قبل ثلاثة سنوات اتخذ الحكم الدولي علي الملا قراراً صعباً على نفس أي رياضي باعتزال التحكيم بعد أن تم سحب الشارة الدولية منه لخفض عدد الحكام الدوليين وفق النسبة التي حددها الاتحاد الآسيوي لاتحادنا المحلي، وبعد ضغوط عدل عن قراره وعاد ولكن بمعنويات منخفضة، بعد أن فقد الدافع والحافز للإجادة، ومع استحداث لعبة كرة الصالات تمت الاستعانة بجهوده.

بحكم خبرته وعاد للتألق وكافأه القدر بالشارة الدولية من جديد لتكون عوضاً عن التي فقدها من كرة المستطيل الأخضر، وواصل تألقه في أول دوري للصالات هذا الموسم، ومع ذلك لايزال الحنين متواصلاً مع كرة الرئيسة، حيث أدار 5 مباريات في دوري المحترفين حتى الآن، ظهر خلالها بمستوى طيب، عن هذه التجربة يقول حكمنا الدولي علي الملا:

ارتباطي بكرة الصالات يأتي بحكم عملي في وزارة الداخلية ومشاركتي في تحكيم مباريات كرة الصالات التي تنظمها الوزارة سنوياً بمشاركة إداراتها المختلفة وقد وجدت فيها ما لم أجده مع كرة المستطيل الأخضر، التي لم تبتسم لي وكشرت عن أنيابها، حينما تم سحب الشارة الدولية مني بسبب تخفيض عدد الحكام ووجدت نفسي غير قادر على المواصلة.

ولكن بعد ضغوط من أسرة التحكيم عدلت عن فكرتي وعدت حتى انطلقت منافسات الصالات رسمياً وشاركت في إدارتها مع الإخوان جاسم حسين وعبد الله إسحاق وياسين المنصوري ونلت الشارة الدولية لتكون عوضاً عن سابقتها، حيث شاركت في إدارة نهائيات غرب آسيا المؤهلة للنهائيات.

الصالات أصعب

عن الفارق بين الاثنين يقول علي الملا إن كرة الصالات أصعب من كرة المستطيل الأخضر، لأنها تعتمد على اللعب السريع وحسن التصرف في المواقف الصعبة وتحتاج لتركيز كبير جداً لصغر الملعب، كما يوجد بها قانون ظريف يحتم على الحكم حينما تصل الأخطاء الشخصية التراكمية إلى 5 أخطاء يتم احتساب أي خطاب بعد ذلك بركلة جزاء من 24 ياردة، وضحك وقال هل يمكن أن يتم تطبيق ذلك في المستطيل الأخضر، ومع ذلك تظل النجومية لكرة المستطيل الأخضر بحكم الشعبية والاهتمام الإعلامي.

على الرغم من تجربته إلا أن الملا يقول أن دولتنا تملك عدداً من الحكام المتميزين وهذه شهادة حق، ولعل النجاح الذي يتحقق دولياً وقارياً خير إثبات، وتألق حكامنا خارجياً يعود إلى المناخ المناسب للتألق والتميز لأن كل العناصر تركز في عملها فقط وتترك التحكيم للحكم، ولكن للأسف الضغوط على هؤلاء الحكام محليا كبيرة وتحد من عطائهم وتركيزهم.

وهذا أمر مؤسف ولعل ما حدث لعلي حمد أفضل حكم عربي وآسيوي من تشهير في قضية لا تستحق مثل قضية باقة الورد، وما حدث للدولي محمد عبد الكريم بعد مباراة الشباب مع العين لخير دليل، وللآسف لم يجد الاثنان وهما من كبار حكامنا من يدافع عنهما من القيادات التحكيمية على الرغم مما يتمتعان به من خبرة وسمعة متميزة، وما حدث لا يستحق كل ما أثير ولكن هذه هي الضريبة التي يدفعها عناصر التحكيم.

يشير الملا إلى وجود قاعدة جيدة من العناصر الشابة التي يشار إليها بالبنان، وسيكون لهم مستقبل باهر من أمثال. . فهد الكسار وحمد الشيخ وعمار الجنيبي، عبد الله العاجل ويعقوب الحمادي، ولكن هذه العناصر تحتاج إلى مزيد من العمل والدعم القوي لأن الفترة المقبلة صعبة بعد اعتزال عدد من الحكام المخضرمين، ولابد أن يثق الشارع الكروي في قدرة وموهبة هؤلاء الحكام حتى يستطيعوا مواصلة مسيرة التألق وتحقيق مزيد من الانجازات.

تطرق الحكم الدولي علي الملا إلى الاحتراف بقوله: إن الاحتراف تم تطبيقه على ارض الواقع من خلال متطلبات الاتحاد الآسيوي ولكن للأسف الشديد احترافنا حبر على ورق لأن إدارات الأندية واللاعبين تفتقد ثقافة الاحتراف ومتطلباته، وما يحدث على ارض الواقع يشير إلى ذلك.

حيث لا تزال الأغلبية تعيش في جلباب الهواية، مما يطيل من عمر الوقت المستغرق للتعامل الاحترافي المتميز، وإذا كان البعض يقول إننا نحتاج إلى 5 سنوات لنتذوق ثمار الاحتراف فإنني أقول في ظل السير البطيء للاحتراف، سنحتاج لسنوات أكثر لجني هذه الثمار.

بروفايل

الاسم: علي الملا

المهنة: موظف في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في الشارقة

الحالة الاجتماعية: متزوج

الأبناء: 5 أبناء أكبرهم خالد

الخبرات: لاعب سابق بصفوف الشعب، اعتزل اللعب عام 91، مارس التحكيم من بعد الاعتزال حتى الآن، نال الشارة الدولية عام 2008.