ــ خلال احتفالات الكويت تجدد اللقاء مع عميد الرياضيين الخليجيين الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، الشخصية الرياضية الخليجية الوحيدة التي عاصرت دورات الخليج العربي لكرة القدم منذ انطلاقتها عام 1970 بالمنامة، فقد شاهد جميع الدورات حتى الآن.
وتعلمنا منه الكثير، وكان صديقا لنا ـ نحن الإعلاميين ـ يستقبلنا بكل حب وتقدير ولا يمل ولا يكل من كثرة الأسئلة التي دائما تحاصره، فهو شخصية إعلامية رياضية من الصعب أن تتكرر في الساحة الرياضية، وعملت معه في اللجنة الإعلامية للاتحاد العربي لكرة القدم التي يتولى رئاستها وشكر اتحاد الكرة الإماراتي بترشيحي للجنة مرة أخرى.
عايشته عن قرب وعرفت عنه الكثير، فالرجل إنسان بكل ما تحمله الكلمة من معان، وأثناء حفل الكويت أول أمس تقدم الرجل وألقى كلمة بالنيابة عن المكرمين، كانت بمثابة الدرس من رجل حكيم في هذه المجال، وحمل جيل اليوم من رؤساء اللجان المسؤولية التي ستقع على عاتقهم في تطوير وازدهار الحركة الاولمبية.
فكانت كلمة معبرة من رجل محبوب له اهتمام، خاصة من أبناء الشهيد، حيث لم يتركه احمد طلال وضاري الفهد دقيقة واحدة خلال وجوده بأرض الصداقة والسلام، فكان السلام بعينه، حيث أصر الجميع على مكانته الكبيرة في قلوبنا.
ــ وتثمينا وتقديرا لجهوده المخلصة فهو دائما ضيف كل البطولات العربية والخليجية، فهو فاكهة الدورات لما يتمتع به من حب الناس وتواضع وأخلاقيات عالية، فقد دخل قلوب الجماهير الخليجية وأصبحت كلمته مؤثرة على كافة طاولات الاجتماعات الخليجية والعربية لأنه رجل صريح وحقاني.
وأهم من ذلك فهو مقبول لدى كل الأطراف، ولهذا نجد مجلسه في منطقة الرفاع عامرا بالضيوف والرياضيين من مختلف أرجاء الوطن العربي، فلا يزور رياضي البحرين إلا أكرمه والتقى به، فهذه العادة وضعته على رأس قائمة المكرمين في جميع الدورات الرياضية والأولمبية سواء بدول مجلس التعاون أو بالبلدان العربية الأخرى. ويتمتع بمواهب متعددة.
فقد عمل في المجال العسكري ووصل إلى درجة وكيل وزارة الدفاع ثم انتقل إلى الإعلام وأصبح وكيلا لعدة سنوات، ولديه من الموهبة الشعرية ما جعله يتربع على عرش الشعر الغنائي الخليجي، فقد تغنى بأشعاره العديد من المطربين..
ــ فإننا ندعو له أن يمن الله عليه بالصحة والعافية وطول العمر لما يمثله لنا كرجال إعلام وصحافة من شخصية رياضية قلما نجدها في هذا الزمان، والله من وراء القصد.
