طغى الانتصار الكبير الذي حققه البطل السوداني أبو بكر خميس كاكي بالفوز بذهبية 800 متر لبطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات والتي أقيمت بالدوحة مؤخراً على كل الأحداث الرياضية في السودان.

واجتاحت العربات التي تحمل أعلام السودان شوارع العاصمة الخرطوم فور نهاية السباق احتفالاً بهذا الإنجاز الكبير ومحافظة العداء البالغ من العمر 20 سنة على لقبه العالمي، وكان الرئيس السوداني عمر البشير أول المهنئين للبطل ابوبكر كاكي، تقديراً لهذا الانجاز الذي يعتبر فخرا للسودان ولكل الدول العربية.

وأشاد باتحاد ألعاب القوي السوداني وبالإنجازات التي ظل يحققها في مختلف البطولات العالمية الكبرى، وأكد في تهنئته أن كاكي سيجد التكريم اللائق بإنجازه الكبير في الدوحة.

وسيجد كاكي لدى عودته للسودان استقبالا رسميا وشعبيا حاشدا، وسيكون محمد يوسف عبدالله وزير الرياضة على رأس مستقبليه في مطار الخرطوم.

وحامت في الوقت نفسه علامات استفهام حول المستوى الذي أظهره مواطنه إسماعيل احمد إسماعيل في السباق ذاته واكتفائه بالمركز الرابع. وكانت كل الترشيحات تشير لمنافسة إسماعيل الحاصل على فضية المسافة ذاتها لدورة الألعاب الأولمبية الأخيرة التي أقيمت ببكين بقوة على الميدالية الذهبية في الدوحة.

وكانت ذهبية كاكي هي الذهبية الوحيدة التي خرج بها العرب في بطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعة، التي اختتمت أول من أمس في قطر، وجاءت في سباق 800 م. وميدالية أبو بكر كاكي هي الثانية للعرب فقط في هذه البطولة؛ بعد أن كان المغربي عبدالعاطي ايغيدير فاز بفضية سباق 1500م.

وقطع أبو بكر كاكي المسافة في 23ر46ر1 دقيقة بعد منافسة شرسة مع الكيني بواز كيبلاغات لالانغ (39ر46ر1 د)، والبولندي آدم كشزوت (69ر46ر1 د).

وجاء السوداني الآخر إسماعيل احمد إسماعيل في المركز الرابع مسجلا 90ر46ر1. ولم يقل البطل السوداني الكثير عقب الفوز، واكتفى بإهداء إنجازه «إلى الشعبين السوداني والقطري»، مضيفاً: «السباق كان قوياً، لكنني كنت متحفزاً، وثقتي بنفسي كانت كبيرة، وشعرت بمساندة قوية من الجماهير».

الخرطوم - فراس طنون