ظفرت الإمارات وبالإجماع بمقر الاتحاد العربي للكاراتيه، وذلك في جلسة الجمعية العمومية لأسرة (كاراتيه العرب) أمس في نادي ضباط شرطة دبي، بحضور الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك، ورئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للكاراتيه ناصر عبدالرزاق، وأمينه العام فخر الدين عبدالمجيد، وعضو المجلس عبدالعزيز النومان، ومديره التنفيذي محمد عباس، وسكرتيره الفني خالد الهادي، والأمين العام للاتحاد العربي للجان الأولمبية عثمان السعد، ورئيس الاتحاد العربي للكاراتيه محمد القليش، ورؤساء 14 وفداً عربياً، من أصل 17 عضواً مسجلاً في أسرة (كاراتيه العرب).
وفي أجواء أخوية مميزة، سادتها رغبة صادقة بضرورة تجاوز خلافات الماضي، وبعد استعراض جدول أعمال الاجتماع، فاجأ الوفد المصري أشقاءه الحضور بإعلان موافقته على انتقال مقر الاتحاد العربي للكاراتيه من مصر إلى الإمارات، ولتكون مصر أول من منح صوته بالموافقة على نقل المقر إلى الإمارات، وليكتفي الأشقاء بإطلاق عاصفة من التصفيق الحار تحية لأبناء النيل، في إشارة إلى الموافقة بالإجماع على انتقال المقر إلى الإمارات.
4 كلمات
وألقى الرزوقي كلمة افتتح بها الاجتماع، أشاد فيها بتلبية دعوة الحضور إلى الاجتماع، متمنياً أن يتمخض الاجتماع عن قرارات هادفة تصب في مجملها في مصلحة اللعبة عربياً، عارضاً طلب الدولة باستضافة المقر العربي رسمياً. وألقى القليش كلمة الاتحاد العربي، سرد فيها جانباً من المعوقات التي واجهت اتحاده خلال فترة وجود مقره في مصر، كاشفا النقاب عن أن الاتحاد تلقى طلباً رسمياً أوحد من الإمارات لاحتضان المقر، سعياً منها لحل المشاكل وإنهاء معوقات اللعبة.
وفي كلمة معبرة، أكد عبدالملك على ضرورة تجاوز الاختلاف في وجهات النظر بين الأشقاء، وفتح صفحة جديدة من العلاقة بين أسرة (كاراتيه العرب) من أجل مواصلة مشوار اللعبة، مشددا على أن الهيئة العامة تقف بقوة مع اللعبة ومع اتحادها في طلبه نقل المقر إلى الدولة.
وقبل استعراض جدول أعمال الاجتماع، ألقى السعد كلمة وصف فيها جهود أبناء الإمارات واهتمامهم باللعبة بالظاهرة التي يتوجب تعميمها عربيا، خصوصا ما يتعلق بدعم القيادة لمختلف الأنشطة الرياضية، ومنها الكاراتيه.
إقرار البنود
وبعد موافقتها على انتقال المقر إلى الإمارات، أقرت العمومية جميع بنود جدول الأعمال، ومنها المصادقة على خطاب رئيس الاتحاد، ومحضر الاجتماع السابق للعمومية، ومقترحات الأعضاء، واعتماد لائحة النظام الأساسي الموحد للاتحاد، واعتماد الميزانية للمرحلة المقبلة، وعرض نشاط الاتحاد خلال المرحلة الماضية، واعتماد آلية انتخاب رئيس الاتحاد ومجلس إدارته الجديدين، وآلية تشكيل المكتب التنفيذي للعبة.
وجاءت الموافقة على بنود جدول أعمال الاجتماع بعد الاستماع إلى ملاحظات الأعضاء، التي جاءت في اغلبها مختصرة، وفي إطار السعي العربي الجماعي إلى الوصول بالاجتماع إلى بر الأمان بعيدا عن (نبش) الخلافات وإثارة الأمور الخلافية.
وبعد الانتهاء من بند نقل المقر، جرت انتخابات رئيس ونائبي الرئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد العربي للكاراتيه.
وأسفرت العملية الانتخابية التي جرت هي الأخرى في أجواء أخوية وبروح رياضية، عن فوز السعودي محمد القليش بمنصب رئيس الاتحاد بسبعة أصوات، وبما يعني استمراره في المنصب الذي يشغله منذ فترة.
وفاز بمنصب نائبي الرئيس، نائب رئيس اتحاد الإمارات للكاراتيه دعيج رئيسي بمنصب النائب الثاني، والكويتي خلف السعيدي بمنصب النائب الأول.
في ما فاز بمنصب العضوية، السوري عدنان المصري، والفلسطيني محمد البكري، والعراقي عباس مهدي، والتونسي محسن الصفاقسي، والسوداني عوض السيد عبدالله، والمغربي الزيتوني مطيوط، واليمني مختار حميد.
الوفد المصري في أروع رد:
المقر انتقل من غرفة إلى غرفة أخرى في البيت العربي
رغم بعض التوقعات التي ذهبت في اتجاه أن الوفد المصري سيعمل بكل قوة من أجل عدم نقل مقر الاتحاد العربي للكاراتيه من مصر إلى الإمارات، بناء على إشارات قوية تفيد بعدم قبول جهات مصرية عليا بتسرب الاتحاد من القاهرة، إلا أن الوفد المصري برئاسة عبدالمنعم البشبيشي، أذهب كل تلك التوقعات أدراج الرياح.
عندما بادر خالد جاد نائب رئيس الاتحاد المصري إلى النهوض من مقعده، ليخاطب الأشقاء بكلمات تفيض واقعية وحباً للإمارات، قبل أن يعلن وقبل جميع الوفود موافقة مصر على انتقال المقر إلى الإمارات، قبل أن يختم كلامه بأروع رد بقوله: المقر انتقل من غرفة إلى غرفة أخرى في البيت العربي، ونحن في مصر قدمنا الكثير للاتحاد العربي طوال فترة زادت على الثلاثين عاماً، لم يقصر فيها أبناء مصر في شيء.
علي شدهان

