يتقدم واين روني نجم مان يونايتد بسرعة نحو الفوز بجائزة أفضل لاعب في العام بعد أن بلغت حصيلته من الأهداف 32 هذا الموسم ويعجز كل من يبحث عن ثقب أسود في حصيلته البيضاء المتماسكة منذ أن خلا له الجو برحيل منافسه اللدود على زعامة هدافي الشياطين الحمر كريستيانو رونالدو إلى ريال مدريد.
ومع ذلك هناك نقطة سلبية وحيدة تقف حجر عثرة في سعيه نحو بلوغ منصب المهاجم الكامل ولا علاقة لها بما يمكن أن يفعله بقدمه اليسرى وتقول الاحصائيات إن مشوار روني الكروي يثير الإعجاب الكبير وهو الذي بلغ نصف المشوار نحو تحطيم رقم السير بوبي تشارلتون التهديفي مع المنتخب الإنجليزي ومع ذلك مرت عليه 15 ساعة و50 دقيقة من اللعب دون أن يجد طريقه إلى مرمى ليفربول.
وتقول الإحصائية إن مان يونايتد أحرز 11 هدفا في مرمى ليفربول كان نصيب رون منها هدفا يتيما طال عليه الأمد منذ يناير 2005 حقق به الفوز على ملعب الانفيلد ثم احتفل بإحرازه مباشرة أمام مدرجات جماهير ليفربول، ثم جاهد بقوة خلال بقية المباريات العشر التي تلت تلك المباراة لإحداث نفس الفرق وفشل فشلا ذريعا في زيارة مرمى «الكوب» وهي الكنية التي يعرف بها ليفربول.
والآن هل هي مصادفة أن يواجه روني ذات المعاناة خلال المباريات التي شارك فيها أمام ايفرتون ثاني فرق الميرسي سايد؟
وإذا نظرنا إلى إحصائياته مع فريقه الذي نشأ وترعرع فيه نجد أنه لم يحرز في مرماه سوى هدف واحد كذلك.
ومع زيارة ليفربول ملعب الأولد ترافورد الليلة يبقى السؤال الملح لماذا يفشل المهاجم الذي يقود فريقه حاليا نحو رابع بطولة بريمير ليغ على التوالي في إحراز الأهداف أمام ليفربول وايفرتون؟
هذا السؤال لم يغب عن فطنة المدرب اليكس فيرغسون الذي فكر في عدم إشراك روني عندما زار مان يونايتد ملعب الانفيلد في أكتوبر الماضي لكنه في النهاية وضع ثقته في روني رغم صدق الأرقام والإحصائيات وكانت النتيجة فوز ليفربول بهدفين نظيفين.
هنا كان لابد أن يبرر روني ما يحدث معه خلال مباريات ميرسي سايد فقال «نشأت كمشجع لإيفرتون يحمل الكراهية لليفربول وهو ما لم يتغير إلى الآن».
هذا ما أعلنه روني الموسم الماضي لكن الإحساس العام على ملعب الأولد ترافورد أن روني يتحول إلى أسوأ أعداء نفسه عندما يتعلق الأمر اللعب أمام فرق ميرسي سايد وخصوصا ليفربول.
قلق فيرغسون
لم تغب كما أسلفنا هذه المشكلة من فيرجسون الذي ناقش المسألة خلف الكواليس على ملعب الأولد ترافورد ودار النقاش حول قلقه أن يكون أفضل مهاجم لديه قد استسلم لمشاعره المتفاوتة التي ربما يكون سببها عدم قدرته على العطاء أمام الفرق القادمة من المدينة التي نشأ وترعرع فيها وحيث يرغب في دخيلة نفسه على تدمير ليفربول عدوه التقليدي من ناحية ويوضح لإيفرتون أي نجم فرطوا فيه ببيعه لمان يونايتد.
أما النقطة الإيجابية المشجعة لفيرغسون ومان يونايتد أنه منذ الخسارة أمام ليفربول قبل خمسة أشهر على ملعب الانفيلد تحول روني إلى لاعب مختلف بعد أن كشف عن مواهبه التهديفية الحقيقية إلى درجة أن النقاد اعتبروه يعيش أزهى أيام عطائه الكروي وأصبح يحرز الأهداف بانتظام وأمام أي فريق يواجهه.
توريس وروني
عندما يقف روني على نفس الملعب مع الأسباني فرناندو توريس يعتبر النقاد أن الأسباني متفوق على روني بمسافة فيما يتعلق بالموهبة والمقدرات.
ومع ذلك سبق لفيرغسون أن صرح لعدد من الصحفيين. امتلأت بهم غرفة المؤتمر أنه صرف النظر عن شراء توريس من اتليتكو مدريد بعد أن اعتبر أنه ليس بتلك الخطورة أمام مرمى الخصم.
هذا القول سيتذكره النقاد باعتباره أنه التصريح الذي جانبته الحقيقة فتوريس أحرز أهدافا في آخر لقاءين مع مان يونايتد بل كان السبب المباشر في حرمان مدافعه فيديتش من الترشح لجائزة أفضل لاعب عندما فاز فريق بينيتيز 4 ـ 1 على مان يونايتد وعلى ملعب الأولد ترافورد الموسم الماضي، وكانت الصدمة من الصعوبة بالنسبة لفيرتيش إلى درجة أنه لم يتعاف منها تماما حيث كشف توريس نقطة ضعفه الخفية وهي أنه يميل دائما إلى الاقتراب كثيراً خلف المهاجمين وبالتالي يعجز عن مجاراة سرعتهم الفائقة.
وفي المقابل عجز روني من اصابة مدافعي ليفربول بنفس الصداع والدليل احرازه هدفا واحدا من 15 مباراة أمامه.
والآن قد يعيش روني أفضل مواسمه فهل يعود المهاجم المرعب الذي هو عليه الآن أمام ليفربول الليلة؟
محمد سيف النصر
