* بدورنا نقول: ما هو دور الأندية الرياضية في تربية وتثقيف الأطفال الصغار الذين يبدأون يومهم في أنديتنا من الرابعة بعد الظهر ويستمرون حتى السادسة؟
وهي من الظواهر التي بدأت تزداد في الآونة الأخيرة بين الأندية، والتنافس أصبح على «ودنه» من أجل كسب المواهب الصغيرة.. بصراحة نقول إن بعض الأندية نجحت في حماية هؤلاء الصغار من التسكع في الشوارع والضياع.. ولله الحمد، لدينا كثير من المنشآت الرياضية الحديثة التي نتباهى بها، والتي خصصتها الحكومة للأندية من أجل خدمة هذه الفئة العمرية الخطيرة، والتي تحتاج إلى عناية مباشرة من مختصين ومشرفين لهم خبرات وتقدم لهم تسهيلات لجذب هذه الفئة السنية في مجتمعنا.
ومن يدخل أي ناد يجد عناية كبيرة بهذا القطاع، فهناك مدارس كروية خاصة، ويصل العدد في أندية الدرجة الأولى صاحبة الإمكانات إلى أعداد لا بأس بها من الأشبال..أما الأندية ذات الإمكانات الأقل فيصل العدد فيها إلى أقل من اللاعبين الصغار، فبعض الأندية على سبيل المثال تقدم دروس تقوية في نهاية كل شهر، وهناك ندوات تثقيفية يحاضر فيها أساتذة مختصون في الشؤون الاجتماعية، من أجل صقل المستقبل، حيث يحتاجون إلى اهتمام ورعاية من قبل مجالس إدارات الأندية.
* وما نطالب به هو زيادة الوعي، وأن نركز على ضرورة غرس الأخلاق الحميدة والصفات الحسنة في نفوس الصغار بما يتلاءم مع تعاليم ديننا الحنيف، والتعامل بصورة مشرفة، سواء في الأندية أو المدارس، فالطفل الذي يبلغ من العمر السادسة وحتى الرابعة عشرة يمر بمرحلة غاية في الأهمية..
وأنديتنا تستطيع أن تلعب دوراً اجتماعياً مهما بالتعاون مع البيت والمدرسة، لوضع البرامج والسبل الكفيلة بجعل الأندية مدرسة ثانية في حياة اللاعب الصغير الذي يوجد في النادي من 3 إلى 4 ساعات معظم أيام الأسبوع، وهنا المطلوب من الجانب الإداري أن يعطي لهذه القضية اهتماماً كبيراً.
وذلك بتكليف اختصاصيين لرعاية هؤلاء الصغار الذين نعقد عليهم الآمال، وبخاصة بعد الظواهر الدخيلة على مجتمعنا، لأن الأندية لها جاذبية في تحويل أنظار هذه الفئة، والذين نعتبرهم الجيل الذي سنعتمد عليهم مستقبلاً، فلابد من مضاعفة الرعاية مع تنويع الهوايات حتى يستطيع النشء الاستفادة والتعلم بشكل جيد بعيداً عن الروتين.
* وأرى أن هذه القضية المهمة تحتاج منا للتعب والمجهود، لأن صغارنا بحاجة لعناية أكثر واهتمام أكبر، من أجل بناء مستقبل أفضل (لأولادنا). ونريد المزيد من الدعم لهذا القطاع، حتى نستطيع تشجيع كل الصغار على ممارسة هواياتهم داخل صالات وملاعب أنديتنا التي تفتح أبوابها للكل.. والله من وراء القصد.
