غالباً ما يطلق المراقبون والمحللون ورجال مهنة البحث عن المتاعب وحتى الجماهير مقولة (الزمن الجميل) على معظم لقاءات فريقي الوصل والنصر لكرة القدم، بغض النظر عن البطولة التي يلتقي في إطارها الإمبراطور الأصفر والعميد الأزرق!
وعلى أنغام مقولة (الزمن الجميل)، جاء اللقاء بين الفريقين أول من أمس في معقل الفهود الصفر بزعبيل، ضمن الجولة رقم 16 لبطولة دوري المحترفين، استعدادات وصلاوية إدارية وجماهيرية، بأحلى صورة، تنظيم (10 على 10)، حشود جماهيرية زحفت إلى الملعب الأصفر مبكراً حتى كاد الملعب يمتلئ، حيث وصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 8000 مشجع.ومن فرط جودة الإعداد والتحضير والتنظيم والوجوه الباسمة التي حرص أبناء القلعة الصفراء على مقابلة ضيوفهم بها، ناهيكم عن الحشد الجماهيري الكبير، فقد بدت الأجواء في نادي الوصل أول من أمس كما لو أن الناديين على موعد مع نهائي بطولة كبرى في زمن جميل وليس مجرد مباراة في بطولة محلية تقام هذا الموسم!
أجواء مميزةوفي ظل هذه الأجواء المميزة، أطلق حكم اللقاء صفارة البداية، انطلاقة وصلاوية عارمة كادت أن تكرس مقولة (الزمن الجميل) كحقيقة على أديم الملعب الأصفر، رأسية ذكية من سعيد الكاس تصطدم بالعمود النصراوي لتطلق الجماهير الوصلاوية آهاتها وحسراتها على ضياع هدف محقق لو تم تسجيله لانقلبت المباراة رأساً على عقب!ولكن وبصورة مفاجئة، تصاب المباراة بالشلل شبه التام، لاعبو الفريقين عملوا (معسكرا) في وسط الميدان، الكرة حائرة بين غابة من السيقان، المهاجمون في كلا الفريقين، بلا حول ولا قوة، الدفاع يشتت أية كرة تصل إلى مشارف منطقته!
وعلى هذا المنوال الباهت، تواصلت دقائق المباراة حتى دقيقتها الأخيرة لوقتيها الأصلي والإضافي!
وفي خلاصة سريعة وباستثناء الحشد الجماهيري الذي كان هو الاستثناء الوحيد، يمكن القول.. أن فريقي الوصل والنصر قد التقيا في قمة من الزمن الجميل في الشكل فقط بعدما غاب المضمون الذي يشير إلى أن المباراة لها صلة بالزمن الجميل الذي لطالما تميزت فيه مباريات الوصل والنصر عندما كان يمتعان كل الجماهير وليس جماهيرهما فقط إلى حد الإشباع الكروي!
جيد جماعياً
البرازيلي الكسندر غيماريش مدرب فريق الوصل، أكد أن فريقه لعب مباراة جيدة، مشيراً إلى انه حاول الموازنة في تحضير فريقه بعد معسكره في قطر، مشدداً على أن المستوى العام لفريق الوصل أكثر من جيد جماعياً وفردياً.
وأوضح غيماريش قائلا: لعبنا مباراة أشبه بلقاءات الشطرنج فيها كر وفر، كنا في الشوط الأول الأكثر نشاطا وأضعنا فرصاً عدة سنحت لنا، ولكن أهدرنا تلك الفرص، فيما لعب النصر في الشوط الثاني بصورة أفضل وتمكن من تشكيل بعض الخطورة على مرمانا عبر محاولات جادة.
وقدم غيماريش التهاني إلى مواطنه أنجوس مدرب النصر لإجادته تنظيم فريقه بشكل مميز رغم قصر الفترة التي تولى فيها القيادة الفنية في النصر. وكرر غيماريش ما سبق وذكره في انه يلعب باللاعبين الموجودين لديه، ويضع خططه ويرسم تكتيكاته ويجري تغييراته خلال المباريات وفقاً لما لديه من لاعبين، سواء على صعيد المواطنين أو الأجانب.
الهدف الأكبر
وعن هدفه الأكبر، أكد غيماريش أن اجتياز النصر السعودي في نصف نهائي البطولة الخليجية هو هدفه الأكبر، فيما يتلخص هدفه في الدوري العام بالحصول على المركز الرابع، مشدداً على انه يعمل على إدامة وتثبيت ارتفاع المستوى العام لفريقه حتى موعد مواجهة النصر السعودي.
ومن جانبه، وصف البرازيلي أنجوس مدرب فريق النصر المباراة بالصعبة كونها (ديربي) مدينة دبي بين الفريقين. وأوضح أنجوس قائلا: لا شك أن المباراة كانت صعبة لسببين، الأول كونها (ديربي) بين الفريقين، والثاني أن المباراة هي الأولى لي رسمياً مع فريقي، ولهذا كنت أفكر في ذلك وسعيت إلى إيجاد نوع من التوازن بين الهجوم والدفاع بعدما ركزنا على إغلاق مفاتيح اللعب والخطوة لدى فريق الوصل.
فرص عدة
وأشار أنجوس إلى أن المحصلة ورغم التعادل، تبدو مميزة له حيث أضاع فريقه فرصاً عدة للتسجيل، خصوصاً في الشوط الثاني.
وأبدى أنجوس إعجابه بأسلوب لعب الإيراني نصرتي محترف النصر، مشدداً على أن نصرتي ارتكب خطأين خلال المباراة لم يقللا من حجم الجهد الذي بذله طوال اللقاء.
وحرص أنجوس على التأكيد انه يسعى إلى بناء فريق متكامل من كل الجوانب، مشدداً على أن العمل شاق، مشيرا إلى انه عرف مشكلة فريق النصر، موضحاً أنها تكمن في الدفاع ولعب الكرات الطويلة، مشدداً على انه عمد إلى جعل فريقه يلعب كرات قصيرة على الأرض، وهذا ما ركز عليه خلال المباراة.
إبراهيم: الكرة لم تصل إلى المهاجمين
شدد نجم فريق النصر الأول لكرة القدم محمد إبراهيم على أن فريقه قدم مباراة طيبة أمام مستضيفه الوصل في الجولة رقم 16 لبطولة دوري المحترفين.
وشدد إبراهيم على أن الكرة لم تصل بشكل مميز إلى مهاجمي فريقه، فضعف المردود قرب منطقة فريق الوصل، مشيرا إلى أن المباراة كانت مهمة جداً لفريق النصر لتعديل أموره في لائحة الترتيب العام للبطولة، مشدداً على أن نتيجة التعادل السلبي التي آلت إليها المباراة، تعد نتيجة عادلة رغم أن فريقه الأزرق سعى وبقوة إلى الفوز.
ماهر: وسط الوصل لم يكن فاعلاً
أشار نجم فريق الوصل الأول لكرة القدم ماهر جاسم، إلى أن فريقه لعب بصورة جيدة أمام ضيفه النصر أول من أمس في الجولة رقم 16 لبطولة دوري المحترفين.
وشدد ماهر على أن الوصل أضاع فرصاً عدة، مشيرا إلى أن الخسارة والفوز والتعادل من ابرز معطيات كرة القدم، مؤكداً أن وسط فريق الوسط لم يكن فاعلاً بالقدر الكافي الذي يتيح لمهاجمي الفريق تهديد مرمى فريق النصر الذي اجتهد خصوصاً في الشوط الثاني لتعديل وضعه في لائحة ترتيب فرق الدوري العام.
علي شدهان


