يواصل السائق اللبناني خليل بشير استعداداته لخوض بطولة سباقات سيارات «أوتو جي بي» المنضمة حديثاً إلى عائلة بطولات رياضة المحركات في العالم، وخاض فترة أخرى من التجارب على حلبة «أسكاري» التي تعدّ الأطول في اسبانيا (طولها 425,5 كلم).

وكان الظهور الأول لبشير على متن إحدى سيارات «أوتو جي بي» في نوفمبر الماضي على حلبة ماجيوني الايطالية حيث سجّل زمناً لافتاً وضعه بين المرشحين لتمثيل احد الفرق في الموسم المقبل. وتمّ استدعاء بشير مجدداً لخوض التجارب التي أجريت في أسكاري (تبعد 80 كلم عن ملقة) بدعمٍ من شركة «فلولس» التي تدير أعماله وتؤمن عقوده الرعائية حالياً.

وقد نجح في الظهور مرة جديدة كأحد أسرع السائقين، متقّدماً على التشيكي يان شاروز صاحب المركز الثالث، ومتخلّفاً بفارقٍ ضئيل عن النمسوي والتر غروبمولر الذي حلّ في المركز الأول، علماً أن الأخيرين خاضا لفات أكثر من السائق اللبناني بفعل انغماسهما في التجارب على مدار ثلاثة أيام.

ولم يتأثر بشير بالطقس الماطر الذي كاد أن يعطّل التجارب، إذ بدا متأقلماً تماماً مع سيارة «فلولس» التي جُهّزت من قبل فريق «هاي تك ـ مرسيدس بنز»، فتمكّن من تحسين أوقاته لفة بعد أخرى حتى أنهى يومه في المركز الثاني خلف غروبمولر.

وقال بشير الذي كان أول سائق مثّل لبنان في سباقات «آي وان غران بري»: «بصراحة لم أتفاجأ بالأداء الذي قدّمته على متن هذه السيارة، إذ منذ تجربتي الأولى لها في موجيللو لمست تناغماً كبيراً معها، لذا لم أتأثر كثيراً بالتقلبات المناخية طوال التجارب في أسكاري».

وأضاف: «لكن المهم أنني وقفت على مستواي الحقيقي وتأكدت انه بإمكاني الوقوف بين ابرز المنافسين في بطولة «أوتو جي بي»، وخصوصاً أن غروبمولر وشاروز يعدّان من السائقين الذين يعرفون هذا النوع من السيارات جيداً وحفظوا الحلبة غيباً بفعل خوضهم يومين كاملين من التجارب قبل وصولي».

ولم يحسم بشير أمر مشاركته في هذه البطولة من عدمها رغم العروض التي حصل عليها من قبل عددٍ من الفرق المشاركة فيها، إذ بحسب قوله ينتظر اتخاذ القرار المناسب والحاسم في مرحلة مهمة من مسيرته.

يذكر أن بطولة «أوتو جي بي» ستقدّم بعد كل سباق جوائز مالية تبلغ قيمتها 200 ألف دولار (توزّع على أصحاب المراكز الستة الأوائل)، على أن تقصّ شريط الافتتاح على حلبة برنو التشيكية في 25 أبريل المقبل، ثم تتنقل بين حلبات إيمولا الايطالية وسبا ـ فرانكورشان البلجيكية ومانيي كور الفرنسية ونافارا الاسبانية، على أن يكون الختام في ايطاليا على حلبة مونزا.

بيروت ـ «البيان»