انتهى العدّ العكسي لانطلاق البطولة العالمية لسباق ريد بُل الجوّي، ودقّت ساعة الحقيقة التي ستكشف بالأرقام توجّهات المنافسة للموسم الراهن الذي يتضمَّن ثماني جولات في مدن عالمية مختلفة. أولى هذه المدن الكبرى هي أبوظبي، حاضنة الجولة الافتتاحية للبطولة العالمية للسنة السادسة على التوالي، تشهد اليوم الجمعة مرحلة التصفيات التي تقصي ثلاثة طيارين عن المنافسة، وتحدِّد ترتيب الانطلاق لاثني عشر طياراً سيتسابقون في الأجواء الإماراتية
وتقام الجولة الافتتاحية للبطولة العالمية لسباق ريد بُل الجوّي على كورنيش أبوظبي برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، رئيس «مجلس أبوظبي الرياضي»، وبدعم متواصل وتنسيق مع هيئة أبوظبي للسياحة، ودو - شريك الاتصال الرسمي لفعاليات ريد بُل الرياضية في الإمارات.
انطلقت أنشطة السباق رسمياً الثلاثاء، وشهدت في اليومين الماضيين أربع جولات تدريبية، أظهرت في يومها الأول تفوّقاً للثلاثي هانز آرتش بول بونهوم ونيكولا إيفانوف. وقد تصدَّر النمساوي آرتش ترتيب الحصّة التدريبية الأولى متقدِّماً على البريطاني بونهوم والفرنسي إيفانوف، في استعادة شاءتها الصدف لمشهد منصّة التتويج في العام الماضي.
غير أنَّ الأمّور تبدَّلت في الحصّة التدريبية الثانية، من دون أن تؤثّر على ثلاثي الصدارة، الذي شهد تقدّم بونهوم، حامل لقب البطولة العالمية، إلى المركز الأوّل، وكذلك إيفانوف إلى المركز الثاني، فيما تراجع آرتش، بطل جولة أبوظبي العام الماضي، إلى المركز الثالث.
وعبَّر بونهوم عن عزمه على انتزاع نقاط الصدارة ال12 بكاملها يوم غد السبت، تضاف إليها نقطة الصدارة في التصفيات اليوم الجمعة، ما سيجعل المنافسة محتدمة إلى أقصى حدود، خصوصاً مع تأكيد آرتش بدوره إصراره على المنافسة بقوة في يومَي السباق، وهو قال خلال الحصص التدريبية: «نملك محرّكاً قوياً وليس لدينا أيُّ عذر لعدم انتزاع النقاط كافة، خصوصاً أني لم أكشف عن كامل نقاط قوتي خلال الحصص التدريبية، التي كان بعضها للتحمية فقط».
أما إيفانوف، الذي أدخل تعديلات جذريّة وصفت بالثوريّة على طائرته، فقد عبّر عن ارتياحه لما يبدو «لمسات تقنيّة ناجحة حتى الآن على طائرة الإيدج 540، على أن تكون الأجواء شاهدةً على مدى نجاحها اليوم وغداً»، بحسب تعبيره.
إلاَّ أنَّ الحصص التدريبية على أهمّيتها، قد تعتمدها الفرق للتجارب واختبار استراتيجيات مختلفة، من دون أن تكشف عن كامل طاقاتِها وقدراتها، التي قد تشكّل عنصر مفاجأة يلعب دوراً بارزاً يوم السباق. ويمكن إصدار الأحكام الأولية على أداء الطيارين بدءاً من مرحلة التصفيات التي تنطلق الثالثة بعد ظهر اليوم الجمعة.
سباق النخبة
ويحظى سباق ريد بُل الجوّي بمشاركة نخبة من ألمع الطيارين في العالم، الذين يملكون تاريخاً حافلاً بساعات التحليق الطويلة في الأجواء. وجميعهم خرّيجو مدارس طيران عالمية، يتميزون بالدقة وعدم الخوف من الطيران على إرتفاع بسيط عن سطح الأرض بسرعة عالية جداً. فإلى بونهوم وآرتش وإيفانوف، يعود صاحب الخبرة والمركز الثالث في ترتيب العام 2007 المجري بيتر بيشيني لينافس على لقب العاصمة الإماراتية.
وبيشيني هو الطيار الوحيد في العالم الذي قام بالطيران رأساً على عقب تحت جسر بودابيست، وأحرز جولة أبوظبي العام 2007 ونال ألقاباً عدة في السباقات الجوّية، لكنه يفتقد إلى لقب واحد فقط هو لقب البطولة العالمية لسباق ريد بُل الجوي.
أنشطة وعروض استثنائية
والى المنافسة الجوّية المحتدمة هذا العام، تقام بدءاً من الظهر عروضٌ ترفيهية للجماهير تسبق انطلاق التصفيات. كذلك تقام عصر اليوم جولتان في أروقة المطار المخصص للسباق، الأولى للإعلاميين، والثانية لعشاق سباق ريد بُل الجوّي الذين سبق وأرسلوا صورهم الشخصية المعروضة ضمن ملصقة فسيفسائية عملاقة على طائرة ريد بُل الإعلامية التي ستحلّق فوقَ كورنيش أبوظبي.
وللتذكير، يقام بدعوة من «دو» مساء اليوم ، حفلٌ فني كبير على كورنيش العاصمة، يستضيف وجوهاً بارزة على رأسها السوبرستار اللبناني راغب علامة، وفرقة «ديزرت هيت» المحلية المميزة، والمنسق الموسيقي العالمي ريكاردو دا فورس، علماً أنَّ الدعوة عامة ومجانيّة. على أن يشهد سباق ريد بُل الجوّي حفلاً ختامياً مميّزاً مساء غد السبت، يتضمَّن أكبر وأضخم عرض للألعاب الناريّة التي ستزيِّن سماء أبوظبي على وقع ألحان النشيد الوطني الإماراتي.
