ــ نجح اجتماع الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي بجلساته على مدى يومين بضيافة الأشقاء في قطر، على الرغم من قصر فترة الدعوة، إلا أنها حققت الأهداف والمكاسب، فالانسجام والتوافق بين أبناء المنطقة ساهما كثيراً في تذليل العقبات لكي يحقق هذا الاتحاد الوليد قفزة نوعية في التعامل مع الحدث الإعلامي الرياضي، على اعتبار أهمية هذه الخطاب ودوره في الرسالة الإعلامية تجاه المجتمع.
ــ وقد حققت اجتماعات الدوحة قفزة كبيرة في مسيرة الاتحاد الخليجي للإعلام، وكانت نقطة انطلاق جديدة، حيث التقت ثلاث منظمات إعلامية، هي الاتحاد الدولي، والعربي، والخليجي.
حيث عقدت جلسات مشتركة، وتبين أن للجميع هموماً واحدة، حيث دعى الزملاء إلى أن نتطلع نحو تطلعات الوسط الرياضي الخليجي، بفضل ما يضمه من نخبة مرموقة من الصحافيين والإعلاميين الرياضيين الخليجيين، الذين يسعون من خلال أقلامهم إلى الرقي بالرياضة الخليجية بعيداً عن كل المؤثرات الخارجية.
ــ بعدما ظهرت في الآونة الأخيرة موجة عارمة تسمى «الإثارة الإعلامية» من أجل كسب الجماهير وخلق البلبلة، هذه الإثارة تترك آثاراً سيئة، لأنها تلطخ أصحاب المهنة الحقيقيين، فالإعلاميون شريحة مهمة في المجتمع، فالقلم والحرف والمكيرفون التي يعبر بها الصحافي أو المذيع وحتى المعلق سلاح ذو حدين.
فإما أن نصلح الحال وهذا ما يحدث نادراً وإما أن نقوم بتدمير كل ما بنيناه وهذا ما نراه من الغالبية، خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي نعيشها مع التطور التكنولوجي الذي أصبح يسيطر على العالم، حيث لم تعد هناك مصداقية حقيقية للأخبار، فالكل يسعى للسبق والانفراد!
ــ ومن هنا فإننا نشيد بما تم الاتفاق عليه في الدوحة، آملين أن تخلص الاجتماعات لما فيه الفائدة للحركة الرياضية بدول مجلس التعاون خاصة، وللوطن العربي عامة، وهذه الأجواء الطيبة التي شهدتها الدوحة كانت فاتحة خير لهيئتنا الخليجية الأولى من نوعها.
بعد أن أصبح للمؤسسات الإعلامية دورها الإيجابي في تنمية وتفعيل القطاع المهم من فترة وأخرى حول مدى أهمية الإعلام الرياضي في نقل الأحداث دون تجريح أو مساس، والتي من شأنها أن تنير متلقي الرسالة الإعلامية وانعكاس ذلك إيجابياً عليه، فتفعيل دور الإعلام الرياضي العربي في تثقيف الجمهور واجب على المؤسسات الحكومية للاستفادة من نجاح الإعلام الرياضي، الذي أصبح ظاهرة تستدعي التوقف عندها، لأنها أصبحت ذات رسالة حيوية ومهمة.
ويمكننا عبر هذا المفهوم الجديد أن نتجاوز ــ ونعبر العديد من العقبات والعثرات التي تقف ضد مسيرة الرياضة العربية، فالإعلام الرياضي له خاصيته التي ينبغي الاستفادة منها بأقصى درجة.
ما رأيته في قطر بين الزملاء في لجنة الإعلام الرياضي شيء يثلج الصدر بقيادة الزميل محمد المالكي. الجميع عمل وفق رؤية واحدة تحت شعار «الكل أسرة واحدة»، وهذا أحد أهم أسباب نجاح العمل، فالكل سعى وبذل الجهد من أجل راحة الضيوف فلهم التحية والتقدير، وبالطبع لا ننسى دور الاتحاد الخليجي الأم الذي تغلب على كل وجهات النظر بالحكمة والموضوعية.. والله من وراء القصد.
