تشهد مباريات دوري أندية الدرجة الاولى اليوم انطلاقة لقاءات مرحلة الإياب، والتي تعتبر حاسمة لكل الفرق الساعية للتأهل لدوري المحترفين، أو لتلك الأخرى الباحثة عن تلافي خطر الهبوط المباشر لدوري المظاليم.

وتعول الأجهزة الفنية كثيراً على مباريات الإياب، خصوصاً وأن جولة الذهاب كشفت الأوراق، وباتت الفرق الثمانية بمثابة كتاب مفتوح لكل الأطراف، ولذلك يتوقع بأن تكون لقاءات اليوم الأربعة ساخنة ومثيرة، وسيكون الخطأ ممنوعاً على الجميع؛ بدءاً من اللاعبين، ومروراً بالمدربين، ثم الأجهزة المساعدة الأخرى.

ويمكن أن نطلق على مباريات الجولة الثامنة التي تقام اليوم عنوان «التعويض» وعدم التفريط في النقاط التي ستكون هدفاً ومطلباً أساسياً طوال الجولات السبع المتبقية.

ونشير هنا إلى أن المباريات ستكون على سطح صفيح ساخن، وتجمع لقاءات اليوم دبي الرابع على جدول الترتيب بتسع نقاط في مواجهة الاتحاد كلباء متصدر الدوري برصيد 15 نقطة.

في ما يستضيف ملعب الكوماندوز بالإمارة الباسمة الشعب صاحب الأرض ضيفه العروبة، وفي حتا يسعى صاحب الأرض لمواصلة انتصاراته بعد أن فك عقدة الخسائر، وسيكون اليوم على موعد مع فريق الخليج. وفي الساحل الشرقي تقام مباراة واحدة تجمع الجارين دبا الحصن والفجيرة، في لقاء الخروج من عنق الزجاجة، والتقدم نحو المنطقة الدافئة.

المتحفز والمتصدر

تتجه الأنظار صوب ملعب العوير الذي يستضيف فيه صاحب الأرض دبي نظيره الاتحاد كلباء، في مواجهة مرتقبة وصعبة بكل المقاييس لكلا الفريقين.

وسيخوض أسود دبي اللقاء بذكريات اللقاء الماضي، والذي تجرع فيه الأسود الهزيمة 1/2 بعد أن كان الفريق متقدماً بهدف مارسيو، لكن خبرة الفريق المضيف إلى جانب تألق الأجانب حينها رجحت الكفة لمصلحة الاتحاد.

ويأتي لقاء اليوم وسط ظروف مختلفة وإعداد جاد من قبل المدربين ايمن الرمادي وباترسيو، وسيلعب الفريقان اللقاء بكامل صفوفهما، حيث يعود الفرنسي ميشيل لايرنت هداف الدوري وفريق الاتحاد برصيد خمسة اهداف إلى المشاركة، بعد أن غاب أمام الشعب بسبب نيله الإنذار الثالث خلال مباراة العروبة في الجولة السادسة.

ولذلك تبدو فرصة كل فريق جيدة لتحقيق الفوز، وسيحاول اسود دبي الاستفادة من ظاهرة الارض والجمهور، ومصالحة جماهيرهم بعد التعادلين الاخيرين امام الفجيرة والخليج في الوقت الإضافي، ولذلك لا سبيل لدبي غير الفوز، اذا كان الفريق جادا في الصعود.

وربما شهدت صفوف دبي عودة اللاعب المحترف التونسي يزيد قيسي إلى جانب البرازيلي مارسيو والمغربي رشيد تايبر، ويمتلك دبي 9 نقاط، أما الاتحاد فله 15 نقطة في المركز الاول. وسيكون موعد اللقاء 45 .5 عصراً.

كلاكيت ثاني مرة

يسعى فريق الشعب لتضميد جراحه عندما يستضيف العروبة القادم من المنطقة الشرقية، وذلك في تمام الساعة 455 عصرا. ويعول المدرب التونسي فريد بلقاسم على لاعبيه كثيرا في حسم موقعة اليوم وتكرار شريط الذهاب الذي استهله الكوماندوز بتحقيق فوز صريح على العروبة بهدفين نظيفين، منحا الصدارة من اول أسبوع للفريق الزائر.

ويتعين على لاعبي الشعب مصالحة جماهيرهم، بعد السقوط الاخير أمام الاتحاد بثلاثية جعلت الفريق يتراجع عن المقدمة ويتعرض للهزيمة الاولى في الدوري، ولذلك سيكون لاعبو الكوماندوز في قمة الجاهزية اليوم لدك شباك العروبة.

وينتظر جمهور الشعب الهدية من دبي، الذي سيواجه في التوقيت نفسه الاتحاد، ولذلك ستكون قلوب الجماهير مع فريقها في الشارقة وعقولها بملعب العوير.

اما في ما يتعلق بفريق العروبة، فسيكون دافع المدرب المواطن الدكتور عبدالله مسفر النقاط الثلاث، وذلك ليرتفع رصيد الفريق إلى 12 نقطة.

ومعروف أن العروبة حصد 6 نقاط من خارج ملعبه، ومن فرق على مستوى عال مثل الخليج والاتحاد، في الوقت الذي تعادل فيه على ملعبه في مناسبتين امام حتا ودبا الحصن، وخارج ملعبه امام جاره الفجيرة، لكنه خسر امام دبي والشعب.

ويلعب العروبة وهو مكتمل الصفوف، وقد طالبت ادارة النادي ممثلة بأحمد خليفة الشامسي رئيس النادي اللاعبين بضرورة تحقيق الفوز في جميع مباريات الدور الثاني، بدءا من لقاء اليوم، والذي سيكون مهما جدا للعرباوية. وتأمل جماهير النادي في مواصلة الفريق لعروضه الجيدة خارج ملعبه، والعودة من الشارقة بنقاط اللقاء.

المهمة الصعبة

يستقبل فريق حتا ضيفه الخليج القادم من خورفكان في مباراة تحمل عدة دلالات لمدرب فريق حتا الإيراني قاسم بور، الذي تنفس الصعداء عقب تحقيق فريقه الفوز الاول في الدوري على الفجيرة بهدف البرازيلي ديغو خلال المباراة السابقة.

وقد منح الفوز لاعبي الاعصار جرعات معنوية جديدة، بالتأكيد ستفيدهم من خلال مباراة اليوم المهمة.

وأعلن الجهاز الإداري والفني لفريق حتا حالة الطوارئ القصوى وسط لاعبي الفريق، ولذلك لا تفكير ولا اتجاه بغير الفوز وضم النقاط الثلاث لرصيدهم في الدوري، خصوصا وأن حتا يمتلك 5 نقاط فقط ويقبع في مؤخرة الترتيب.

وكان لاعبو الفريق قد انتظموا في تدريبات مكثفة عقب نهاية مباريات الذهاب، وأصبحت كتيبة المدرب بور جاهزة لعبور خليج خورفكان.

وفي ما يتعلق بفريق الخليج فلا خيار امامه سوى الفوز اليوم واستعادة النغمة، بعد أن تعادل في آخر جولتين امام الشعب ودبي بنتيجة واحدة 2/2. ويمتلك ابناء الخور 11 نقطة، وكانت الفرصة امامهم للتقدم باتجاه الصدارة لولا أنهم فرطوا بالفوز في المباراة الأخيرة أمام دبي.

ولن يقبل جمهور الفريق بغير النقاط الثلاث لملاحقة المتصدر الاتحاد والوصيف الشعب، وستكون المباراة في الساعة الثامنة والنصف.

حوار ساخن بالشرقية

يشهد الساحل الشرقي مباراة واحدة تجمع بين دبا الحصن وجاره الفجيرة، وذلك في تمام الساعة الثامنة والنصف مساء، وسيكون الخطأ ممنوعا على كلا الطرفين، خصوصا وأن موقعهما في الترتيب لا يسر، فدبا الحصن السادس بسبع نقاط يتجاوز ضيفه اليوم بفارق نقطة وحيدة، ويقبع الفريق الفجراوي في المركز قبل الاخير (السابع).

ومن واقع موقف كل فريق، يصعب التكهن بنتيجة اللقاء، وذلك لتقارب المستويات بين جميع الأندية؛ سواء على مستوى الصدارة او الوسط او في المؤخرة.

وسيعود لاعب دبا الحصن الدولي التوغولي جونيور سيانا الى تشكيلة الفريق بعد غيابه امام العروبة بسبب الإيقاف، وسيحاول مدرب دبا الحصن المواطن راشد عامر منع لاعبي الفجيرة من تكرار سيناريو الدور الاول، والذي كان فيه فريقه متقدما، ليقلب الفجراوي الطاولة عليه، وينهي اللقاء بالفوز 2/1.

ويعتبر عدد من لاعبي دبا الحصن تلك النتيجة بأنها باتت من الماضي، وسيكون السعي من خلال لقاء اليوم للنقاط الثلاث، ورد الدين للفجيرة الذي سيلعب اللقاء وهو فاقد لعدد من لاعبيه الأساسيين بسبب الاصابة.

وربما يغيب النيجيري نواه انوكاشي وعبيد ناصر للإصابة، لكن المدرب خالد عيد جهز البديل الناجح لانوكاشي وعبيد في حال غيابهما عن اللقاء المهم اليوم. وكان الجهاز الفني واللاعبون قد طووا صفحة خسارة حتا، ولا تفكير في قلعة الأحمر بغير مباراة اليوم، والتي يتوقع ان تحظى بمتابعة جماهيرية غير مسبوقة.

خالد الكعبي: فوزنا سيعيد الحياة لنا

جهاد عدلة

عبر خالد الكعبي إداري فريق دبي عن إحساسه بالتفاؤل بقدرة فريقه على استعادة بريقه عندما يواجهون اتحاد كلباء رغم صعوبة المواجهة مع واحد من أقوى فرق الدوري والمرشح للبطولة والتأهل لدوري المحترفين.

وقال: انطلاقاً من مواجهة اليوم سننظر إلى مباريات الدور الثاني على اعتبار كل واحدة منها نهائي كؤوس بذاته، ولن نستطيع أن نتحمل نتيجة أخرى غير الفوز وكسب النقاط الثلاث.

واعترف الكعبي أن لقاء اليوم سيكون من أصعب مباريات فريقه في الدوري على الإطلاق، نظرا لقوة الخصم وما يتمتع به من إمكانات، وبما يضمه من لاعبين على مستوى عال وخاصة محترفيه الأجانب، لافتا إلى أن كل هذه الأمور مأخوذة في عين الاعتبار بالنسبة للجهاز الفني واللاعبين، الذين سيعملون على تعطيل مفاتيح اللعب لديهم.

وأكد إداري فريق دبي أن جميع لاعبيه متفائلون بمواجهة اليوم، وأن إدارة النادي عملت خلال الأسبوع الماضي على الجوانب النفسية للاعبين، وعلى منحهم الثقة بأنفسهم، وبقدرتهم على انتزاع الفوز.

وعبر عن سعادته بإمكانية أن يخوض فريقه مواجهة اليوم وهو مكتمل الصفوف للمرة الأولى منذ انطلاقة الدوري، قائلاً جميع اللاعبين جاهزون من الناحية البدنية والفنية، باستثناء إصابة بسيطة للاعب المغربي يزيد القيسي الذي تعرض لألم بسيط في كاحله، ولكن احتمال مشاركته اليوم كبير، لأن الإصابة طفيفة، وهو ما نأمله.

وأكد خالد الكعبي على أن الفوز على اتحاد كلباء سيعيد الحياة إلى صفوف فريقه، وسيزيد فرص التأهل ويقربهم من مراكز الصدارة. وشدد على أن فريقه خاض تدريبات الأسبوع الماضي بكل جدية وقوة، وأن المدرب المصري أيمن الرمادي أخضع اللاعبين إلى جرعات تدريبية مهمة، نأمل بأن تؤتي أكلها اليوم.

الدوخي: لقاؤنا صعب أمام فريق مجتهد

عبّر جاسم الدوخي إداري الشعب عن جهوزية فريقه تماما لمواجهة اليوم أمام العروبة، وقال: بعد مباراة اتحاد كلباء كانت معنويات اللاعبين سيئة للغاية بفعل الهزيمة القاسية التي تعرضنا لها، وقد أعطيناهم راحة سلبية لمدة يومين، كي نخرجهم من أجواء الملاعب، ونريحهم نفسيا وبدنيا.

ولكننا بعد ذلك استكملنا برامج تحضيرنا للمباراة، وبات اللاعبون يتمتعون بجهوزية عالية تماما للمواجهة، سواء من الناحية الفنية أو البدنية أو المعنوية.

وعلى الرغم من أنه يلعب على أرضه وبين أنصاره، فإن الدوخي اعترف بصعوبة مواجهة اليوم، لأن الخصم يتمتع بمؤشر مرتفع من الناحية المعنوية، ولأنه يحرز تقدما مضطردا في الدوري، من خلال سلسلة نتائجه الأخيرة، وهو بلا شك فريق مكافح ولا يستهان به.

وشدد إداري الشعب على أهمية تحقيق الفوز اليوم، لأنه سيدفع بنا قدماً إلى الأمام، وسيكسبنا راحة كبيرة في المواجهة المقبلة، لافتاً إلى أهمية نتيجة مباراة اتحاد كلباء ودبي التي ستجري في التوقيت نفسه، وأكد على أن أية نتيجة أخرى غير الفوز ستسمح لفرق كثيرة بالاقتراب من الشعب، وهو أمر غير صحي، وغير مرض بالنسبة لهم.

وحول احتمال غياب الجمهور بعد النتيجة الأخيرة أمام كلباء، قال: أجزم بأن جمهورنا سيكون حاضراً في مباراة اليوم وبكثافة أيضاً، بل سيحضر قبل اللاعبين، وأقول هذا الكلام لأنني على علم بجمهور الشعب، الذي لم يتخل يوماً عن فريقه، فكيف وهو بحاجة له اليوم.

تقديم ـ محمد الفضل