ــ حادثة الراشدية التي هزت المجتمع بعد أن راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، أحدثت نوعا من الحراك المجتمعي بهدف التوعية من مخاطر هذه الأحداث، وأهمية عدم ترك شبابنا دون توعيتهم بما يجب عليهم فعله حتى يكونوا عناصر مفيدة في مجتمع يضع عليهم كل الآمال في المستقبل.

وقد شمل هذا الحراك كافة القطاعات العامة والخاصة، بهدف لفت انتباه أولياء الأمور إلى خطورة الأمر وأهمية توعية أبنائهم بمخاطر العنف بكافة أشكاله، وحتمية عدم اللجوء إليه طالما توجد هيئات قادرة على توفير الحماية والطمأنينة للجميع.

ــ ويحسب للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة تفاعلها مع الأمر بسرعة من خلال حملة وطنية لنبذ العنف شعارها (شباب متسامح .. مجتمع آمن)، وذلك تأكيدا على أداء دورها في تطبيق رؤية الدولة في الاهتمام بالفرد من حيث الرعاية والوقاية بما يحقق التلاحم ويوفر الأمان للجميع.

وكل ما نتمناه أن تحقق هذه المبادرة الإيجابية أهدافها المعلنة من جانب الهيئة، خاصة وهي تستهدف كل فئات الشباب من منتسبي المراكز والمجالس الشبابية وطلبة المدارس والجامعات والأحداث والجانحين، إلى جانب أولياء الأمور أيضا.

ــ المهم أن تجد الحملة التفاعل والتعاون من جميع المعنيين بها، سواء كانوا الشباب أنفسهم بمختلف فئاتهم وأولياء أمورهم، أو كانوا من الجهات المشاركة والداعمة للحملة، لأنه من دون هذا التفاعل والتلاحم من الجميع لن يكون هناك أي مردود ايجابي لهذه الجهود وسيتكرر العنف في أماكن أخرى وربما بصورة أكثر شدة وقسوة، وفي ذلك خطر يهدد الجميع من دون استثناء.

ومن جانبنا كإعلام رياضي سنبذل كل جهودنا في سبيل دعم الحملة التي حددت عشر فعاليات وأنشطة للتأثير الايجابي على الشباب ومنها ما هو متعلق بساحتنا الرياضية.

* وبعيدا عن حملة الشباب، لوحظ مؤخرا تزايد حالات ما يعرف في الساحة الرياضية بظاهرة (بلع اللسان)، والتي كاد يروح ضحية لها لاعب كرة قدم من السد القطري ولاعب كرة يد من نادي الشارقة خلال اقل من أسبوع مضى في ملاعبنا، لولا العناية الالهية والتدخل الطبي في الوقت المناسب وإجراء الإسعافات اللازمة لهما.

وفي إطار بحثنا عن هذه الظاهرة من حيث الأسباب والحالات، وكيفية الوقاية والعلاج، تكشفت لنا مجموعة من الحقائق المهمة لعل أبرزها أنه لا يوجد من الأساس شيء أسمه بلع اللسان، كما هو واضح من الموضوع المنشور في باقي الصفحة.

ــ ما نريده من هذا الموضوع هو لفت الانتباه إلى خطورة هذه الظاهرة، وأهمية اخذ الحيطة والحذر من احتمالات تكرار حدوثها كثيرا في ضوء التطور الحادث على صعيد المنافسات الرياضية والذي افرز مجموعة من المخاطر كانت نادرة الحدوث في الماضي، والحذر يتطلب توفر الأطباء في جميع الملاعب والأحداث الرياضية باختلاف أنواعها دون التفرقة بين كبير وصغير ومهم وغير مهم، لأهمية هذا التواجد في إنقاذ روح عند الضرورة.

refaat@albayan.ae