يعود المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الى ملعب (ستانفورد بريدج) في لندن اليوم الثلاثاء لقيادة انتر ميلان الايطالي الى انتزاع بطاقة الدور ربع النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم من فريقه ،السابق تشلسي الانجليزي في قمة ساخنة ضمن اياب الدور ثمن النهائي.

وكان مورينيو واجه فريقه اللندني السابق قبل اسبوعين ذهابا على ملعب (جوزيبي مياتزا) في ميلانو عندما فاز الفريق الايطالي 2-1، وستكون عودته الى ستامفورد بريدج اليوم للمرة الاولى منذ سبتمبر 2007 عندما تم التخلي عن خدماته بسبب خلاف مع مالك النادي الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش.

وعاش مورينيو ثلاثة اعوام جميلة في العاصمة لندن واصبح انجح مدرب في تاريخ النادي الازرق، محرزا لقب الدوري مرتين وكأس انجلترا وكأس رابطة الاندية مرتين.

كما قاد الفريق الى نصف نهائي دوري ابطال اوروبا. وفي ثلاثة مواسم امضاها مع تشلسي، خسر مورينيو 9 مباريات اي بمعدل 3 مباريات ،في الموسم الواحد في الدوري، في حين خسر الفريق اللندني حتى الان تحت اشراف المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي في خمس مناسبات.

حلم اللقب الاول

وتكتسي المباراة اهمية كبيرة بالنسبة الى الفريقين الساعيين الى الظفر بلقب المسابقة: تشلسي للمرة الاولى في تاريخه، وانتر ميلان للمرة الثالثة في تاريخه والاولى منذ تتويجه بلقبيه الوحيدين حتى الان عامي 1964 و1965.

ويولي رئيسا الفريقين ابراموفيتش وماسيمو موراتي اهمية كبيرة الى مسابقة دوري ابطال اوروبا، فالاول جعل احراز لقبها اولوية امام المدربين الثلاثة الذين توالوا على تدريب الفريق عقب اقالة مورينيو وهم افرام غرانت والبرازيلي لويز فيليبي سكولاري والهولندي غوس هيدينك دون جدوى.

وكانت افضل نتيجة بلوغ النهائي بقيادة غرانت عندما خسر تشلسي امام مانشستر يونايتد بركلات الترجيح العام قبل الماضي، علما بان الامر لم يختلف مع المدرب الحالي الايطالي كارلو انشيلوتي المطالب بنيل لقب المسابقة حتى يستمر في منصبه.

من جهته، يمني موراتي النفس بمعانقة اللقب القاري الغائب عن الخزائن منذ عام 1965 وتأكيد السيطرة على مجريات الدولي في الاعوام الاربعة الاخيرة، بيد انه فشل حتى الان في الذهاب بعيدا في المسابقة وخصوصا في الموسمين الاخيرين عندما ودعها من الدور ثمن النهائي.

وعلى الرغم من صفوفه المدججة بالنجوم وفي مقدمتها القائد جون تيري وفرانك لامبارد والعاجي ديدييه دروغبا والفرنسي نيكولا انيلكا والالماني مايكل بالاك والغاني مايكل ايسيان والبرتغالي ديكو.

فان تشلسي يدرك جيدا بان مهمته لن تكون سهلة امام انتر ميلان الذي لا تقل تشكيلته شأنا بدء من حارس المرمى الدولي البرازيلي جوليو سيزار مرورا بالارجنتيني استيبان كامبياسو والغاني علي سولي مونتاري والصربي ديان ستانكوفيتش وصولا الى المهاجمين الكاميروني صامويل ايتو والارجنتيني دييغو ميليتو والمقدوني غوران بانديف.

دروس الماضي

ويخوض تشلسي المباراة بحذر كبير سعيا الى تحقيق فوز مريح يضمن له التواجد في ربع النهائي والحاق بمواطنيه مانشستر يونايتد وصيف بطل النسخة الاخيرة وارسنال اللذين حجزا بطاقتيهما على حساب ميلان الايطالي (3-2 ذهابا في ميلانو و4-صفر ايابا في مانشستر) وبورتو البرتغالي (1-2 ذهابا في بورتو و5-صفر ايابا في لندن).

ويحتاج تشلسي الى الفوز بهدف وحيد لبلوغ الدور ربع النهائي، بيد انه سيلعب من أجل الفوز بأكثر من هدف لتفادي اي مفاجأة من الفريق الايطالي وبالتالي ما حصل له الموسم الماضي عندما كان بحاجة الى الفوز بهدف وحيد على برشلونة الاسباني من اجل بلوغ المباراة النهائي وحقق ذلك مبكرا عبر هدف لايسيان (9)، بيد انه تلقى الضربة الموجعة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع بهدف لاندريس انييستا كان كافيا لايقاف مشوار الفريق اللندني في دور الاربعة.

ويدخل تشلسي المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه الكبير على جاره وست هام 4-1 اول من امس السبت ضمن الدوري الانجليزي بثنائية لنجمه دروغبا الذي تعقد عليه جماهير الفريق اللندني امالا كبيرة لهز شباك جوليو سيزار وقيادة النادي الى ربع النهائي.

معنويات مهزوزة

في المقابل، يدخل انتر ميلان المباراة بمعنويات مهزوزة عقب الخسارة امام كاتانيا 1-3 في الدوري المحلي ما قلص الفارق بينه وبين غريمه التقليدي وجاره ميلان الى نقطة واحدة.

وسيكون مورينيو مطالبا بنسيان الخسارة في الدوري المحلي والتركيز على المواجهة الاوروبية التي ستكون حاسمة في مشواره مع الانتر خصوصا بعدما تردد مؤخرا حول امكانية انتقاله الى تدريب ريال مدريد خلفا للتشيلي مانويل بيليغريني الذي فشل في تخطي الدور ثمن النهائي للمسابقة الاوروبية على الرغم من الملايين التي انفقها فلورنتينو بيريز لتعزيز صفوف النادي الملكي بالنجوم.

سسكا في ضيافة اشبيلية

وفي مباراة ثانية، يسعى اشبيلية الاسباني الى استغلال عاملي الارض والجمهور لتخطي عقبة ضيفه سسكا موسكو الروسي وبلوغ الدور ربع النهائي. وكان اشبيلية انتزع تعادلا ثمينا من سسكا موسكو ذهابا 1-1، وبالتالي فهو بحاجة الى التعادل السلبي لمواصلة مشواره في المسابقة، فيما سيكون الفريق الروسي مطالبا بالفوز او التعادل باكثر من هدف.

ويمني اشبيلية النفس بفك النحس الذي لازمه في مبارياته الاربع الاخيرة حيث لم يذق طعم الفوز بتعادله مع سسكا موسكو 1-1 واتلتيك بلباو صفر-صفر وديبورتيفو لا كورونيا 1-1 وخسارة امام ريال مدريد 2-3. اما سسكا موسكو فيأمل في استغلال بدايته الجيدة في الدوري الروسي من خلال فوزه على امكار 1-صفر الجمعة الماضي.

و تجمع المباراة بين فريقين لفتا الانظار في المواسم الاخيرة وخصوصا في مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي حيث توج بها الفريق الروسي موسم 2004-2005، والفريق الاسباني موسمي 2005-2006 و2006-2007.

الرياض - سلطان الدوسري