وصل جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى القاهرة أمس في مهمة عاجلة لإنقاذ رحلة المنتخب الأولمبي المصري إلى القدس بعد أن صدر قرار من جهات سيادية بتأجيلها وهو ما تم تفسيره على انه إلغاء قاطع.
رئيس الاتحاد الفلسطيني فوجئ بالتطور المصري الجديد وأعلن قبل وصوله عزمه التأكيد على أهمية الزيارة الرياضية وشرح كافة الملابسات التي ساهمت في تكوين قناعة بتأجيلها أو إلغائها، واهم هذه الملابسات ن جوازات سفر البعثة لن تحمل التأشيرة الإسرائيلية، وأوضح الرجوب انه يسعى لعقد مؤتمر صحافي في مقر اتحاد الكرة المصري يوضح فيه أهمية زيارة المنتخب المصري في مناسبة وطنية غالية على الشعب الفلسطيني وهي «يوم الأرض».
من جانب آخر جاء إعلان إلغاء سفر المنتخب الأولمبي مواكباً لحملات معارضة من جانب طلبة الجامعات وبعض المهن كالمحامين والمهندسين إلى جانب عدد من المثقفين وكتاب الرأي الذين انتقدوا الزيارة لتزامنها مع حملة القمع التي تشنها إسرائيل ضد الأشقاء الفلسطينيين في الأرض المحتلة ووصلت إلى درجة منع الصلاة في المسجد الأقصى والاعتداء على المعابر.
كما أن وسائل الإعلام المصرية شهدت اعتراضات على أسلوب سفر بعثة المنتخب عن طريق التوقف أمام المعابر ومنافذ الحدود من ناحية الأردن دون تحديد للمدة الزمنية، وساهم في تأجيج المشاعر الغاضبة عدم وضوح شكل تأشيرات الدخول التي سوف يحصل عليها أفراد البعثة وهل ستكون إسرائيلية أم فلسطينية.
الرجوب يبدأ اليوم تحركات مكثفة مع حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة وأيضا مع وزارة الخارجية وجهات أخرى معنية بالقرار، والجدير بالذكر أن الاتحاد المصري كان وافق على تلبية الدعوة بعد تلقيه موافقات حكومية وتم تشكيل البعثة برئاسة سمير زاهر وتضم 65 شخصاً من بينهم أربعة أعضاء مجلس إدارة ووفد إعلامي موسع، إضافة إلى حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب مصر والنجم محمد أبو تريكة صاحب الشعبية الواسعة لدى الأشقاء الفلسطينيين.
واللافت أن النادي الأهلي عالج الخطأ الذي بدر من احد مسؤوليه الذي أعلن رفض سفر أبو تريكة إلى القدس لارتباطه بمباراة بالدوري، وتم احتواء الأمر سريعاً وخاصة أن أبو تريكة ابدى ترحيبه بالسفر إلى القدس و أداء الصلاة في المسجد الأقصى.
وشدد سمير زاهر على أن الرحلة تأجلت فقط ولم يتم إلغاؤها، وعلمنا أن عدم توافر الضمانات الكافية بالتأمين الأمني للعثة كان احد أسباب القرار المصري بالتأجيل.
القاهرة - علاء إسماعيل
