طالب مجلس إدارة نادي بني ياس بضرورة دخول حكام كرة القدم منظومة الاحتراف كبقية عناصر اللعبة من أندية وإدارات أندية، وذلك من خلال تعديل أوضاعهم المعيشية والظروف المحيطة بهم سواء من حيث تهيئة الجو المناسب لقضاة الملاعب أو تفريغهم من وظائفهم المدنية للتفرغ لممارسة التحكيم بشكل احترافي يعود بالفائدة على تطور مستوى كرة القدم بشكل عام في الإمارات، كما طالبت إدارة السماوي بخضوع الحكام لحلف اليمين، ليس تشكيكاً في أحد ولكن لضمان الشفافية كبقية الوظائف الحساسة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس الأول العميد مطر المهيري رئيس مجلس إدارة نادي بني ياس بمقر النادي الجديد بالشامخة، بحضور الدكتور أحمد العوضي المشرف على فريق الكرة ومجموعة من رجال الإعلام المرئي والمقروء.
وتحدث المهيري خلال المؤتمر ووجه الشكر إلى رجال الإعلام لتلبية الدعوة، وأكد أن الهدف من هذا المؤتمر ليس الإثارة أو الاعتراض على أي قرارات، بل هو مناقشة وضع معين بصوت عال مع كافة الأطراف، وأشار إلى أن إدارة النادي السماوي رأت ضرورة عقد هذا اللقاء الإعلامي بهدف وضع بعض النقاط على الحروف من أجل المساهمة في تقدم ورقي منظومة كرة القدم في الدولة.
وطالب رئيس مجلس إدارة السماوي الجهات المختصة بضرورة التدخل السريع، على رأسها اتحاد الكرة ورابطة المحترفين والمجالس الرياضية لوضع حلول جذرية لمعاناة الحكام والأندية في وقت واحد، يقول:
من دون شك نحن نعمل في منظومة متكاملة، وإذا تأثر ضلع من هذه المنظومة فبالتبعية ستتأثر باقي الأضلاع. وواصل حديثه عن السبب وراء عقد هذا اللقاء الإعلامي، حيث أكد أن بني ياس تعرض لظلم شديد منذ بداية الموسم؛ من إيقاف لاعبيه، وقرارات تحكيمية أثرت في نتائج بعض المباريات.
وفي ذلك الحين رفضت إدارة النادي الحديث في أي من هذه الأمور نظرا لتوجيهات سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان رئيس النادي، ونصيحته بالعمل على الاستفادة من الأخطاء التي تقع على النادي، خصوصا وأن هذا الموسم هو الأول للسماوي في عالم الاحتراف.
توضيح
ورفض المهيري أن تكون مباراة ناديه أمام الجزيرة والقرارات التحكيمية فيها هي السبب وراء عقد هذا اللقاء، يقول: لقد وجدنا أن الظلم قد زاد، وتأثر النادي بهذه القرارات قد يؤدي إلى بعض المشاكل على مسيرته وأهدافه هذا الموسم، لذلك فكان من الضروري توضيح بعض الأمور المهمة.
وأكد رئيس مجلس إدارة النادي السماوي ثقة ناديه الكاملة في التحكيم الإماراتي ونزاهته الكاملة، لكن هناك بعض الأمور التي ربما تكون مؤثرة في أداء الحكام أنفسهم وخارجة عن إرادتهم، أهمها عدم قدرتهم على التمرس بشكل كاف، نظراً لوجودهم في وظائفهم المدنية، فمن غير المعقول أن يعمل الحكم حتى الثالثة ظهراً مثلاً ويخرج ليدير مباراة في الخامسة مساء، فبطبيعة الحال سيتأثر أداؤه داخل الملعب.
ورفض المهيري عبارة الأخطاء التقديرية التي يخرج دائما بها البعض في تحليلاتهم لقرارات الحكام، حيث أكد أن هذه الكلمة مطاطية بدرجة كبيرة ولا يمكن بأي حال من الأحوال العمل بها وأخذها كشماعة لأخطاء الحكام، خصوصا إذا تكررت هذه الأخطاء، وقال: نحن نقبل الأعذار والأخطاء، فالحكم بشر ووارد خطؤه.
لكن لا نقبل تكرار الخطأ نفسه، فهو شيء ليس منطقياً، ولا يمكن قبوله مهما كانت العواقب، فالإحساس بالظلم هو أسوأ إحساس يشعر به البشر دائماً، ونحن في بني ياس يهمنا في المقام الأول مصلحة نادينا وكرة القدم بشكل عام، لذلك ليس من المنطقي أن نشاهد دموع لاعبينا تنزف ونقف مكتوفي الأيدي.
عقوبات
وضرب المهيري مثالا للظلم الواقع على ناديه بإيقاف اثنين من لاعبيه هما سنجاهور وسعد مبارك، الأول لمباراتين والثاني لست مباريات دون وجه حق، واضاف: لقد تم إيقاف لاعبينا ست مباريات .
وهو أمر صعب ويحتاج لإعادة تأهيلهما من جديد، ما يكبد النادي خسائر كبيرة، وفي المقابل نجد أن نفس اللجنة تعاقب لاعبا خدش حياء المشاهدين جميعا بالإيقاف ثلاث مباريات فقط! لذلك نحن نتساءل: ما هي المعايير التي تعمل بها لجنة الانضباط في وضع هذه العقوبات؟
فمن وجهة نظري لو حصل مشاهد عادي على شريط المباراة وذهب بها إلى مركز الشرطة لحصل هذا اللاعب على ستة أشهر سجناً، وهذه ليست مبالغة، لذلك العقويات ليست منطقية، ولا بد أن نعرف ما هي المعايير التي يتم الحكم من خلالها؟!
واستطرد في سرد الظلم، حيث أكد أن السماوي خسر ثلاث مباريات هذا الموسم بسبب حكم واحد هو الذي أدار هذه المباريات، ولا نشكك فيه لكن نطرح سؤالاً فقط حول حتمية الدفع به لإدارة مبارياتنا في ظل وجود آخرين.
ورفض رئيس مجلس إدارة نادي بني ياس فكرة تكميم الأفواه بعدم مناقشة العقوبات أو حتى الحديث عنها، فهو شيء ليس منطقيا ونحن نعمل بمبدأ المناقشة دائما ولن نصمت على حقوق نادينا، خصوصا إذا اعتبر البعض أن مجرد الحديث عن العقوبات أو مناقشتها يعتبر خروجا عن النص ومعاداة لهم على طول الخط.
وناشد المهيري اتحاد كرة القدم ورئيسه محمد خلفان الرميثي والمجالس الرياضية والرابطة بضرورة التدخل لوضع حلول جذرية لمشاكل التحكيم، وتهيئة الظروف المحيطة بهم، واقترح أن يحصل طاقم التحكيم على مبلغ 50 ألف درهم في المباراة الواحدة، بشرط أن يتم محاسبة الحكم على الأخطاء التي تقع منه خلال المباريات، ووضع لائحة خاصة بحيث يتم خصم مبالغ مالية على أساس الأخطاء.
وفي النهاية اختتم حديثه بالتأكيد على أن هذا المؤتمر ليس هدفه الإثارة والبلبلة، ولكن يجب أن يعرف الجميع أن الأندية تتكبد مبالغ مالية لا حصر لها بسبب الاحتراف، ووراء الأندية جماهير ورعاة، والإدارات مطالبة دئمة بالمحافظة على حقوق أنديتها بشتى الطرق.
مصطفى الديب
