* مع اقتراب دوري اتصالات للمحترفين من مراحله الأخيرة والحاسمة في تحديد مصير الفرق، سواء المتنافسة على اللقب أو المتصارعة من أجل الخروج من دائرة الهبوط، أو المجاهدة من أجل البقاء في محيط الأمان واحتلال المكانة التي تحفظ ماء الوجه في ظل نظام لا يرحم اسمه الاحتراف، مع هذه المرحلة بدأت حرارة المباريات تنافس سخونة الطقس.
واشتعل الحماس ليس في الملاعب فقط، وإنما أيضا في المدرجات التي ازداد عدد شاغلي مقاعدها بصورة تضاعف مشاعر التفاؤل بنهايات أفضل من البدايات، وربما مستقبل آت أفضل مما فات.
* والمتابع لمباريات الجولة 16 من الدوري سوف يدرك هذه الحقيقة جيدا، خاصة وقد ارتفع مؤشر الأداء بصورة ملفتة مقارنة مع الجولات الماضية، حتى أن هناك فرقا قدمت عروضا كانت تستحق عليها نيل مكافأة الفوز أو التعادل.
ولم يحدث مثل الأهلي الذي مني بخسارة أمام الشارقة لم يتوقعها أكثر المتشائمين، والإمارات الذي أكد أمام الجزيرة أنه فريق لا يستهان به وقادر على إحراج الكبار، وعجمان الذي لا يؤثر في معنوياته وحماسه حالة الضعف التي تصيب أمله وفرصته في البقاء من جولة إلى أخرى، ولكن في النهاية التاريخ وجداول الترتيب لا تعرف ولا تتذكر إلا النتائج فهي الوحيدة القادرة على تعديل أي مصير.
* وهناك مباريات جاءت خارج هذه الحسبة، لكنها لم تخل من السخونة بل وازدادت سخونتها مثل لقاء الشباب مع العين، الذي رغم انتهائه بفوز العين بفارق كبير 5/2، إلا أن الشباب لاعبين وجماهير ومسئولين خرجوا غير راضين عن أحداثه، وبالتحديد عن حكمه محمد عبد الكريم، الذي أجمع معظمهم على انه ظلمهم وساهم في الخسارة، والأكثر من ذلك ما أوضحه البعض أن إحساسهم بالخسارة بدأ مع علمهم بأنه المعين للمباراة، عطفا على أحداث مباراتهم مع (العين) في نهائي الكأس الموسم الماضي، التي أدارها ويرون أنه ظلمهم فيها بطرد لاعبين واحتساب ركلة جزاء وخسارتهم.
* غضب عشاق الشباب من قرارات الحكم وصل لمرحلة طالب فيها بالانسحاب من المسابقة، والبعض الآخر بالاحتجاج على الحكم ولجنة الحكام التي عينته للمباراة وكأنها تبعث رسالة تحدي لمشاعر النادي وجماهيره، خاصة وكانت هناك مطالبة في (الموسم الماضي) بإبعاده عن مباريات الفريق.
ولكن العقلاء في الإدارة وفي مقدمتهم سامي القمزي رئيس مجلس الإدارة استبعدوا هذا الإجراء ليقينهم بعدم أهميته وعدم تأثيره على قرارات تقديرية لا يمكن التراجع فيها.
ولكن يبقى السؤال هل كان تعيين محمد عبد الكريم لهذه المباراة مقصودا بهذا المعنى؟ وهل من الممكن أن يصل تعامل لجنة الحكام مع الأندية إلى هذه القسوة والتحدي للمشاعر، على الأقل كان يجب مراعاة مشاعر أحد رجالها الذي من المؤكد أنه وصل إلى علمه رفض النادي له، لهذا أعذروا الناس إذا افترضوا بالخطأ حدوث تسوية للحسابات.
