ـ تتجه أنظار العالم إلى مدينة «ميدان» في قلب دبي اليوم لمتابعة كأس دبي العالمية للخيول في دورته الخامسة عشرة، ذلك الحدث العملاق الذي ننتظره في هذه الفترة من كل عام، بعد أن فرض بريقه على أجندة الأحداث الكبيرة في عالم سباقات الخيول.
ولأنه يضم أفضل الخيول ويعد الأغنى في العالم فإنه يستحق أن نعتبره مونديالا من نوع خاص، وبما أنه يقام اعتبارا من هذه الدورة في موقع لا مثيل له عالميا فاسمحوا لنا أن نطلق عليه من الآن «مونديال ميدان» وهنيئا لعشاق هذه الرياضة الذين سيكونون على موعد مع الجديد الكثير والمبهر، كما كانوا طوال الدورات الماضية.
ـ وأبرز الجديد في عام 2010 إقامة الكأس لأول مرة على مضمار مدينة «ميدان»، ذلك الصرح العملاق الذي يؤكد بأن ما يحدث هنا في الإمارات عامة ودبي خاصة يصعب تكراره في أي مكان آخر من العالم، فسوف يشهد الحضور والمتابعون فعاليات مبهرة.
خاصة والكأس هو الختام للكرنفال الذي بدأ يوم 28 يناير الماضي احتفالا بافتتاح هذه المدينة الحلم، وتدشين هذا المضمار الشامل، في هذا الصرح الرياضي والسياحي الذي لا مثيل له في العالم سواء في الشكل أو المضمون.
ـ ومن الجديد مضاعفة الجوائز المالية المخصصة للخيول الفائزة في الأشواط الثمانية لتتجاوز 31 مليون دولار أميركي، سوف يخصص عشرة ملايين دولار منها جوائز للفائزين في الشوط الرئيسي لأول مرة، وسيكون نصيب البطل وحده ستة ملايين دولار.
بالإضافة إلى الكأس، إنه أمر مثير بحق يزيد من تفرد هذا المونديال عالميا. وسيكون من بين الأشواط الثمانية شوط مستحدث للسرعة لأول مرة يحمل اسم «القوز» سيضاعف من درجات الإثارة والجذب.
ـ وإذا كان أقصى عدد للمتابعين لهذا الحدث على الطبيعة في النسخ الماضية قد وصل إلى 35 ألف متفرج وعدد مواقف السيارات إلى 3 آلاف، فالآن سوف تستوعب مدرجات ميدان 60 ألف متفرج، وارتفع عدد المواقف إلى عشرة آلاف سيارة، مما سيتيح الفرصة أمام عدد مضاعف من الجماهير للحضور والمتابعة.
كما أن الأرضية الرملية التي كانت تناسب في السنوات الماضية خيول الإمارات وأميركا، وساعدتها على تقاسم البطولات السابقة مناصفة، قد تغيرت في مضمار «ميدان»، وصنعت وفق مواصفات خاصة تجعلها مناسبة لكل خيول العالم، مما سيضاعف المنافسة وربما يسفر عن أبطال جدد من دول أخرى.
ـ نحن بالفعل على موعد مع حدث مختلف، في مكان مختلف، وبأسلوب مختلف، كله جديد في جديد، نتوقع له أن يكون علامة فارقة في مسيرة سباقات الخيول العالمية، وفرصة لا تعوض لعشاق الخيول الذين أتوا إلى دبي من كل مكان في العالم للاستمتاع بهذه اللحظات النادرة التي لا تتكرر إلا مرة واحدة كل عام، هنا فقط في دبي.
