بعد فترة توقف طويلة، يستعيد فريق الشارقة مساء اليوم، ذاكرة المباريات، عندما يستضيف فريق الأهلي في إطار مباريات الجولة السادسة عشر، على ملعب الفريق بالإمارة الباسمة.

ويدخل الشارقة المباراة، محتلاً المركز السادس برصيد 91 نقطة، ويأتي خلفه مباشرة الأهلي في المركز السابع برصيد 81 نقطة، وسيكون تقارب مستوى الفريقان في الترتيب وعدد النقاط، عامل مؤثر بشكل مباشر في مستوى لقاء اليوم ومنحها الأثارة والأهمية لكلا الفريقان.

الشارقة يعيش تلك الأيام حالة من الأستقرار الفني والذهني، بشكل كبير، لا سيما بعد النتائج الأخيرة التي حققها الفريق قبل توقف المسابقة على حساب فريقي النصر والوصل، مما دفع الفريق لمنطقة الأمان وأعاد له الثقة التي ضاعت منه بسبب النتائج السابقة.

كما أن تدعيم صفوف الفريق بالعديد من الوجوه الجديدة التي نجحت في سد العجز بالصفوف وتعويض النقص في الكثير من المراكز الشاغرة بالفريق، منح الفريق إستقرار ذهني، وأصبح الجهاز الفني يعمل بهدوء وبشكل أكثر راحة، بعدما توفرت لديه البدائل الجاهزة.

وبلا شك ألقت خسارة الأهلي القاسية في دوري أبطال أسيا، بظلالها على إستعدادات الشارقة، وكان الجميع يفكر في تلك الخسارة، البعض يؤكد إستغلالها لصالح الشارقة، والبعض الأخر يتخوف من صحوة الأهلي على حساب الشارقة، كما حدث في الدور الأول.

وربما تلك المعطيات التي تسبق اللقاء الهام بين الفريقين الليلة، جعلت الجهاز الفني للشارقة بقيادة البرتغالي مانويل كاجودا، يحرص على حضور مباراة الأهلي مع السد القطري، لتدوين ملاحظاته من أداء الفرسان، لوضع الخطة الأنسب والتشكيل المناسب لتنفيذ أفكار وأستراتيجية المدرب.

كثثرة الجاهزين

ولعل الموقف الحالي للشارقة بأكتمال الصفوف وكثرة اللاعبين الجاهزين، كان من الصعب في الماضي تكراره أو وجوده من الأساس، وهذا الأمر منح الجهاز الفني الثقة وجعله يضع خطته بشكل هاديء بعدما توفرت لديه كل الأسلحة التي يستطيع مواجهة أي فريق بها، دون خوف.

وكشفت تدريبات الفترة الماضية، عن رغبة الفريق في إستمرار سلسلة الأنتصارات وإستغلال الحالة المعنوية الجيدة، بشكل إيجابي أمام الأهلي الليلة، ومن أجل الأبتعاد في المنطقة الأمنة، بعد أن أصبح لكل نقطة ثمن.

وفي الوقت الذي رفض فيه كاجود خوض أي مباريات ودية خلال فترة التوقف، خاض الفريق مباراتين وديتين، بعد أن قسم المدرب اللاعبون إلى مجموعتين، أساسية وإحتياطية، وفي المباراتين فاز الفريق الأساسي وشههدت تألق للوافد الجديد توماس، وأنسجم مع الفريق بشكل رائع لا سيما مع مارسيلينهو ليشكل الثنائي هجوم خطير للفريق.

وكانت المباراتين الوديتين فرصة للمدرب لأختيار لاعب بعينه ليشغل مركز الظهير الأيسر، وكان الخيار بين خميس أحمد ومحمد علي عمر الوافد الجديد، وفتح غياب عبد العزيز صنقور للأنذار الثالث المجال لظهور أحد اللاعبان في مركز الظهير الأيسر، مع ثبات فايز جمعه في مركز الظهير الأيمن بعد تألقه الكبير في الفترة الماضية.

وحرص المدرب خلال الفترة الماضية، على مطالبة لاعبيه ببذل أقصى جهد لديهم، لمواصلة سلسلة الأنتصارات، وتأمين موقف الفريق في جدول المسابقة، وحذر اللاعبون من النظر إلى مستوى ونتائج منافسهم، في البطولة الأسيوية، مؤكداً لهم أن الأهلي لن يكرر أخطائه مرة ثانية.

محمد نبيل