جاء حصاد أندية رأس الخيمة في نهاية الدور الأول لدوري الدرجة الأولى (ب) مخيبا للآمال، وأصاب جماهيرها بالصدمة واهتزاز الثقة بقدرة فرقها على تحقيق نتائج مميزة والدخول طرفا في المنافسة.

الاستياء الذي أصاب الشارع الرياضي لما آلت إليه الأمور في مسيرة أندية رأس الخيمة في الدوري نتيجة طبيعية نظرا لاحتلال فرق هذه الأندية المراكز المتأخرة وابتعادها عن المنافسة، بل ووصل الأمر إلى هبوط وتواضع المستويات التي تقدمها في الدوري..وغياب الدوافع أو المعنويات والروح القتالية لدى اللاعبين من اجل المنافسة وإظهار الصورة الحقيقية لفرقها.

لقد جاءت مراكز فرق رأس الخيمة بالدوري من المركز الرابع لفريق رأس الخيمة برصيد 8 ثم مسافي خامسا بنفس رصيد الخيماوي وسادسا الرمس برصيد 5 نقاط والجزيرة الحمراء سابعا والأخير برصيد نقطتين. بالتأكيد فإن الحجج التي يسوقها القائمون على هذه الأندية هي ضعف الإمكانات المادية والتي انعكست على عوامل عديدة، سواء باستقدام المدربين أو اللاعبين المواطنين وحتى اللاعبين الأجانب..

ولكن الرد على ذلك بأن غالبية الأندية في الدوري تعيش نفس الظروف أو قريبة منها ورغم ذلك فهي في المنافسة . إن حصاد فرق رأس الخيمة ابعد من المراكز المتأخرة التي حققتها، فليس هناك من خلال عطائها في الدور الأول ما يوحي بأنها تسعى جاهدة وبكل قوة نحو المنافسة أو تحقيق الصعود، لاسيما في ظل تذبذب المستويات من مباراة إلى أخرى.

بل وصلت الأمور إلى أن نادي رأس الخيمة أول أندية الدوري التي تقيل مدربها البرتغالي جواكيم بعد الخسارة من دبا الفجيرة..إضافة إلى أن محصلة أرقام الفرق المختلفة في جدول الدوري تؤكد وجود الانتكاسة، وهو وضع لا يرضي الجميع من إدارات وجماهير الأندية.وعلى ضوء ذلك كان لزاماً معرفة آراء الأندية حول نتاجها في الدور الأول.

إحباط اللاعبين

أعرب على ابودنوس مدير الكرة بنادي رأس الخيمة بأن الطموحات ما زالت في نادي رأس الخيمة هي الصعود وباقي الدور الثاني، والفريق قادر على تصحيح مساره. أما بخصوص الوضع الحالي فأوضح ابودنوس بأن الدوري بوضعه الحالي حتى وإن كان موجوداً بالتسمية الحالية فهو في حقيقة الأمر دوري الدرجة الثالثة.

وهذا يصيب لاعبي الفرق بالإحباط لأن اللاعب أصبح ليس لديه طموح، اضافة إلى النقد وعدم التركيز على المسابقة، فالدوري واللاعبون بعيدون عن الأنظار لأن الأضواء متجهه لدوري المحترفين ثم للأولى (أ) .

وأوضح ابودنوس بأن فريق رأس الخيمة استعد جيدا للدوري، ولكن المشاركة بمسابقتي كأس رئيس الدولة والاتحاد استهلكت الفريق، ومن هنا انعكس ذلك على مبارياتنا في الدوري فتعادلنا مباراتين على ملعبنا مع الرمس والعربي ..اضافة إلى أن فارق النقاط بين الفرق بسيط جدا، فتغييرات المراكز ستتواصل بالدوري .

ونقطة أخرى يجب الإشارة إليها وهي الواقع الفكري للاعب الذي أصبح مشتتا بين الهواية والاحتراف، وهذا انعكس على اللاعبين وأدائهم في المباريات.

الإحساس بالمسؤولية واللامبالاة

واشار جاسم كاسين مشرف فريق الرمس الى الأسباب التي قادت الفريق إلى وضعه الحالي في ختام الدور الأول، وأبرز تلك الأسباب يتحملها اللاعبون أنفسهم، وهي اللامبالاة وعدم الإحساس بالمسؤولية وغياب الروح القتالية، كل ذلك قاد ليكون الرمس لقمة سائغة للفرق الاخرى .

إن هذه السلبيات بعيدة كل البعد عن لاعبي الرمس الحقيقيين المعروفين على مر تاريخ النادي بأنهم اسود في الملعب، وتعرف جميع فرق أندية الدولة أن لاعبي الرمس يتميزون بالروح القتالية في الملعب، و«الفانيلة» البرتقالية كان لها معني كبير للاعب.

أما الآن فاللاعبون ليس لديهم الاهتمام، اضافة إلى كثرة الغيابات عن التدريب بحجج واهية، وأصبحت الأمور لديهم سيان مهما كانت نتيجة أية مباراة، خاصة في الخسارة تكون الأمور طبيعية بالنسبة لهم ..رغم أنهم تصرف لهم رواتب شهرية ومكافآت، ولكن ذلك لم يساعد في ارتقاء اللاعبين بأدائهم ومستواهم وحتى بنتائجهم .وأضاف كاسين:

بالنسبة للاعبين الأجانب فلكل مرحلة محترفوها، لذلك كان التعاقد مع لاعبين أجانب حسب الدوري، فلا يمكن أن نتعاقد مع لاعبين بمبالغ كبيرة لأن ذلك يخص دوري الأولى والمستوى الأفضل دوري المحترفين، ونحن لدينا المغربي الطاهر الدغمي والغاني مارتن محترف الفريق السابق، وإن لم يقدم المستوى المطلوب.

علي شويرب