أكد سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب أن قرار اختيار الحكم محمد عبد الكريم لإدارة مباراة فريقه أمام العين كان غير موفق من الأساس، بغض النظر عن القرارات التي اتخذها خلال اللقاء.

مشيرا إلى أن لاعبي فريق الشباب ما زالوا يتذكرون تداعيات قرارات نفس الحكم في نهائي كأس رئيس الدولة الموسم الماضي أمام العين أيضا، وهي المباراة التي خسرها الجوارح صفر/1 بركلة جزاء احتج عليها فريق الشباب وقتها كثيرا، علاوة على طرد اثنين من لاعبي الفريق هما سالم سعد واوسانساو، ليعود نفس الحكم ويثير كثيرا من الجدل على قراراته مرة أخرى.وكان العين قد حقق فوزا عريضا على الشباب بنتيجة 5/2 في اللقاء الذي جمع الفريقين مساء أمس الأول ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم، حافظ به الزعيم على مطاردته لأهل القمة بعدما رفع رصيده إلى 35 نقطة ( ثالثا ) .

وابقى على فارق النقاط الخمس بينه وبين الوحدة المتصدر وأقل بأربع نقاط من الجزيرة الثاني، في حين وضعت هذه الخسارة فريق الشباب في موضع صعب بعد تجمد رصيده عند 17 نقطة في المركز التاسع وبفارق ضئيل عن الثلاث فرق التي تليه في الترتيب.وشهدت المباراة اعتراضات بالجملة من جانب مسؤولي نادي الشباب على قرارات حكم اللقاء، وتحديدا في واقعة طرد عبد العزيز هيكل الذي نال البطاقة الحمراء في لعبه يرى مسؤولو الشباب أن أقصى عقوبة لها هي البطاقة الصفراء، علاوة على احتسابه الهدف الثاني للعين من لعبه بها شك في كونها تسللا. وهو ما أوضحته الإعادة التليفزيونية، علاوة على احتجاجهم على ركلة الجزاء التي احتسبت للعين .

وسجل منها ساند هدف فريقه الخامس وهدفه الشخصي الثالث«هاتريك»، على اعتبار أن حارس مرمى الشباب لمس الكرة قبل لاعب العين، إضافة إلى انه في حال خطئه كان يستوجب إنذاره أو طرده وهو ما لم يحدث.وعقب المباراة كشف سامي القمزي أن المباراة ازدادت صعوبة على فريقه من قبل انطلاقها بمجرد رؤية « الأسكورشيت» المباراة، في إشارة إلى معرفة اسم حكم اللقاء. مشيرا إلى أن لاعبي فريقه رغم جاهزيتهم البدنية والفنية لخوض اللقاء من واقع فترة الاعداد قبلها وعودة المصابين والغائبين ، إلا انه تملكهم التوتر ولم ينجحوا في التحكم في أعصابهم وتأثرت نفسيتهم بشدة خاصة بعد قرار الحكم بطرد عبد العزيز هيكل.

ورفض القمزي انتقاد قرارات الحكم ، مؤكدا أن الاختيار من الأساس لم يكن موفقا واثر بشكل كبير على أداء لاعبيه وحتى قبل انطلاق المباراة، وذلك على اعتبار أن مباراة الشباب مع العين في نهائي كأس رئيس الدولة انتابها كثير من الاعتراضات وحساسيات كبيرة، وكان يجب أن يجنب الحكم من هذا الموقف.

مشيرا إلى انه لا ينتقد « الحكم» لانه يدرك العقوبات التي يمكن أن توقع في حال إدانته، ولكن لابد أن نقول ما في بالنا.

واعترف رئيس مجلس إدارة نادي الشباب بأنه لا يعرف الخطوة التي يجب على ناديه اتخاذها في مثل هذه المواقف، على اعتبار أن تقديم احتجاج لن يجدي ولن يكون له أي صدى او يعيد له حقوق فريقه.

وكل ما يمكن فعله هو ان يقول للاعبي فريقه «هاردلك»، مؤكدا رضاه التام وكامل ثقته في قدرتهم على تجاوز هذه المحنة، وتعديل موقف الفريق في جدول الترتيب من خلال المباريات المقبلة.

عبد القادر: القانون علينا وروحه للعين

أكد عبد القادر حسن المدير التنفيذي لنادي الشباب ان اختيار لجنة الحكام لمحمد عبد الكريم لإدارة لقاء الشباب مع العين لم يكن موفقا أبدا ، وخصوصا ان الحكم اثار كثيرا من الجدل خلال مباراة الفريقين أيضا في نهائي كأس رئيس الدولة الموسم الماضي.

وأوضح عبد القادر ان الحكم لم يكن موفقا بقراراته، حيث كان يحمي لاعبا واحدا في الملعب ولولا أخلاقنا لانسحبنا من الملعب، مشيرا إلى ان عبد الكريم كان يتعامل مع العين بروح القانون، ومع الشباب بالقانون نفسه، مستطردا ان لعبة عبد العزيز هيكل لم تكن تستحق الطرد على الإطلاق.

سخط جماهيري وحماية الشرطة

جماهير الشباب خرجت ساخطة بشدة على حكم اللقاء محمد عبد الكريم، مبدية اعتراضها على قراراته التحكيمية منذ نهاية الشوط الأول ، وهو ما استدعى خروج الحكم بين شوطي اللقاء في حماية الشرطة ومن باب خروج نادي العين البعيد عن جماهير الشباب، ونفس الأمر تكرر مع نهاية المباراة.

ولكن بشكل أكبر استدعى حماية أكثر من رجال الشرطة الذين فرضوا طوقا امنيا خارج الملعب لمنع حدوث أي حالات خروج عن المألوف ،وهو فعلا ما حدث خاصة مع جهود مسؤولي نادي الشباب في صرف جماهيرهم بهدوء بدون أي تجاوزات.

تغيير فالديفيا بناء على طلبه

المحترف التشيلي فالديفيا خطف الأضواء كعادته رغم انه لم يشارك في حفلة الأهداف، ولكنه ساهم في صناعة أكثر من هدف وتسبب في طرد عبد العزيز هيكل ،ونجح في الحصول على 5 ركلات حرة لفريقه حول منطقة جزاء الشباب قبل مرور نصف ساعة من بداية المباراة.

الطريف انه هو بنفسه طلب التغيير بعد الهدف الرابع لفريقه والذي صنعه للبديل عبد العزيز فايز واطمئنانه لفوز فريقه، ففي حين كان يحتفل زملاؤه بالهدف التفت هو للجهاز الفني وطلب التغيير مشيرا إلى ان المباراة انتهت، وهو ما استجاب له الجهاز فعلا وتم الدفع بمحمد عبد الرحمن بدلا منه.

سيريزو : رغم الأهداف الخمسة..العين لم يستغل النقص العددي

بثقة شديدة أكد البرازيلي تونينو سيريزو مدرب العين ان فريقه حضر من العين بهدف الفوز والحصول على ثلاث نقاط، وفعلا عاد الفريق بعدما حقق هدفه وحمل في جعبته 3 نقاط يضيفها إلى رصيده في صراع المنافسة على الدرع.

وقال سيريزو انه بصفة عامة راض عن اداء فريقه رغم لومه عليهم بعدم استغلال النقص العددي في صفوف الجوارح مبكرا لفرض اسلوبه وشخصيته على اللقاء، ومنحهم لاعبي الشباب الفرصة لمبادلتهم الهجمات، وهي عادة كرة القدم الإماراتية ان الفريق الأقل عددا يبذل لاعبوه جهدا مضاعفا لتعويض النقص العددي.

وأوضح مدرب الزعيم العيناوي انه بغض النظر عن فوز فريقه بخمسة أهداف إلا ان لاعبي فريقه منحوا منافسهم الفرصة لمبادلتهم الهجمات.

وكان يجب السيطرة مبكرا على مجريات اللعب وفرض أدائنا وتسجيل الأهداف مبكرا، خاصة وان الزعيم كان هو السباق بالتهديف بعد دقيقتين تقريبا من بداية المباراة، ثم كان الطرد من نصيب لاعب الشباب كافيا لمنح فريقنا السيطرة ونعرف كيف نشكل ضغطا عليهم، وهو ما لم يتحقق بالشكل المطلوب.

وقال سيريزو انه يعلم ان الشباب استعد جيدا لهذه المباراة خلال 15 يوما هي فترة توقف الدوري، على عكس فريقه الذي يعاني من ضغط المباريات سواء على الصعيد المحلي او الآسيوي، لدرجة ان الفريق لا يجد وقتا للتدريب.

ومن هنا كانت صعوبة المواجهة خاصة وان المباراة تقام على ملعب الشباب ووسط جمهور وهو ما يدعم معنويات الجوارح وروحهم القتالية، مضيفا انه مع هذا نجح فريقه في تحقيق هدفه بالفوز، ولولا الإرهاق لاستغللنا النقص العددي في صفوف الشباب أفضل من ذلك.

واعترف سيريزو ان أخطاء التحكيم جزء من متعة كرة القدم، ودائما هناك تأثير سلبي واخر إيجابي من قرارات التحكيم، وانه هو نفسه احيانا ما كان يشتكي من تعرض فريقه لظلم تحكيمي.

وان الأخطاء غالبا ما تطال الفريقين، ولكنه تحديدا في هذه المباراة يرى ان فريقه فاز بخمسة أهداف وبالتالي فلا مجال لاتهام التحكيم بأنه جامل العين، بل ان الأخطاء طالبت الجانبين.

واختتم سيريزو حديثه بالتأكيد على ان درع الدوري ما زال في الملعب، وكرة القدم ليست فيزياء، والمجال مفتوح للمنافسة حتى الرمق الأخير، وان العين سيواصل سعيه حتى آخر مباراة من اجل المنافسة على الدرع.

مؤكدا انه سيظل يعمل مع فريقه بجد واجتهاد من اجل هذا الهدف حتى موعد نهاية عقده يوم 16 مايو موعد الجولة الأخيرة للدوري، مشيرا إلى ان فريقه يفتقد عددا من لاعبيه البارزين للإصابة والذين ستمثل عودتهم قوة دفع للفريق في المباريات المقبلة.

ومن جانبه أعترف البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الشباب ان كل مباراة يخوضها فريقه يكون لها خطط او استراتيجيات، ولكن في هذه المباراة فقد افتقد الفريق تنفيذ أي خطط بسبب ما عاناه الفريق سواء من التوتر من جراء قرارات طاقم التحكيم أو من جراء الهدف المبكر الذي سكن شباك الفريق.

وقال بوناميغو انه رغم الهدف«السخيف» المبكر إلا ان الفريق نجح في استعادة توازنه سريعا ونجح في معادلة النتيجة بعد وقت قصير، إلا ان قرار طرد عبد العزيز هيكل جاء ليعصف بكل جهود الفريق، رغم ان اللعبة التي نال على أثرها هيكل البطاقة الحمراء لم تكن تستحق في أقصى تقدير سوى البطاقة الصفراء، واصفا هذا القرار بانه كان «قاسيا» .

وخلق نوعا من عدم التوازن والتوتر بين لاعبيه لإدراكهم ان طرد هيكل غير مستحق. وعبر مدرب الشباب عن استيائه الشديد من كم الأخطاء التحكيمية التي شهدتها هذه المباراة، مؤكدا أن الأخطاء التي ارتكبت صعب ان تحدث كلها في مباراة واحدة.

واعترف بوناميغو ان هناك أخطاء دفاعية واضحة ارتكبها لاعبون خلال المباراة ساهمت في إحراز بعض الأهداف، مؤكدا انه سيسعى لعلاج هذه الأخطاء على الفور ابتداء من اليوم وبعد ان يطوى صفحة مباراة العين التي لابد ان ينساها اللاعبون.

وأضاف مدرب الشباب ان خسارة الإمارات من الجزيرة قلل من وقع صدمة الخسارة من العين لثبات الفارق في النقاط بين فرق المؤخرة ، وان الفريق سيبدأ التجهيز للمباراة القادمة « الصعبة ».

مؤكدا ثقته في قدرة اللاعبين على تجاوز هذا الموقف والهروب من المؤخرة والتمس بوناميغو العذر لظهيره الأيسر عبد الله سهيل في أول مشاركة رسمية له، مؤكدا ان اللاعب يحتاج لبعض الوقت ليتجانس أكثر مع زملائه ، ونفس الأمر بالنسبة لمحترفه التشيلي فيلانويفا العائد من الإصابة.

وليد فاروق