أكد رؤساء اللجان القانونية والقضائية في اتحاد الكرة استقلالية عملهم وقراراتهم التي تتم وفق اللوائح والقوانين المنظمة لذلك بدون أية ضغوط أو عاطفة.
كما أكدوا أنهم غير مطالبين بتفسير قراراتهم للشارع الكروي لأن القرارات تخرج مسببة، وطالبوا وسائل الإعلام المختلفة بعدم الاجتهاد في قرارات قضائية حفاظا على سلامة الإجراءات وهيبة اللجان صاحبة القرارات، كما طالبوا اتحاد الكرة بضرورة نشر القرارات التي تصدر ومسبباتها حتى لا يكون هناك مجال لاجتهاد قد يكون له آثار سلبية وأشاروا إلى أهمية أن تكون إدارات النادية محترفة لتواكب تطورات العملية الاحترافية ومستجداتها الدائمة لأن من غير المعقول أن يدير المنظومة هواة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده اتحاد الكرة ظهر يوم أمس، في مقره الجديد في دبي لرؤساء اللجان القضائية والقانونية الأربعة بحضور يوسف عبد الله الأمين العام، والدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، المستشار يوسف الشريف رئيس اللجنة القانونية، المستشار احمد الملا رئيس لجنة الاستئناف، والمستشار محمد النعيمي رئيس لجنة الانضباط، عيسى بن حيدر عضو نائب رئيس اللجنة القانونية، والقاضية شيخة الغفلي عضو لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، الدكتور محمد الدوري المستشار القانوني في اتحاد الكرة من اجل تعريف وسائل الإعلام بطبيعة عملهم.
كلمة ترحيب
استهل يوسف عبد الله أمين المؤتمر بكلمة وجه فيها الشكر والتقدير إلى الحضور باسم رئيس محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد، مشيرا إلى أن عمل اللجان القضائية يتم وفق استقلالية تامة من خلال لوائح وقوانين منظمة لعملهم والتي تعتبر الأساس في تنظيم العمل ونجاحه، وقال ان الاتحاد محظوظ بهذه الكوكبة من رجال القانون الذين يتمتعون بكفاءة عالية وخبرة كبيرة في مجال عملهم، مما يساهم في تقديم عمل مميز يكون له بصمة في الارتقاء بكرة الإمارات خلال الفترة المقبلة.
إعداد 7 لوائح
تحدث يوسف الشريف عن طبيعة عمل اللجنة القانونية قائلا: ان دورنا يقتصر على وضع القوانين وإبداء الرأي في ما يحول لنا من مواضيع وهو رأي استشاري في ظل وجود لجان متخصصة، كما قام أعضاء اللجنة الذين يتمتعون بخبرة وكفاءة كبيرة بإعداد قاعدة قوية من اللوائح وصل عددها إلى 7 لوائح من مختلف التخصصات، مثل أوضاع اللاعبين والانضباط والاستئناف وغرفة فض لنزاعات وغيرهم استمر إعدادها ما يقارب من الشهور السبعة وكانت الصياغة بشكل قانوني يهم المستشارين القانونين في الأندية ولجان الاتحاد المختلفة.
ولكن للأسف هذه اللوائح اصطدمت بتغيرات لست راضيا عنها لأن إدارات الأندية تعاملت مع هذه اللوائح بفكر الهواة وبعيدا عن أسس وقواعد العملية الاحترافية، ومن غير المعقول أن نبذل جهدا كبيرا ومن ثم نصطدم بتعامل الهواة معها دون الاعتماد على أهل الاختصاص من القانونيين.
وعن سبب تغير اللجان لهذه اللوائح يقول الشريف: لقد اجتهدنا وفق ما طلب من حينذاك ومن الصعب أن تكون اللوائح كاملة لأن التجارب والواقع المتغير يتطلب التعديل وأضم صوتي للإخوان بأن هناك قصورا في اللوائح ولا يعاب من وضعها لأنه وجد بها تعديلات دون الموافقة عليها.
أسباب القرارات
تطرق المستشار احمد الملا إلى لجنة الاستئناف بقوله إنها لجنة تتمتع بالاستقلالية في عملها وتتكون من 5 أشخاص من أصحاب الخبرة والكفاءة القانونية وتنظر في القرارات التي تصدر من مختلف اللجان وتصدر قراراته التي تعتبر نهاية ولا يجوز الطعن عليها إلا في حالات معينة يقوم الطرف المتضرر بتقديم التماس نقوم بنظره.
وأضاف قائلا: إننا لاحظنا اجتهاد البعض ووسائل الإعلام في تفسير القرارات القضائية وهذا اجتهاد له آثار سلبية، ولذلك طلبنا من اتحاد الكرة بضرورة نشر الأحكام الصادرة والتي تتضمن الأسباب حتى يكون الشارع الكروي علي بينة بأسباب القرارات ومن ثم يقل الاجتهاد.
وأكد المستشار احمد الملا أن مسؤولي اللجان القضائية غير ملزمين بتفسير قراراتهم لوسائل الإعلام لأن هذا يضعف من هيبة أصحاب القرار، وقال نحن نحترم وسائل الإعلام وندرك مدى دوره ورسالته ولكن عليه توخي الدقة والحذر عند تناول القضايا، لأن هناك تداولا يتم في وسائل الإعلام يختلف عما ينظر في الأوراق التي أمام الجهات القضائية مما يؤدي إلى وجود لبس يؤثر على الرأي العام.
قرارات لا تقبل التعديل
قال المستشار محمد النعيمي ان لجنة الانضباط المكونة من 5 أعضاء والتي تعتبر هيئة مستقلة تتولى النظر في المواضيع المحولة إليها من اتحاد الكرة ورابطة المحترفين وتقوم تداول القضايا التي تعرض، وفق اللوائح والأنظمة ويتم الفصل فيها ورفعها إلى الأمانة العامة وهي قرارات لا يتم تعديلها، ومن يعترض على هذه القرارات يحق له الاستئناف وفق اللوائح المنظمة لذلك.. وأكد أهمية دور وسائل الإعلان في تنوير الشارع الكروي وان الرسالة الإعلامية تعتبر مكملة لدور اللجان القانونية.
فض النزاعات
شرح الدكتور سليم الشامسي مهام لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين بقوله انها تنظر في النزاعات التي تنشأ بين الأندية واللاعبين والوكلاء وبين الأندية وبعضها في ما يتعلق ببدلات التدريب التي تعتبر من أكثر القضايا التي ننظر فيها والتي نحاول أن نحلها أولا بالطرق الودية ومن بعدها نلجأ إلى القرارات التي من حق الأطراف استئنافها.
وقال اننا اجتهدنا في إعادة صياغة لائحة اللجنة من اجل أن تتدارك العديد من الممارسات والواقع، ولكن مشكلتنا تكمن في عدم احترافية بعض إدارات الأندية واللاعبين، لأنهم للأسف لا يرتقون للفكر الاحترافي ولا يزالون يتعاملون مع الاحتراف بفكر الهواة، ومن هنا نطالب بضرورة تعيين مستشار قانوني يساعد النادي في الجانب القانونية لأن هناك العديد من المراسلات التي لا تمت للعمل القانوني بصلة.
وقال نحن نحاول إبصار الشارع الكروي بقراراتنا حتى يستفيد الجميع من التجارب، ولكننا نواجه باعتراضات الأندية لأنها لا تزال تتعامل مع الواقع الاحترافي بطريقة الهواة.
آراء ساخنة
ــ يقول الدكتور سليم الشامسي ان النادي الذي يرغب في توقيع أول عقد من لاعبه لابد أن يكون بعرض جيد وفق قدرات وإمكانيات اللاعب.
ــ يقول يوسف الشريف نتمنى ألا يتناول الإعلام القضايا التي تعرض على اللجان القانونية بشكل عاطفي لأن القاضي يلتزم بلوائح ونظم.
ــ المستشار احمد الملا انفعل بعد اتهام اللجان بعدم الشفافية في عرض القرارات وقال لست مخولا بالتحدث من الإعلام وأقوم بمخاطبة اتحاد الكرة بالقرارات وأسبابها ومن غير المعقول أن أقوم مع كل قرار بشرح أسبابه هذه ليست مسؤولية أي قاض.
ــ يوسف الشريف عاد ليقول ان التعرض لأحكام القضاة خط احمر لا يجوز تخطيه مهما كانت الظروف والمبررات حفاظا على هيبة اللجان القانونية
ــ المستشار محمد النعيمي أكد أن الوثيقة التي تحدثوا عنها لن تغير من قرارنا في قضية باقة الورد وكل من لديه وثائق جديدة يتقدم بها للجنة الاستئناف فهي المعنية بذلك الآن.
ــ شدد يوسف عبد الله على أن العلاقة بين اتحاد الكرة ولجنة الانضباط وباقي اللجان قوية للغاية وهناك تعاون ودعم كامل لهم لتأدية عملهم على الوجه الأكمل.
ــ الدكتور سليم الشامسي قال ان اتحاد الكرة أكثر احترافية من الأندية واللاعبين.
أخبار الغد
ــ تقوم لجنة الاستئناف بإعادة صياغة لائحة اللجنة بما يتواكب مع المستجدات وإضافة مواد جديدة تتناسب مع العديد من المواقف التي تطرأ خلال عمل اللجنة.
ــ تدرس لجنة الانضباط إجراء تعديلات علي لائحتها وسيقوم المستشار محمد النعيمي بإجراء تقييم كامل لعمل اللجنة سواء من الناحية البشرية أو القانونية وعرض العديد من التوصيات على اتحاد الكرة بما يخدم مسيرة العمل في الموسم المقبل.
ــ بدأت لجنة الاستئناف في نظر ثلاث قضايا للاعبي فرق المراحل السنية ويتم التداول بشأنهم خلال الجلسات المقبلة قبل الفصل فيها وإصدار القرار المناسب بشأنها.
ــ أمانة اتحاد الكرة أكدت أن الدراسة الخاصة بإعفاء رابطة المحترفين ونادي الجزيرة لن تكون قبل الانتهاء من استئناف الحكم لأي طرف منهما وبعد الانتهاء من القضية سينظر الاتحاد في صيغة القرار الذي سيكون للصالح العام بدون شك.
ــ غرفة فض المنازعات سترى النور قريبا وستتولى فض النزاعات التي تقوم لجنة أوضاع اللاعبين بها حاليا وستكون اللجنة الخامسة في منظومة العمل القانوني في اتحاد الكرة.
حينما طرح الشامسي والشريف قضية عدم احتراف إدارات الأندية قمنا بطرح سؤال عليهما يقول ما هو مطلوب من اجل أن تواجه الأندية منظومة الاحتراف.. وجاء رد الشريف بأن إداريي الأندية لابد أن يكونوا متفرغين لأن من غير المعقول أن يدير عملا احترافيا شخص هاو غير متفرغ، أن يتم تفعيل دور شركات الكرة وان يكون أعضاء هذه الشركات من المتفرغين، وقال إذا كانت الشركات كما يقولون حبر على ورق فهذا يؤكد أننا لا نزال نعمل بفكر الهواة، ضرورة تفعيل الجانب الترويجي والتسويقي لجذب الجماهير للمدرجات وتنمية موارد هذه الشركات حتى تفي بالتزاماتها.
أما الدكتور سليم الشامسي فقال: إذا كانت الشركات تدار بالنظام الحكومي العام الروتيني لن يحدث تقدم ولابد أن تدار الشركات بفكر احترافي تخصصي، وتكون هناك شفافية في التعامل مع كافة الأطراف، لأن من غير المعقول أن يدير مسؤولو هذه الشركات المنظومة الاحترافية بطريقة (اشتكِ لتأخذ حقا ليس من حقك) أو ميزة بطرق غير سليمة، لابد من الاهتمام بالجانب الإداري والقانوني والتسويقي، كما يجب الاهتمام بتثقيف اللاعب وتعريفه بأهمية ومتطلبات العملية الاحترافية.
العوضي النمر

