القمة في أزمة.. أقصد بها موقعة دبي الكروية بين الأهلي والنصر، ففي كل بلد من البلدان هناك فريقان يتنافسان على لقب القمة الكروية، وأصبحت ظاهرة معروفة على المستوى المحلي والعربي والعالمي، فنجد أن قمة الكرة تأكل الأخضر واليابس من الموازنات المالية للأندية، ومع ذلك لا تجد المردود الواضح من الرعاية والاهتمام.

ففي بعض الدول تفجر خسارة أحد أبطال الأندية أزمات حقيقية، كما هو الحاصل في المشهد الأهلاوي والنصراوي، وحتى لا نذهب بعيداً، فإن التنافس حالياً في الدوريين، السعودي والقطري أصبح معروفاً لدينا.

حيث إن لقاءات الفرق تتحول إلى صراع، كما تتصاعد المنافسة بينهما وتكون في «ذروتها» خارج المستطيل الأخضر، من أجل السباق على الفوز بالتعاقد مع خيرة اللاعبين الأجانب، كما أن التنافس لا يكون محصوراً بينهما في الناحية الفنية فقط.

ـ وفي الكويت أيضاً لا ينسى أحد لقاء العملاقين، العربي والقادسية، والمنافسة على اللقب، إلا أن الشعبية والتاريخ الطويل بين الأصفر والأخضر أصبحا علامة مميزة في الكرة الكويتية.

فعندما يلتقيان تتحول جماهير الكويت إلى «مع وضد»، وفي لقاء الفريقين بالذات يذهب كل من له علاقة بالكرة أو من ليس له علاقة إلى الملعب لمشاهدة أبناء القادسية والعربي.

فالتنافس بينهما يقوي كرة القدم. وعلى الرغم من عرباويته المعروفة، فإن الشيخ سلمان الحمود فجر في تصريحاته أمس أن نادي (القادسية هو الأفضل من بين الأندية الكويتية حتى أصبح مثالًا يحتذى به سواء أكان إدارياً أو فنياً، وهذا كله يصب في مصلحة رئيسه السابق الشيخ طلال الفهد الذي بدلاً من أن يجد التكريم على ما قدم من إنجازات، فإنه يتعرض حالياً لأشد أنواع الظلم والإجحاف.

وهذا ليس نابعاً إلا من تغيير بعض الأمور لمصالح شخصية لم تعد خافية على الجميع بحيث أصبح شغلهم الشاغل إزاحة نادي القادسية عن كأس التفوق)، وقد فجر رئيس اللجنة الانتقالية للعربي بأنه يقف مع أولاد الشهيد فهد الأحمد، وأشادت الساحة الرياضية بقرار المحكمة بعودة الحق لطلال الفهد في سابقة تعد الأولى وأشاد (بو مشعل) بقرار القضاء الكويتي في بيان صحافي نشرته الصحافة.

ـ ونعود إلى دورينا فنجد أن القمة بين الأندية التي تتنافس على البطولات والفوز بها، كانت في مرحلة السبعينات التنافس على أشدها بين الأهلي والنصر، قطبي تلك الفترة، وظلت لفترة ليست بقصيرة، ثم اختفت هذه الظاهرة فأصبحت مباراتهما مجرد لقاء عادي، ثم جاءت فترة الثمانينات.

حيث انحصر التنافس بين الوصل والشارقة والعين، واستمر لفترة طويلة، ثم تحولت الزعامة للوحدة والعين وظلت لفترة، والآن يدخل طرف جديد هو الجزيرة. فالتحدي بين الثلاثة الكبار واضح في ثاني سنة من الاحتراف.

ـ ما أود الإشارة إليه هو أن لقاء الأهلي والنصر اليوم لم يعد مثل «زمان»، بسبب الأزمات التي يمر بها الفريقان، لابد أن نسلم بأن قمة «زمان» تعاني من أزمة تحتاج إلى التدخل السريع، فحرام ما يحدث في حق تاريخ الناديين الكبيرين.. وليت الزمان يعود مثل «زمان».. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae