ــ الاتجاه الذي أُعلن عنه داخل اتحاد كرة القدم، والخاص بدراسة إعفاء كل من رابطة المحترفين ونادي الجزيرة من عقوبة الغرامة التي اتخذتها لجنة الانضباط، يمكن وصفه بأنه بادرة طيبة من جانب الاتحاد، تظهر حسن نيته تجاه كامل القضية، كما كان الحال بالنسبة لموقف حكمنا علي حمد من باقة الورد.
صحيح أن البادرة لا تعني تبرئة ساحة الطرفين، وهي بلا شك مقصد لهما، إلا أنها تظهر على الأقل موقف الاتحاد، وأن العقوبة أو الغرامة ليست هدفاً يسعى من وراءه إلى تحقيق مكاسب مالية تدعم خزينته، ولهذا لا اعتقد أنه سيجد صعوبة في إيجاد السند القانوني لقراره حتى ولو أضطر إلى انتظار اجتماع الجمعية العمومية الشهر المقبل.
ــ المهم أن يصل هذا المعنى إلى المسؤولين في كل من رابطة المحترفين ونادي الجزيرة، وأن يدركا حسن النية من جانب الاتحاد، وإلا سنظل ندور في حلقة مفرغة، وستكون هناك خطوات أخرى من جانب الرابطة والجزيرة هدفها تبرئة ساحة كل منهما، وهكذا سيظل ملف القضية مفتوحا.
ــ لابد وأن نتفق على أن نظرتنا للمشكلة لم تكن صحيحة منذ البداية، وأننا تعاملنا معها بتسرع ودون تفكير في أبعادها وردود فعلها، ولهذا علينا الآن أن نعيد الأمر برمته إلى نقطة البداية، وننظر إلى مبادرة اتحاد كرة القدم على أنها الخطوة التي تعيدنا إلى هذه البداية، ويصبح الأمر كأن لم يكن، ويتحول إلى درس مهم ومفيد للجميع، فالمؤكد أن هذه الواقعة حملت الكثير من الدروس المستفادة.
وأضافت لكل الأطراف، رابطة وأندية وحكاما ولاعبين واتحادا ولجنة انضباط وشركة منفذة وحتى وسائل الإعلام، خبرات جديدة في أمور ربما لم نكن نعيرها حقها من الاهتمام والبحث، وهو ما يدخل في إطار تحديات الاحتراف وما يجب علينا في المرحلة المقبلة.
ــ باقة الورد لم تكن التحدي الأول الذي نواجه فيه مشكلة مع الاحتراف، والمؤكد أنها لن تكون الأخيرة، المهم أن نتعلم من هذا الدرس كيفية مواجهة التحديات القادمة والتعامل معها بهدوء ودون تسرع، طالما لم تتوفر لدينا الخبرات اللازمة واللوائح الكافية لمواجهة كل الحفر والمنحيات الكثيرة في طريق الاحتراف، وبما أن الله يرحم كل أمريء عرف قدر نفسه، فعلينا أن نعرف قدر أنفسنا ونتعامل مع الأمور وفقا لها حتى لا تتجاوز قراراتنا حدود الرحمة وبعدين نندم.
ــ واليوم يعاود دوري المحترفين استئناف نشاطه بثلاث مواجهات في الجولة 16، نتمنى أن تكون بادية جديدة على ورقة بيضاء خالية من المشاكل والحساسيات، وأن تسعى من خلالها فرق أنديتنا إلى مواصلة الصورة القوية التي كان عليها الأداء قبل التوقف، وأن تتحسن صورة فرقنا الأربعة المشاركة في دوري أبطال آسيا، فالأمل الذي منحه لنا كل من الجزيرة والعين ليس كافيا لدعم طموحاتنا، ولابد وأن تحسن هذه الفرق الاستفادة من كل مباراة للارتقاء بمستواها وعلاج أخطائها لعلنا نبلغ الحلم.
