بصمت تام وبدون بريق إعلامي أقدمت لجنة العلاقات العامة والإعلام والتسويق في اتحاد الكرة على تجربة جديدة مميزة من خلال الاعتماد على جيل من شباب الوطن أعضاء أسرة العلاقات لتولي مهمة تنسيق مباريات دوري الهواة (أ، ب)، وهي تجربة تتم للمرة الأولى.
حيث يتولى منسق المباراة الاطمئنان على جاهزية النادي المستضيف من ناحية تجهيز غرف الملابس ومكان للحكام وتواجد رجال الشرطة وسيارات الإسعاف والإعداد للمؤتمر الصحفي. وتوزيع بطاقات الدخول للمباراة على الضيوف وقمصان دخول الملعب على المصورين وكل ما يتعلق بالمباراة، ومع أن هذا التنظيم جديد على فرق الهواة إلا أن الأندية تجاوبت مع الفكرة مما جعلها تنجح بدرجة كبيرة مع نهاية منافسات الدور الأول. يقول الدكتور احمد ثاني الدوسري مشرف فريق العمل أن تقييم التجربة بنهاية الدور الأول جاء متميزاً وقد انبهرنا من المردود العام سواء من خلال حماس شباب الوطن أو من خلال دعم الأندية للفكرة والتعاون مع فرق العمل بدرجة كبيرة.
وأضاف الدوسريأن الفكرة نبعت من إيمان اتحاد الكرة بأهمية دوري الهواة وضرورة إجراء تنظيم المباريات على غرار دوري المحترفين حتى إذا صعدت فرق من الهواة إلى مصاف المحترفين لا تجد فارقا في التنظيم وتكون كل الأمور الإدارية المتعلقة بتنظيم المباراة على علم بها. ولابد من القول بان اتحاد الكرة لم يقصر في دعم التجربة سواء من خلال تزويد المنسقين بالاحتياجات المطلوبة مثل نشيد الفيفا الذي أصبح يعزف مع بداية المباريات أو من خلال عمل استمارات تقييم لكل مباراة يتم تدون كل الملاحظات عليها للعمل على تدارك النقاط السلبية منها في المباراة التالية وقد تعاونت إدارات الأندية بشكل كبير مع التجربة وسخرت كل الإمكانيات من اجل العمل على إنجاحها.
اجتماع الأحد
ويشير الدكتور احمد الدوسري انه بنهاية الدور الأول سيعقد اجتماع تنسيقي لتقييم التجربة يوم الأحد المقبل بمقر اتحاد الكرة في دبي بحضور محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات وراشد الزعابى رئيس لجنة العلاقات مع تواجد الشباب المشاركين في التجربة.
حيث سيتم مناقشة التجربة بكل تفاصيلها والسعي إلى تذليل أية مشكلة عابرة وتوزيع التكليفات على الشباب للدور الثاني.. وعن مدى تفهم الشباب لقوانين الفيفا واتحاد الكرة بعد قضية باقة الورد يقول الدكتور احمد ثاني الدوسري أن معظم الشباب من أصحاب الخبرة.
حيث يعملون من سنوات بالاتحاد ومع ذلك فهناك مجموعة من الدورات التخصصية سوف يتم تنظيمها للشباب خلال الفترة المقبلة في كافة مجالات العمل الكروي خاصة فيما يتعلق بالقوانين الجديدة، من اجل أن تزداد خبراتهم ويكسبون مهارات جديدة تساعدهم على أداء مهمتهم على الوجه الأكمل.
فرصة لإثبات الذات
عن التجربة الجديدة يقول واحد من الشباب المشاركين وهو مصطفى الطاهري إنني سعيد بالمشاركة في هذا البرنامج الذي منحنا كشباب للوطن فرصة في إثبات وجودنا وذاتنا ونحن نعمل بحماس كبير لدعم اتحاد الكرة لنا وتعاون الأندية اللامحدود معنا على الرغم من أن تجربة التنظيم جديدة عليهم والحمد لله أصبحنا نملك خبرة جيدة في تنظيم المباريات تؤهلنا لمسؤوليات اكبر لو طلب منا ذلك.
خاصة وان عددا كبيرا من المشاركين يعمل من سنوات في هذا المجال سواء في البطولات الدولية أو القارية التي تقام على ارض الدولة مما ساهم في تخطي صعوبات البداية. يشير هادف محمد العطار أن التجربة جيدة وعلى الرغم من الصعوبات التي صادفتنا في بداية تطبيق التجربة لنقص بعض الأدوات إلا أن اتحاد الكرة قام بتوفير العديد منها.
إضافة إلى حرص الأندية على استكمال أي نقص لان الهدف ليس المحاسبة والتشهير قدر الاستفادة والخروج بالمباراة إلى بر الأمان تنظيميا، والحمد لله بنهاية الدور الأول استطيع القول إن التجربة نجحت بفضل حماس الشباب المشاركين ودعم الأندية وحرص الاتحاد على تكامل الأدوار وهذا هو سر النجاح.
أما سامي الهامور فيقول إن التجربة نجحت بفضل التعاون اللامحدود من كافة أطراف اللعبة وتكامل الأدوار والاستفادة من أخطاء البداية حتى إن معظم الأندية أصبحت تحرص على اكتمال صورة التنظيم من اجل أن تخرج المباراة بشكل جيد والآن أصبحت الأمور تسير بشكل جيد والتنظيم مميز وكل واحد أصبح يعرف ماله وما عليه وهذا يساعد على ظهور المباريات بشكل مشرف..
عن أمنية العمل مع رابطة دوري المحترفين يقول سامي الهامور: نحن أبناء الوطن ومستعدون لتلبية النداء في أي موقع يرى اتحاد الكرة أننا صالحون للعمل فيه.
فكرة ناجحة
ويشيد راشد الزعابي رئيس لجنة العلاقات والإعلام بالتجربة ويقول الآن استطيع أن أقول إنها حققت النجاح المنشود بعد أن نجح شباب الوطن في التحدي بنهاية الدور الأول للمسابقة.
حيث كانت البداية بتطبيق سياسة الخطوة خطوة دون أن تكون التجربة عبئا على الأندية خاصة وأنها المرة الأولى التي يتم فيها اتخاذ قرارات تنظيم لمثل هذه المباريات، وللحق وجدنا تجاوبا كبيرا من الأندية مما شجعنا على التواصل وتوفير كل الدعم لتحقيق النجاح المنشود والآن أصبح لدينا حوالي 25 شابا جاهزا لتولي مهام اكبر.
وعن مدى إمكانية التعاون مع رابطة المحترفين يقول راشد الزعابي: إن التعاون قائم بيننا ونحن جميعا نعمل بما يخدم الوطن ولو طلبت الرابطة الاستعانة بجهودهم لن نمانع لان هدفنا جميعا العمل على إنجاح كافة المسابقات الكروية التي تنظم بالدولة لإعلاء اسم وسمعة الدولة في كافة المحافل فهذا هدفنا جميعا.
ومن هنا بدأنا نعد لتنظيم العديد من الدورات التخصصية في مايو المقبل عن قانون اللعبة وقوانين الفيفا المنظمة للمباريات، حتى يكونوا على دراية كاملة بالمهام المكلفين بها مع أن هناك عناصر عديدة تملك خبرات كبيرة في التنظيم بحكم مشاركتهم في تنظيم بطولات عالمية وقارية مما يدعونا للفخر ولكن تعريفهم بمستجدات القوانين واجب في ظل منظومة الاحتراف الحالية.
العوضي النمر


