(المباراة الأولى)

نجح الجزيرة في جولته الثانية وخارج أرضه مع الاستقلال الإيراني وسط 60 ألف متفرج على استاد أزادي بتعادل سلبي وحصد أول نقطة في مشواره الآسيوي رغم الغيابات الكثيرة والمؤثرة في خطوطه الثلاثة.

ورغم ذلك قدم مباراة تكتيكية اعتمد فيها براغا على تشكيل جيد متوازن في طريقة اللعب والتوظيف والمهام ولعب 4/4/2 مع المساندة والارتداد والتأمين وعدم الاندفاع ووصل وهدد مرمى الاستقلال ونجح حارس الاستقلال في صد ومنع كور كثيرة بجانب القائم والعارضة.

كما نجح ابراهيم ديايكيه الذي قدم مباراة كبيرة وتحكم في إيقاع وسرعة المباراة لصالح الجزيرة سواء من الناحية الهجومية أو التنظيم الهجومي، أمام الاستقلال الذي ضغط وحاول المبادرة كما نجح علي خصيف والقائم في الخروج بالتعادل السلبي للفريقين وتقاسم الفريقين شوطي المباراة من حيث الأداء والمحاولات والفرص الضائعة.

ولكن هناك بعض الأخطاء الدفاعية للجزيرة في الرقابة والتغطية من رميات التماس والتي شكلت خطورة مرتين بجانب عدم الاستفادة من الضربات الثابتة والكثيرة لسبيت خاطر رغم محاولات فردية كثيرة من التسديد والتمرير خلف مدافعي الاستقلال ومازال سوبيس بعيدا عن خطورته.

وعن التجانس مع محمد سرور لخلق فرص وجمل داخل الصندوق او تحركات بدون كرة، وقدم الجزيرة مباراة جيدة في مجملها جيدة والتغيرات لم تؤثر في سير المباراة للفريقين والعودة بنقطة أحيا بعض الأمل للجزيرة للاستمرار في البطولة (نظرياً).

(المباراة الثانية)

لعب الوحدة على أرضه وبين جماهيره مباراة تكتيكية أمام بونيودكور في محاولة للتعويض في الجولة الثانية واثبات وجوده وحضوره من خلال المسابقة رغم قوة وإمكانيات بونيودكور من لاعبين أصحاب خبرات كبيرة ريفالدو البرازيلي ودنيلسون صاحب الهدف الأول ولعب فليب سكولاري بفكر اعتمد فيه على الشقين الدفاعي والهجومي بزيادة عددية مع الانتشار.

والتحرك من الأطراف لفتح خط الدفاع الوحداوي للقادمين من الخلف وخلق مساحات للتمرير في العمق وصمد دفاع الوحدة حتى الدقيقة 36 ومن خطأ استغله دينلسون يسجل الهدف الأول ولم يقدم الوحدة الأداء المطلوب وتباعدت الخطوط وافتقد إلى خلق الفرص والحلول.

وابتعد بيانو عن أدائه والتواجد بشكل فعال وايجابي نتيجة تراجعه للاستلام في ظل عجز خط الوسط وابتعاده عن الدعم الهجومي وحالة التفسخ بين الخطوط التي خلقت مساحات شاسعة في كل الخطوط الوحداوية، لعب الوحدة الشوط الثاني بحرية.

وسيطر وظهرت دوافع ورغبة اللاعبين في محاولة للعودة للمباراة وعدم الاندفاع والتوازن والمحافظة على النظام حتى الدقيقة، وظهرت خبرة المحترفين وفكر فليب سكولاري وكيفية إدارته وقراءته وخروجه بالمباراة والنقاط الثلاث.

ورغم إصابة مرمى الوحدة بالهدف الثاني إلا أنه حاول التعويض ولم يبتعد عن المباراة برغم وجود الكثير من الفراغات في التنظيم الدفاعي والهجومي وتعب بيانو من كثرة الهروب للخلف واستسلامه للرقابة دون أدنى محاولة للهروب ونجح سعيد الكثيري في تعديل النتيجة ولكن الفريق لم ينجح في إدراك التعادل.

(المباراة الثالثة)

استطاع العين حصد أول نقطة خارج ملعبه بتعادله السلبي مع سبهان الإيراني وأمام جماهير كبيرة ويعتبر فريق سبهان متصدر الجدول في الدوري الإيراني ومن الأندية القوية على أرضها وشارك في الآسيوية 6 مرات وفاز ولعب بطولة العالم للأندية.

ورغم ذلك قدم العين مباراة في مجملها جيدة وكان هو الأفضل من خلال الشوط الأول الذي استحوذ وسيطر على منطقة وسط الملعب وبناء الهجمات وهدد مرمى سبهان وأضاع فرصا كثيرة وأكيدة كفيلة بخروجه فائز والعودة بثلاث نقاط ولكن عابه إنهاء الهجمات التسرع وعدم التركيز، سيرزيو لعب بتشكيل متوازن مع التأمين.

والدفاع المتقدم وغلق المساحات والتضييق على حامل الكرة بأكثر من لاعب وعند فقد الكرة وسرعة الارتداد والمحافظة على النظام العام ولعب فالدي تحت ساند كصانع ألعاب ومحطة للسند في نقل الهجمات إلى الثلث الهجومي للعين ولم يكن علي الوهيبي في حالته وهو مفتاح أساسي في نقل وتوصيل العين بسرعة إلى منطقة الـ 18.

وفي الشوط الثاني تراجع العين بزيادة عددية تأمين والاعتماد على المرتدات لساند والوهيبي ولعب سيف محمد خلف ساند للمساندة الهجومية وفتح جبهة من الطرف الشمال ومساندة هجومية لساند داخل الصندوق وحاول العين التسجيل كما حاول سبهان ونجح حارس العين ودفاعه بالخروج بنقطه خارج أرضه وتجدد الأمل للعين في مباراته المقبلة على أرضه.

(المباراة الرابعة)

فقد النادي الأهلي هويته وشخصيته وهيبته وتوازنه وانهار وخسر مباراته الثانية أمام السد القطري بخمسة أهداف نظيفة على ملعبه وبين جماهيره بعد 180 دقيقة و9 أهداف في الآسيوية للأندية الأبطال خرج ممثل الكرة الإماراتية في بطولة العالم للأندية من جميع البطولات والمسابقات المحلية بخفي حنين من دوري المحترفين وكأس رئيس الدولة وكأس الاتصالات.

وهو صاحب النسخة الأولى وآخر لقب لدوري المحترفين 2008 /2009 منذ شهور وعليه علامات استفهام كبيرة ومحيرة ولغز في كل مشاركاته هذا الموسم وعدم الاستقرار الإداري والفني وتناوبت عليه أربعة أجهزة فنية من خلال 15 مباراة في دوري المحترفين وتتحمل الإدارة واللاعبون ما وصل إليه حال النادي الأهلي وهو ضلع كبير ومؤثر في كرة الإمارات ومنتخباتها أين الروح والحماس والدوافع والرغبة عند اللاعبين، أين الغيرة على ناديهم وأنفسهم والكرة الإماراتية.

لا نملك تحليلاً فنياً أو رؤية من خلال أداء النادي الأهلي أمام السد القطري الذي صال وجال ولعب وفاز بأقل مجهود أمام فريق فقد توازنه وتماسكه في كل خطوته بل فقد المركزية والمهام واختلط الحابل بالنابل بجانب الاستسلام والإحباط والانخفاض المعنوي وكان سهل على السد القطري أن يفوز بهذه النتيجة الكبيرة على فريق فقد كل مقومات المقاومة.

تحليل علاء مدكور