بكثير من العزيمة، والرغبة في استعادة البريق، وتقارب القلوب والتعاضد الذي يبديه الجميع، يواصل فريق النصر الأول لكرة القدم تدريباته على ملعب النادي. وقد وضع مدرب الفريق البرازيلي أنغوس برنامجا تدريبيا خاصا يسير في خطين متوازيين: الأول رفع معدل اللياقة البدنية لدى اللاعبين.

والثاني تطوير الجوانب المهارية، وترسيخ الخطط والمفاهيم التدريبية التي يريد المدرب غرسها في نفوس لاعبيه، لتطبيقها في المرحلة المقبلة الحساسة، وقد اتبع آلية محددة لتطبيق استراتيجيته الجديدة قوامها تدريبين يوميا: صباحي يركز فيه على الأحمال والقوة البدنية، ومسائي يتم العمل فيه على الجوانب الفنية والتكتيكية بشكل صرف.

وقال عبد الحكيم خميس إداري الفريق إن الاستعدادات للمرحلة المقبلة تسير بوتيرة عالية، وأن جميع اللاعبين ملتزمون ومنضبطون تماما، ولا توجد أي صعوبات أو غيابات باستثناء عامر مبارك الذي عاد قبل يومين من رحلة علاجية في ألمانيا.

وهو الآن يخضع للعلاج تحت إشراف المدرب الألماني المعد وأخصائي العلاج الطبيعي، مشيرا إلى أن الجهاز الطبي في النادي يؤكد بأن اللاعب سينضم إلى زملائه في التدريبات خلال فترة تتراوح بين أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على الأكثر، وأن اللاعب يستجيب بشكل جيد جيدا للعلاج، ويظهر تحسنا مضطردا يوما بعد آخر.

وكشف خميس أنه في سياق لملمة الصفوف، وتوحيد الجهود، قام مجلس إدارة النادي برئاسة الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم بالاجتماع قبل يومين باللاعبين أثناء تدريب الفريق، وتحدث الشيخ مكتوم بن حشر خلال الاجتماع إلى عناصر الفريق.

مركزا على الجوانب النفسية، وأن الشيخ قال للاعبين: رغم الهزيمة الأخيرة، إلا أننا مازلنا نثق بكم، وبإمكاناتكم، وبأنكم قادرون على إعادة الفريق إلى سابق عهده.

وركز الشيخ مكتوم في حديثه على ضرورة تناسي الفترة الماضية، والتفكير فيما هو مقبل، وعبر عن دعمه الكبير للاعبين في أي شيء يحتاجونه، قائلا لهم: هل ينقصكم أي شيء؟ وعرض عليهم استعداد إدارة النادي لتلبية أي حاجة تكون مفيدة في سبيل خدمة أهداف النادي وعودة الفريق إلى وضعه الطبيعي.

ومن جانبهم عاهد اللاعبون مجلس إدارتهم بأنهم سيظهرون بشكل آخر في الفترة المقبلة، كما قرروا خلال الاجتماع تسليم دفة قيادة الفريق إلى زميلهم الإكوادوري كارلوس تينيريو الذي سيستلم ابتداء من المباراة المقبلة شارة قيادة الفريق، معللين قرارهم هذا باحترامهم للاعب ولإمكاناته، ولخبرته الطويلة في الملاعب.

وأوضح عبد الحكيم خميس بأن النصر سيخوض بعد مباراته الودية غدا مع بيروزي الإيراني بمناسبة تكريم الراحل سالم سعد، مباراة ودية أخرى مع نفس الفريق في الثامن أو التاسع والعشرين من الشهر الجاري، معتبرا أن هذه المباراة ستكون شديدة الأهمية بالنسبة للجهاز الفني الذي سيضع من خلالها تصوراته النهائية للتشكيلة الأساسية التي سيخوض بها مباراة عجمان في الدوري.

وحول فترة التوقف قال إداري النصر: كنا نتمنى أن يترافق التوقف مع انتصار لنا لكي نلتقط أنفاسنا ونعيش أجواء مريحة، ولكن حدث ما حدث، وعلى العموم فالتوقف مفيد جدا بالنسبة للفريق لأن المدرب يعمل خلال هذه الفترة على رفع سوية اللاعبين، وتحقيق الانسجام بين اللاعبين وبين أفكاره، كما أنها ستكون فرصة كبيرة لالتقاط الأنفاس ومراجعة الحسابات.

جهاد عدلة