بداية أتفق تماماً مع القارئ أحمد الكحالي في ما ذكره، ولكن أوضح بأنني أكتب في مجال تخصصي معين وهو الرياضة، فهناك العشرات من الكتاب بالإمكان أن يتناولوا مثل القضايا التي ذكرتها، وكلامك «صح».. ولا يختلف عليه اثنان.

.. وبعيداً عن ذلك، بعث المعلم بمكتب الشارقة ومدرب كرة اليد محمد عبدالرازق «إيميلاً»، أنشر ما جاء فيه: «أثير موضوع الموت المفاجئ أثناء الممارسة الرياضية عند موت مفاجئ لثلاثة رياضيين في رياضة المشي في العاصمة اليوغسلافية (بلغراد) عام 1956.

وكانت أعمارهم ما بين 23 و25 عاماً، ومنذ ذلك الحين بدأ الاهتمام بالموت المفاجئ على ملاعب وميادين الرياضة، وبدأ الطب الرياضي بدراسة الحالات التي تحدث. والجدير بالذكر أنه في أميركا تسجل سنوياً ما بين 10 و 15 حالة وفاة، ويكون معظمها من اللاعبين الشباب.

وفى تاريخ الألعاب الأولمبية سجلت أيضاً حالات للموت المفاجئ، ولكنها كانت ناتجة عن تناول المنشطات، وكانت أغلبها في رياضة الدراجات. ويرجع خبراء الطب الرياضي أسباب الموت المفاجئ إلى الأسباب الآتية:

- توقف عمل الجهاز التنفسي، ويؤدى هذا إلى الموت بالاختناق، وتوقف نشاط القلب.

- الموت بصدمة (انفي لاكتيك).

- القصور المفاجئ في عمل القلب، ونتيجة تناول المنشطات.

كما أثبتت معظم النظريات الطبية أن الإرهاق هو المتهم الرئيس في حالات الموت؛ لأن الرياضي الذي يلعب محترفاً لمدة تفوق العشر سنوات يتعرض إلى حجم كبير من الضغوط البدنية والمعنوية والنفسية، تؤدى في نهاية الأمر إلى عدم انتظام إيقاع نبضات القلب، التي ترتفع إلى ما يزيد على 200 نبضة في الدقيقة الواحدة.

إن الدرس الذي يمكن أن نستخلصه من الأحداث التي راح ضحيتها نجوم كبار مثل: (فويه)، والمصري (محمد عبدالوهاب).

والتونسي (الهادي بن رخصية)، والجزائري (عمر محنون)، والإماراتي (سالم سعد)، والنيجيري (ايداهور)، هو أهمية الإنعاش القلبي الرئوي (ذز) في الملاعب الرياضية، حيث إنه عندما يتعلق الأمر بإنقاذ روح بشرية، فإن الأمر يتجاوز وجود فريق إسعاف مجهز بنقالة أنيقة على سيارة كهربائية.

بل يتمثل في ضرورة وجود فريق طبي مجهز بأحدث الأجهزة الإنعاشية؛ لأن الأمر في مثل هذه الحالات التي تتعدى إصابة ابتلاع اللسان يصل إلى مستوى المسؤولية الطبية.

وهذه المسؤولية يتحملها الطبيب المدرب، وليس اختصاصي الإسعاف، فالموت المفاجئ يهاجم أصحاء يملكون قلوباً سليمة، ويفتك بهم بسرعة مذهلة. وهذا يعنى أن الإسعاف ينبغي أن يتم في مكان الإصابة نفسه، لأننا نتعامل مع دقائق معدودة.

حيث إن توقف القلب وعدم تلف الدماغ يحتاجان فقط من 3 إلى 5 دقائق لإنقاذ المصاب، وهنا تبرز أهمية عامل الزمن، وتبرز أيضاً الحاجة إلى ضرورة تأمين العيادات المجهزة في الأندية.

والتي يديرها أناس متخصصون، على قدر كبير من العلم والخبرة، كما تبرز الحاجة إلى أن تحتوي هذه العيادات على جهاز الصدمات الكهربائية للقلب، لسرعة إنقاذ أي رياضي، ويكون هناك بالطبع أفراد مدربون على سرعة استخدام هذا الجهاز الذي يعتمد على سرعة التدخل..».

... شكراً على الفائدة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae