اكتسحت الهجن المملوكة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي جوائز فعاليات سباقات الهجن المشتركة بين دولتي الإمارات والسودان، حيث جرى السباق الأول بمدينة كسلا (شرق السودان) بينما أقيم السباق الثاني أول من أمس بمنطقة أبو دليق الواقعة في حدود الخرطوم.
وشهد السباقين نيابة عن سموه كل من أحمد سيف الزفين وعلي الهزيم اللذين مثلا الجانب الإماراتي، واختتمت فعاليات زيارة وفد الدولة بمأدبة غداء حضرها كل من حسن أحمد الشحي سفير الدولة لدى السودان، والوزير هاشم هارون رئيس اللجنة الأولمبية السودانية ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بولاية الخرطوم، والعمدة سعد عثمان رئيس الاتحاد السوداني لسباقات الهجن ووفد الدولة، وتم خلال الاحتفال تكريم سمو الشيخ حمدان بن محمد تقديرا له على الدور الكبير الذي يلعبه لتنمية هذه الرياضة في السودان وفي كل الوطن العربي وتأكيداً على أن سموه مثل يحتذى لكل الشباب العربي وعرفانا برعايته الكريمة لفعاليات السباق. وقام بتسلم الجائزة نيابة عن سموه أحمد سيف الزفين وعلي الهزيم من رئيس اللجنة الأولمبية السودانية.
سباقان في كسلا والخرطوم... وشهدت الفعاليات إقامة السباق الأول بمدينة كسلا، وجاء جيدا من كل النواحي وبمشاركة فاعلة من السودانيين الذين أبدوا اهتماما واسعا خاصة سكان المدينة نفسها التي تبعد عن الخرطوم أكثر من 600 كيلومتر، وعلى الرغم من الاكتساح الإماراتي إلا أن العلامة الواضحة كانت التطور الكبير في الأداء السوداني عن نسخ سباقات الأعوام الماضية، وتم اعتبار هذا السباق الأنجح منذ بداية هذا التعاون المثمر. أما السباق الثاني فأقيم بمنطقة أبو دليق التي تبعد أكثر من 150 كيلومتراً عن مركز العاصمة وهي منطقة خاصة بقبيلة البطاحين، وجاء السباق ناجحا تماما أيضا قياسا بالإمكانيات التي توفرت.
السفير حسن الشحي: السباقات في نطاق العلاقة المتميزة بين الإمارات والسودان
من جهته اعتبر سفير الدولة بالخرطوم حسن أحمد الشحي أن هذه السباقات تأتي في نطاق العلاقات المتميزة بين دولتي الإمارات والسودان التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وأخوه المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان، واعتبر هذه الرياضة تحديدا إحدى الدعائم الكبيرة لتقوية العلاقات بين البلدين.
وأشاد الشحي بالرعاية الكريمة التي تلقاها هذه الرياضة في الإمارات من قبل صاحب السمو رئيس الدولة شخصيا، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.
وقال الشحي إن رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد لهذا السباق أكبر دليل على اهتمام القيادة بالعلاقات بين الدولتين وبالرياضة، كما أبدى سعادته بإقامة مثل هذه السباقات التي تعتبر تمسكا بالعادات العربية الأصيلة. وشكر السفير الجانب السوداني على تنظيم هذا السباق والرعاية الكريمة له وتقديم نموذج جيد للتنظيم المحكم والدقيق.
مشيداً بالوزير هاشم هارون، والعمدة سعد عثمان رئيس الاتحاد السوداني للهجن وكل القائمين على هذه الرياضة بالسودان. وتمنى الشحي أن يتواصل التعاون بين الدولتين في الرياضات الأخرى خاصة أن الإمارات تشجع وتدعم مثل هذا النوع الذي يوطد العلاقات.
دعوة إلى استخدام الهجن رمزاً في السودان
دعا أحمد سيف الزفين مسؤول محميات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى ضرورة استخدام السودان للهجن كرمز وشارة نسبة لما يتمتع به من ثروة هائلة في هذا المجال بأنواع نادرة في كل العالم واعتبر أن السودان يعتبر غنيا بامتلاكه نوعيات نادرة من الجمال مثل العنافيات والعنافية المخروطة مع البشارية والبشارية التي تعتبر من السلالات الجيدة في المسافات القصيرة موضحا أن أفضل سلالاتها توجد في الجبال، بينما تعتبر العنافية الأفضل للمسافات الطويلة، وأبان أنه في حال الخلط بين السلالتين سينتج دم جديد مشترك يكون سلالة متميزة ونادرة.
وقال في حديثه ل«البيان» إنهم وصلوا إلى السودان بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وذلك لإحياء التراث والروابط العربية الأصيلة التي تجمع بين الدولتين، بالإضافة إلى تشجيع الشعب السوداني على التمسك بمثل هذه العادات.
وشكر السودان وخص بالشكر قبيلة البطاحين التي أكرمتهم بصورة تفوق الوصف والخيال، وأظهرت فهما ووعيا كبيرا لمثل هذا النوع من السباقات، وتمنى ضرورة مواصلة هذا التعاون المثمر، خاصة أن الأجواء في السودان لهذه السباقات تشابه الأجواء الإماراتية، مما يفيد الجانبين كثيرا في تنمية قدراتهما والاستفادة من بعضهما بعضاً بالشكل المطلوب.
وتمنى أن يعودوا إلى السودان العام المقبل أيضا. وأبدى في نهاية حديثه أسفه لقلة الرعاة لهذه الرياضة العربية الأصيلة، مما يؤثر في المحافظة على هذه السلالات النادرة الموجودة في الوطن العربي عامة والسودان خاصة، مشيدا في ذات الوقت بالحملة الإعلامية التي وصفها بالناجحة بنسبة 200% لأنها منحت الحدث حقه كاملا.
ولم يختلف رأي علي هزيم الذي وصل إلى الخرطوم بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد كثيراً، قائلاً إنهم يهدفون لتنمية هذه الرياضة في كل الوطن العربي، مشيدا بالتنظيم وتعاون الشعب السوداني مما يدفع بعجلة العلاقات بين الدولتين إلى الأمام بشكل أكبر والتي شهدت تطورا كبيرا منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
تهنئة خاصة من رئيس الاتحاد السوداني
قدم العمدة سعد عثمان رئيس الاتحاد السوداني لسباقات الهجن شكره الجزيل لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد الذي وصفه بالرياضي الشامل الذي يهتم كثيرا بدعم هذه الرياضة في كل الدول العربية، مبديا سعادته بهذه الزيارة لدعم الرياضة التي تمثل الأصالة والعروبة والإسلام، والمؤازرة الدائمة لهم لعدة أعوام متتالية لتنمية هذه الرياضة بالسودان.
وأضاف أن كل الاتحادات باتت تنتظر هذه السباقات السنوية متمنيا استمرارية الدعم المتواصل من سمو الشيخ حمدان بن محمد لهذه الرياضة التي تعتبر وراثة من الآباء والأجداد، وقدم العمدة سعد أحر التهاني وأصدق التبريكات لسموه بمناسبة فوز الهجن الخاصة به بمعظم الجوائز والكؤوس الخاصة بهذه السباقات التي أقيمت في الأسبوع الحالي، وتمنى له الفوز بالسباقات المقامة في الفترة القادمة بكل من دبي، وأبوظبي، والكويت وقطر.
وأبدى فخره الشديد بأن يحظى السودان باهتمام من نوع خاص من رجل اشتهر بأنه رياضي شامل لا يهتم فقط بالهجن، وإنما كذلك بكرة القدم من خلال النادي الأهلي في دبي وعدد من الرياضات الأخرى، واعتبره مثلا يحتذى به لكل الشباب العرب، وقدم جزيل شكره في الختام كذلك للوفد الإماراتي المكون من أحمد سيف الزفين وعلي هزيم.
الخرطوم ـ فراس طنون


