طالب مجموعة من لاعبي الكريكت المواطنين انشأوا نادي ( مواطني الإمارات للكريكت) بضرورة أن يكون لهم تواجد في صفوف منتخب الإمارات للعبة، ويمثلون الدولة في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في جوانزوا بالصين خلال أكتوبر المقبل، على اعتبار أنهم أبناء الدولة ويحملون جوازات سفر إماراتية ويدركون جيدا قيمة تمثيل الإمارات ورفع علمها عاليا في المحافل الدولية، بدلا من ان يمثل منتخب الإمارات لاعبين أجانب لا تربطهم أي صلة سوى المصلحة والعائد المادي.
وأعلن لاعبو (فريق مواطني الأمارات للكريكت)، في مؤتمر صحافي عقدوه بعد ظهر أول من أمس بحضور شكري بريك رئيس النادي وراعي الفريق، وعبد الرزاق كاظم مدير الفريق، وعلوي شكري قائد الفريق، وسلطان مراد أحد أعضاء الفريق، علاوة على مجموعة أخرى من لاعبي الفريق والمهتمين بلعبة الكريكت من المواطنين، عن حقهم في تمثيل الدولة في البطولات القارية والعالمية على اعتبار أنهم من أبناء الدولة ويحملون جوازات سفرها.
ويلعبون الكريكت بشكل رسمي منذ 3 سنوات حيث أنشئ في نوفمبر 2007، ويشاركون بشكل مستمر في تنظيم البطولات المحلية، بدلا من أن يمثل الدولة لاعبون لا يدركون القيمة الغالية لرفع علم الدولة.
وفي التفاصيل أوضح أعضاء ومؤسسي فريق المواطنين، ان الاتحاد الآسيوي للعبة أيقن ضرورة أن يمثل الدولة في بطولاته منتخب وطني يضم لاعبين إماراتيين، وكانت البداية منذ عام 2006 حيث ابلغ الاتحاد الآسيوي منتخب الإمارات الذي يضم لاعبين باكستانيين وهنود بأنه يلزم لمشاركته في بطولة كأس أسيا والتي أقيمت في ماليزيا مشاركة لاعبين اثنين على الأقل من المواطنين كي يتسنى لهم المشاركة في هذه البطولة، وهو ما لم يحدث وبناء عليه عاد المنتخب من هناك دون مشاركة في البطولة.
وتكرر الأمر مجددا في عام 2008 في البطولة الآسيوية بنيبال، اشترط الاتحاد الآسيوي مشاركة اثنين من المواطنين على الأقل، وهو ما حدا للقائمين على منتخب الإمارات لاصطحاب لاعبين مواطنين فعلا، لكن دون أن يشاركا على الإطلاق، في تحايل واضح على لوائح الاتحاد الآسيوي، والأصعب من ذلك المعاملة السيئة التي لاقاها اللاعبان من أعضاء (منتخب الإمارات) الأجانب خلال منافسات البطولة وحتى عودتهم للدولة.
عودة
وبمجرد عودة المنتخب من تلك البطولة انقطعت الصلة بين اللاعبين المواطنين ومنتخب بلادهم، على الرغم من وعد القائمين عليه بان تكون هذه مرحلة لتدعيم صفوف الفريق باللاعبين المواطنين، وهذا ما لم يحدث وخلوا بوعودهم، ولذا عندما جاء العام الحالي طالب القائمون على المنتخب ضم 3 لاعبين مواطنين- بعدما تغيرت لوائح الاتحاد الآسيوية ورفعت عدد المواطنين إلى 3 على الأقل- ولكن رئيس ومدير فريق (المواطنين) رفضا ذلك ومنعا لاعبيهم من الانضمام إلى صفوف المنتخب حتى لا يتكرر أمر التحايل من جديد الذي حدث سابقا، وطالبوا ان يشاركوا هم في تمثيل الدولة في دورة الألعاب الآسيوية بجوانزو أكتوبر 2010، رغم ان أخر موعد لإرسال قوائم الفرق هو نهاية مارس الجاري.
صعوبات
وكشف أعضاء فريق المواطنين للكريكت انه ورغم الصعوبات التي تواجههم في عدم إيجاد ملاعب للتدريب، واضطرارهم للتدريب في مواقف السيارات رغم وجود أكثر من ملعب فخم ومجهز للعبة في مختلف إمارات الدولة، لكنهم لا يستطيعون اللعب فيها إلا بعد استئجارهم، علاوة على اعتمادهم على أنفسهم في الدعم والتمويل، والسعي جاهدين للبحث عن المواهب الصغيرة في المدارس.
ومع كل هذا فقد نجح الفريق في تنظيم بطولة الخليج الأولى العام الماضي في الفترة من 28 نوفمبر إلى الأول من ديسمبر 2009، في البطولة التي استضافتها ملاعب شركة ( دوبال ) بمشاركة منتخبات السعودية والكويت وعمان، علاوة على مشاركتهم كاملين كمنتخب الإمارات، في أول تجمع لهم رسمي يضمهم، وهو ما أثار غضب البعض وتلقوا تهديدا لو أقاموا مثل هذه البطولة (الخليجية ) مرة ثانية.
واختتم أعضاء فريق (المواطنين للكريكت) مؤتمرهم بمطالبتهم للمسؤولين عن الرياضة في الدولة بمساندتهم في حقهم في تمثيل الإمارات لاعتبارات كثيرة، حتى لو كانت النتائج مقياس الاختيار فأنهم واثقون من قدرتهم على تحقيق نتائج لن تقل عما حققه المنتخب الذي يمثل الإمارات في البطولات الخارجية، وذلك بعدما صبروا كثيرا دون فائدة، ودون إدراك لقيمة ان يمثل الإمارات مواطنوها بعيدا عن حسابات المكسب والخسارة.
وليد فاروق
