شهدت الجولة السادسة لمباريات دوري أندية الدرجة الأولى (أ) التي أقيمت جميعها بالساحل الشرقي أمس الأول إثارة مطلقة في الملاعب الأربعة.

وكان اللافت للأنظار هو التواجد الجماهيري الكثيف في المدرجات ومتابعتهم للمباريات إلى ما بعد صافرة الحكم. ولم يكن هناك تغيير على صعيد أندية المقدمة بعد نهاية الجولة، إذ استمر الكوماندوز على قمة الترتيب برصيد 14 نقطة رغم تعادله الثاني على التوالي أمام الخليج الذي فرط في فوز كان في متناول يده وثلاث نقاط لو حصل عليها كانت ستجعله في المركز الثاني، بجانب الاتحاد الذي خسر على أرضه خلال أسبوع واحد في مناسبتين أمام الخليج والعروبة.

وخاصة الأخير الذي يعتبر اكبر المستفيدين من هذه الجولة بفضل الثلاثية الساخنة في مرمى كلباء، والتي رفعت رصيد الفريق إلى 8 نقاط، وأبقت الاتحاد بـ 12 نقطة. وعلى الرغم من فقدانه لست نقاط إلا أن الاتحاد تمسك بمركز الوصافة وربما خدمته هذه الجولة كثيرا بتعادل منافسه الشعب وملاحقه الخليج. وبعد خسائر متعددة تنفست جماهير دبا الحصن الصعداء بعد الفوز الغالي الذي حققه الفريق الحصناوي على حتا المثخن بجراح الهزائم، والذي ربما بدأ يتحسس موقعه بدوري الأولى (ب) خصوصا وان الفريق لم يفلح في تحقيق أي فوز. ورفعت نتيجة المباراة رصيد الحصن إلى ست نقاط. وكان تعادل دبي والفجيرة عادلا لكلا الفريقين.

أقوال المدربين

عقب نهاية المباريات أدلى عدد من مدربي أندية الهواة بدلوهم خلال المؤتمرات الصحفية التي أعقبت لقاءات الجولة السادسة، والتي جعلت الأمور كما هي عليه. وكانت الفرحة الأكبر لمدربي فريقي دبا الحصن والعروبة، وهما الفريقان المستفيدان فهما اللذان حققا الفوز في هذه الجولة.

أما بقية الأندية فإما خسرت كحتا والاتحاد، أو انتهت بالتعادل مثل الخليج والشعب والفجيرة وضيفه دبي.

وقد عبر كل من الدكتور عبد الله مسفر مدرب العروبة ومواطنه راشد عامر مدرب دبا الحصن عن سعادتهما بالفوز والثلاث نقاط، التي اقتنصها لاعبو كل فريق من فك الأسد، خصوصاً وان كلا من الفريقين نجح في الفوز في الدقيقة الأخيرة من عمر كل مباراة.

وأشار مسفر إلى انه سعيد للغاية بشباب العروبة الذي قدم واحدة من أجمل مباريات الموسم، ونجح في تحقيق فوز مستحق على كلباء في داره ووسط جمهوره، منوّها إلى أن العروبة ظل ينجح في المباريات التي تقام خارج ملعبه، واستطعنا أن نعود من ثلاثة ملاعب بسبع نقاط في الوقت الذي لم نحصد فيه سوى نقطة وحيدة بملعب العروبة.

لكنه أبدى ارتياحا شديدا لأداء فريقه خلال مواجهة كلباء والتي ابتسمت للأخضر العرباوي على حد تعبيره، وقال: للمرة الأولى العب بثلاثة محترفين أجانب من بداية المباراة، فضلاً عن تواجد ابرز لاعبي الفريق أثناء اللقاء.

وأشيد هنا باللاعب البرازيلي جويري ومواطنه جالفاو، وأيضاً لا ننسى الدور الذي قام به المغربي عادل لطفي وان كان هناك من نجم خلال مباراة أمس الأول فهو اللاعب عبيد يوسف، إلى جانب تميز بقية لاعبيه المواطنين والحارس خليفة سرور صاحب الـ 19 ربيعا والذي يلعب لأول مرة مباراة رسمية بالدوري وذاد بكل بسالة عن الفريق.

وفي رده على سؤال يتعلق بتطلع فريقه المتأخر بالصعود إلى دوري المحترفين، أكد بأن العروبة سيكون له شأن كبير في الموسم، خصوصا وان الفريق يضم عددا من اللاعبين الشباب ويحتاجون فقط للخبرة. وقال ربما أدى تفكيرنا المتأخر في التأهل إلى بعدنا عن فرق المقدمة، لكننا راضون حتى الآن عن مستوى الفريق، ونتمنى أن يواصل لاعبونا بذات المستوى.

ووصف الاتحاد بأنه فريق بطولات لكنه رفض أي استخفاف بفريقه في رده على تصريح نظيره البرازيلي باترسيو مدرب الاتحاد الذي استهل حديثه بمباركة الفوز للضيوف، مؤكداً على أن كلباء لم يكن محظوظا على الإطلاق، وقال: اعتقد بأن النتيجة التي انتهت إليها المباراة لم تنصف الاتحاد.

ولم يسلم التحكيم من سهام المدرب البرازيلي الذي ذكر بأن حكم المباراة عبد الواحد خاطر أسهم بقدر كبير في ضياع فوزهم، وتمثل ذلك في ركلة الجزاء الأولى للعروبة والتي احتسبها الحكم في الدقيقة السادسة من الوقت الإضافي، مبديا تساؤله عما إذا كانت الحصة الأولى توقفت لهذه الدقائق.

والمح إلى أن فريقه كان يستحق ركلة جزاء بعد عرقلة غريغوري داخل المنطقة المحرمة إلى جانب تساهله مع لاعبي العروبة الذين لعبوا بعنف زائد أدى إلى إصابة اللاعب ميشيل في كتفه، والحكم يتفرج على الحادثة دون أن يحرك ساكنا.

ولم يستثن باترسيو لاعبي الفريق من الخسارة المؤلمة والتي حرمتنا من استعادة الصدارة، واعتقد بأن النقاط الثلاث كانت مهمة بالنسبة لنا.

خصوصا وان العروبة لا ينافس على الصعود، وحاولنا العودة في أكثر من مرة للقاء وأدركنا التعادل الذي أعتبره أعدل فيما لو كان قد تحقق، لكن الفوز لم يكتب لنا وسنطوي هذه الصفحة ونفكر في لقاء المتصدر الشعب القوي لكننا قادرون على إعادة المياه إلى مجاريها ومصالحة جماهير الاتحاد من جديد.

من جانبه قال مدرب الحصن راشد عامر إن الكرة أنصفتهم أخيراً، وذلك بعد فوز فريقنا على حتا بهدف غال كفل لنا النقاط الثلاث.

ووصف عامر اللقاء بأنه كان مثيرا ولاحت لفريقنا العديد من الفرص السهلة التي أهدرت بشكل غريب، لكنه عاد وقال إن النقاط الثلاث والفوز جعلنا ضمن أندية الوسط، ونسعى بلا شك إلى حصد مزيد من النقاط والتقدم نحو المنطقة الدافئة في الدوري.

مدربان راضيان

اقتنع المصريان خالد عيد مدرب الفجيرة وأيمن الرمادي مدرب دبي بنتيجة مباراة الفريقين، والتي انتهت بالتعادل الايجابي 2/2.

وأكد الرمادي أن فريقه أدى الشوط الأول بمستوى عال وتمكنا من إحراز هدفين في أول ربع ساعة، وظللنا متقدمين حتى الدقائق الخمس الأخيرة، لكننا فرطنا في الفوز على الرغم من أدائنا المباراة بمحترف واحد في ظل غياب رشيدي وقيسي لأسباب مختلفة، وغياب عدد من الأساسين بسبب الإصابات.

لذلك اضطررت لإشراك البدلاء، ولكنه عاد وقال اعتقد بأن النتيجة ليست سيئة بالنظر إلى أننا لعبنا ضد عاملي الأرض والجمهور اللذين صبّا في صالح الطرف الآخر.

وعزا إدراك الفجيرة للتعادل إلى خبرة لاعبي دبي، والتي تكمن في عدم احتفاظهم بالكرة في الأوقات الحرجة، ولو فعل لاعبونا ذلك لحققنا الفوز بفارق مريح.

ونوه مدرب دبي لمباراة الخليج المقبلة التي ستكون مهمة بالنسبة لنا ونسعى بالتأكيد إلى اقتناص النقاط الثلاث. من جانبه اعتبر خالد عيد مدرب دبي بأن نتيجة التعادل عادلة بالنسبة لفريقه خصوصا وان دبي كان في طريقه للفوز، لكننا استطعنا أن نكسب نقطة ربما تكون غالية لأنها تحققت في وقت صعب.

وعزا عيد تراجع فريقه إلى عدم ثبات تشكيلته التي لعب بها أمام الشعب، وتغيرت خلال لقاء دبي.

مشيراً إلى انه دفع بستة لاعبين لم يخوضوا مباراة الكوماندوز، مؤكداً على أن الأخطاء الفردية وسط الدفاع أسهمت في ولوج مرمانا هدفين سريعين، معتبرا أنه ودائما ما تسهم رهبة البداية والارتباك في سرعة الأهداف.

وفيما يتعلق بخروج المحترف الفرنسي كوناتي خلال الحصة الثانية أشار عيد إلى أن اللاعب لم يكن جاهزا للقاء لكنه آثر اللعب، وهو يشكو من إصابة في العضلة الخلفية، لكنه رغم ذلك قدم مستوى جيدا من خلال المباراتين، والمح إلى انه استلم الفريق في وقت صعب بعد أن واجه الشعب المتصدر في الجولة الماضية ودبي القوي أمس الأول بملعب الفجيرة، وسيكون للاعبينا الكلمة خلال مباريات الدوري والذي سيكون قويا في مقبل الجولات على حد تعبيره.

مدرب الشعب راض

أما مدرب الشعب التونسي فريد بلقاسم فقد بدا عليه الرضا لخروجه من ملعب الخور بنقطة، وصفها بالمهمة باعتبار أنه حصل عليها مع خسارة الاتحاد منافسه الأقوى على الصدارة، وهو ما يعني ابتعاد الشعب بفارق نقطتين في قمة الترتيب.

وأكد بلقاسم على أن النقطة ستساهم بقدر كبير في صعود الفريق إلى دوري المحترفين مع نهاية المسابقة، واصفا فريق الخليج بأنه كان الأفضل خلال المباراة التي افتقدنا فيها أكثر من 6 من لاعبينا الأساسيين، وعلى رأسهم الايفواري بلازا كواسيه وراشد الدوسري وفيصل عبد الرحمن وغيرهم.

وأكد المدرب انه سيقوم بتصحيح أخطاء المباراة قبيل اللقاء المرتقب أمام الاتحاد يوم الخميس المقبل بملعبهم في الشارقة.

سيزار حزين

عبر مدرب الخليج البرازيلي سيزار عن حزنه الكبير لما اعتبره تساهل لاعبيه خلال مباراة الشعب التي انتهت كما هو معروف بالتعادل الايجابي.

وقال سيزار إن التهاون منح الشعب التعادل، كما أنه لم يظهر عدد من لاعبينا بالشكل المطلوب. وشدد على أن لاعبيه فرطوا في أهم ثلاث نقاط كانت في متناول يد الفريق. وعبر عن اعتقاده بان التعادل لم يكن عادلا على الإطلاق، وكان من المفترض إنهاء الشوط الأول بثلاثية نظيفة. ونوه إلى أن فريقه بعد النتائج الأخيرة أصبح منافسا صريحاً على الصعود، وأنه لن يكون هناك تراجع خلال اللقاءات المقبلة.

وفيما يتعلق بإهدار فرص سهلة خصوصاً عمر العطر الذي وجد فرصتين على طبق من ذهب، أكد سيزار أن العطر كان مصابا وعاد لتوه من الإصابة لذلك ننتظر منه الكثير مستقبلا.

مباريات « السابع»

دبي - الخليج

العروبة - دبا الحصن

حتا - الفجيرة

الشعب -الاتحاد

تحليل ـ محمد الفضل