» لجودلفين بلقب جودلفين للميل، «مصر» لسمو الشيخ محمد بن خليفة نال لقب داربي الإمارات فيما حقق «الشمالي» لسمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم لقب «السوق الحرة ـ دبي».
وحقق «جوي آند فن» لمالكه وونج شون نام من هونج كونج الفوز بلقب بطولة القوز للسرعة والذي استحدث حديثا هذا العام.
وفاز المهر الأميركي «كينسيل كينج» بلقب بطولة دبي جولدن شاهين، وظفرت المهرة البريطانية «دار ري مي» لمالكها لورد لويد بالفوز بلقب بطولة دبي شيماء كلاسيك. وكان لقب كأس دبي العالمي 2010 لصالح البرازيلي «جلوريا دي كامبيو» مما يعني بأن «ميدان» المكان الأفضل لخيول النخبة في العالم التي أصبحت تستهدف سباقاته في المستقبل خاصة كرنفال دبي الدولي وكأس دبي العالمي.
خيول محمد بن خليفة تواصل سيطرتها على «داربي الإمارات»
خيول الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم واصلت سجل تفوقها وتألقها في سباق داربي الإمارات بعد أن نال «مُصِر» اللقب أول من أمس بقيادة الفارس الفرنسي كريستوف سوميلون متفوقاً على «ريحانة» المملوكة لسموه أيضاً بقيادة الفارس كيفن شي، فيما حل «مندب» لجودلفين في المركز الثالث بقيادة ديتوري.
واحتلال المركزين الثاني والثالث يعني قوة خيوله التي شاركت في الداربي الذي بلغت مسافته 1900 متر (الفئة الثانية) وقيمة جائزته مليونا دولار.
وسبق أن حقق الشيخ محمد بن خليفة الفوز بلقب داربي الإمارات عام 2007 بواسطة «آسياتيك بوي» بقيادة الفارس ووشينج ماروينج وإشراف المدرب مايك دي كوك.
كما ناله أيضاً في عام 2008 عن طريق المهر «أونر ديفيل» بقيادة الفارس جون مرتاج وإشراف المدرب الشهير مايك دي كوك والذي دخل تاريخ الفوز بالفوز بلقبه 5 مرات حيث سبق أن حصل عليه أيضاً عام 2003 بواسطة «فيكتوري مون» وعام 2004 عن طريق «بلوز آند رويالز».
الجدير بالذكر أن فريق جودلفين يحمل اللقب 6 مرات عن طريق «شاينا فيزيت» 2000، «إكسبريس تور» 2001، «إيسانس أوف دبي» 2002، «ديسكريت كات» 2006 ثم «ريجال رانسوم» 2009.
بهاء الدين عطا



