يصل قطار دوري الدرجة الأولى لأندية الهواة (أ) مساء اليوم إلى محطته السابعة الأخيرة لمباريات الذهاب، فيما تبقت سبع جولات أخرى ستكون حاسمة بالتأكيد لجميع الفرق التي ترغب في بلوغ دوري المحترفين أو للأخرى التي تهرب من شبح الهبوط لدوري المظاليم.

ومعروف أن المنافسة ومنذ الأسبوعين الأخيرين دخلت منعطفاً مغايراً، وذلك بعد نزيف أهل القمة للنقاط في الوقت الذي زحفت أندية الوسط وبدأت في حصد الثمار لمزاحمة أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، حيث يتصدر الشعب الترتيب العام ب14 نقطة. وسيلاقي اليوم الاتحاد الوصيف بـ 12 نقطة في لقاء ساخن بالإمارة الباسمة في تمام الساعة الثامنة والنصف وهو نفس توقيت مباراة الخليج صاحب المركز الثالث بـ 10 نقاط بمضيفه دبي الرابع ب8 نقاط في مواجهة ملتهبة ترفض التعادل.

وسيكون ملعب خليفة بن زايد بإمارة الفجيرة مسرحا للقاء صاحب الأرض الفريق العرباوي المتطور وقاهر الكبار وصاحب المركز الرابع بجدارة دبا الحصن العائد لمشوار الانتصارات بدءاً من لقائه الأخير وحدد للمباراة الخامسة والنصف وخمس دقائق.

وفي نفس الزمن سيكون ملعب حتا مسرحاً للقاء صاحب الأرض الذي لا يزال لاعبوه يبحثون عن وجودهم أمام الفجيرة الذي يتقاسم المركز السادس مع جاره العروبة وينتظر تزايد الإقبال الجماهيري خلال مباريات اليوم وذلك نسبة لأهميتها وسط أنصار ومشجعي الأندية.

وبعد مباريات اليوم سيحدد إلى حد بعيد شكل المنافسة، وطبيعة الفرق المؤهلة للاستمرار في الصراع على انتزاع البطاقتين المؤهلتين لدوري المحترفين، وإن كانت كل المؤشرات تؤكد على جدية كل من الشعب واتحاد كلباء.

قمة الأسبوع

يشهد ملعب الكوماندوز بالإمارة الباسمة مباراة من العيار الثقيل تجمع الشعب بضيفه وابن عمه الاتحاد القادم من الساحل الشرقي في قمة القمم.

وشاءت الأقدار أن يكون ختام مباريات الدور الأول بين الفريقين اللذين يحتلان المركز الأول والثاني، وكانا يتقاسمان كعكة المقدمة حتى الجولة الرابعة، لكن أتت رياح الأسبوعين الخامس والسادس بعكس ما تشتهي سفن الفريقين، خصوصاً كتيبة الاتحاد التي تعرضت لهزتين مفاجئتين أمام الخليج والعروبة جعلت الفريق الأصفر تائها، لكن رغم خسارته لست نقاط كاملة على ملعبه، إلا أن الاتحاد خدمته بقية المباريات والتي سيطر عليها التعادل في اغلب الأحيان عموماً، فإن مباراة اليوم بين أبناء العمومة ترفض التعادل، وإذا قدر لأي فريق الفوز سيكون متصدرا للجولة الأولى مما سيعطيه دفعة قوية خلال جولة الإياب.

وكان الشعب قد فقد في أخر مباراتين أربع نقاط بالتعادل أمام الفجيرة والخليج في اللقاء الماضي الذي أقيم بخورفكان، لكن مدرب الفريق التونسي فريد بلقاسم جاء إلى المؤتمر الصحافي وهو في غاية السعادة فرحاً بالنقطة التي كانت في طريقها لأن تضيع، مما يؤكد بأن لاعبي الشعب لم يكونوا في يومهم وبدأ مستواهم في التراجع عكس مباريات الأسابيع الأربعة الأولى والتي تألق من خلالها. وتطالب جماهير الفريقين بالنقاط الثلاث والتي ربما تعتبرها الأجهزة الفنية في كل من كلباء والشعب بأنها الأغلى إذا انتهت النتيجة بفوز احدهما.

أما فيما يتعلق بفريق الاتحاد المثخن بجراح الهزائم الأخيرة من العروبة والخليج فلا سبيل له بغير الفوز والعودة إلى كلباء بالنقاط الثلاث التي تعتبر في غاية الأهمية وربما تنسي النقاط جمهور الاتحاد مرارة الهزائم الأخيرة إذا قدر للفريق الفوز، لكن كلباء سيفتقد اليوم جهود لاعبه الفرنسي ميشيل هداف الدوري لنيله الإنذار الثالث خلال مباراة الفريق أمام العروبة، وربما يستفيد الشعب من هذه الميزة، خصوصاً وأن ميشيل خطير ويعرف طريق الشباك بكل الطرق.

صراع المركز الثالث

مواجهة ثانية لا تقل أهمية عن مباراة الشعب والاتحاد تجمع دبي بالخليج بملعب العوير في صراع على المركز الثالث على الرغم من فارق النقطتين بين الفريقين. وتأتي مباراة اليوم التي تعتبر الرسمية الأولى لهما هذا الموسم في أجواء تبدو شبه متقاربة.

خصوصا وان كلا من دبي والخليج حققا التعادل في الجولة الماضية، والفوز في المباراة التي قبلها، ويقع على عاتق الفريق صاحب الأرض والجمهور الكثير من خلال اللقاء الذي يسعى فيه أبناء المدرب المصري الرمادي إلى الفوز ومصالحة جماهيرهم الكبيرة التي آزرتهم خلال اللقاء الأخير أمام الفجيرة الذي قدم فيه أسود العوير واحداً من أجمل الأشواط، ولذلك يتمنى جميع اللاعبين والجمهور عدم تكرار سيناريو الفجيرة خلال المباراة. وسيعود اليوم المحترف البلجيكي من أصل مغربي رشيد كانين بعد الإيقاف مع استمرار غياب التونسي يزيد قيسي للإصابة.

أما في ما يتعلق بالفريق الضيف، فقد أهدر ثلاث نقاط وفوزا كان في متناول يده أمام الشعب، ولم يكن مدربهم البرازيلي سيزار راضيا عن التعادل وغادر الملعب وهو في قمة الحزن لضياع ثلاث نقاط كانت ستجعله في الصدارة. ولم يستغل الفريق حينها الغيابات الكثيرة وسط فرقة الكوماندوز، لكن الخلجاوية يراهنون على كسب مباراة اليوم، كما أشار بذلك مدرب الفريق البرازيلي باولو سيزار الذي تحدث خلال التمرين الأساسي للاعبيه، مشدداً على ضرورة إسعاد الجمهور ومصالحته بالفوز الذي سيكفل لنا النقاط الثلاث إذا تحقق.

وسيخوض الخليج اللقاء بكامل نجومه وربما عاد البرازيلي أندرسون الذي تعافى من الإصابة. وفي النهاية يبدو المركز الثالث قريبا من الطرفين، والأكثر جدية هو من سيفوز بالظفر به.

مباراة الجارين

على غير العادة فإن أربعا من ملاعب الساحل الشرقي ستكون في راحة إلا ملعب واحد هو استاد خليفة بن زايد الذي يستضيف العروبة مع دبا الحصن في ديربي الساحل الشرقي ويترقب جمهور الفريقين هذه المواجهة بفارغ الصبر. ولتكن بدايتنا بفريق العروبة المتطور الذي وجد الإشادة والتقدير من قبل محللي الدوري والمراقبين في الجولة الماضية بعد مواصلة الخضر التخصص في فرق المنطقة الشرقية.

وقهر العرباوية فرقاً من العيار الثقيل مثل الخليج والاتحاد على ملعبيهما ووسط أنصارهما. ويقود العروبة المدرب الوطني الدكتور عبدالله مسفر الذي يتميز بقوة الشخصية إلى جانب القراءة الصحيحة للملعب. وكان للفوز الأخير على كلباء أثره وسط لاعبي الفريق الذين عاهدوا الإدارة في السير على طريق الانتصارات والتقدم نحو المنطقة الدافئة والتي تكفل للعروبة البقاء في دوري الاولى (أ)، وبعد ذلك سيكون لكل حادث حديث.

كما أشار بذلك المدرب مسفر والذي ذكر بأنه يعد فريقا للمستقبل ولكنه في نفس الوقت سيكون له الكلمة الأخيرة في تأهل فرق الهواة لدوري المحترفين. وفيما يتعلق بدبا الحصن فقد عاد الفريق للانتصارات على حساب حتا، وعلى الرغم من أن الفوز تحقق بشق الأنفس وفي الدقيقة الأخيرة، إلا أن النقاط الثلاث رفعت رصيد الحصناوية إلى ست، لكن الخطر لا يزال يتهدد الفريق، لذلك ستكون مباريات الحصناوية مثابة حياة أو موت اعتباراً من اليوم، كما أكد مدرب الفريق راشد عامر والذي أضاف قائلاً ذاهبون إلى الفجيرة من أجل الفوز ولن نعود إلى دبا الحصن بغير النقاط الثلاث.

بحث عن الفوز الأول

يبحث فريق حتا عن طوق نجاة لتجنب الهبوط للمظاليم، ويسعى الفريق صاحب المركز الأخير لتحقيق الفوز الأول أمام الفجيرة اليوم في لقاء تحسب له الأجهزة الفنية في حتا والفجيرة ألف حساب. ويعلم المدرب الإيراني قاسم بور أن خسارة أي نقاط جديدة ربما تعجل بهبوط فريقه إلى دوري (ب)، ولذلك يتعطش لاعبو الفريق إلى تقديم العرض الجيد، ومصالحة جماهيرهم المغلوب على أمرها، والتي تفاجأت بمستوى فريقها من خلال الجولات الست الماضية التي فشل من خلالها اللاعبون في تحقيق أي فوز مع تعادلين اثنين فقط.

وخسر حتا لقاءه الماضي أمام دبا الحصن. وفي المقابل فإن مدرب الفجيرة خالد عيد لن يرضى بغير الفوز، وسيحاول لاعبو الفريق استغلال الحالة المتراجعة للمنافس بالتفوق عليه في أرضه ووسط جمهوره. وسيعود المدافع يوسف عبدالله لخط الدفاع مع وجود شكوك حول مشاركة اللاعب السنغالي كوناتي الذي أصيب للمرة الثانية دون أن يكمل المباراة. ولذلك ربما أبقاه المدرب في دكة البدلاء وانتهى لقاء الفريق الماضي أمام دبي بالتعادل.

محمد الفضل