رغم أنها ليست المرة الأولى التي يعود فيها أي رياضي إلى ممارسة الرياضة بعد اعتزاله، لكن عودة الألماني المخضرم مايكل شوماخر، أسطورة سباقات سيارات فورمولا1، إلى المشاركة في السباقات من خلال الموسم الجديد ربما تكون الأبرز في عالم الرياضة.

وشهد الحقل الرياضي عودة أكثر من نجم سابق إلى المشاركة في المنافسات الرسمية بعد اعتزاله مثل نيكي لاودا وزين الدين زيدان ومايكل جوردان ومارك سبيتز وكيم كليسترز، ومحمد علي كلاي وجورج فورمان وغيرهم.

ونجح بعضهم مع عودته في تحقيق إنجازات أفضل مما حققها في مسيرته الرياضية الأولى بينما حقق آخرون إنجازات أقل، وفشل آخرون بشكل تام. وحتى في عالم سباقات فورمولا1 لم يعد تراجع السائقين عن الاعتزال أمرا غريبا على الرغم من أن الفترة التي قضاها شوماخر في الاعتزال هي الأطول من بين جميع الرياضيين الذين عادوا للمشاركة في المنافسات.

وكان آخر سباق خاضه شوماخر قبل اعتزاله هو سباق جائزة البرازيل الكبرى في عام 2006. وسيستأنف النجم المخضرم مسيرته من خلال سباق جائزة البحرين الكبرى يوم الأحد المقبل لتكون فترة غيابه عن المنافسات هي 1239 يوما.

وشهد عالم فورمولا1 من قبل عودة السائق النمساوي نيكي لاودا إلى السباقات في عام 1982 بعد اعتزاله عام 1979. وكاد لاودا يفقد حياته في سباق على مضمار نوربرجرينج عام 1976، لكنه واصل المشاركة في السباقات حتى أبلغ بيرني إكليستون، رئيس فريقه في ذلك الوقت، برغبته في الاعتزال ولكنه تراجع عن الاعتزال في عام 1982 وعاد للسباقات بعد 867 يوما من الاعتزال. وفاز لاودا بأول سباق خاضه بعد العودة كما فاز بلقب بطولة العالم (الجائزة الكبرى) لفئة السائقين في عام 1984.

كما فاز السائق الفرنسي ألان بروست بأول سباق يخوضه بعد التراجع عن الاعتزال الذي دام 511 يوما، حيث فاز بسباق جائزة جنوب أفريقيا الكبرى في كيالامي.

واستأنف العديد من لاعبي كرة القدم مسيرتهم بعد فترة من الاعتزال حيث أعلن اللاعب الفرنسي السابق زين الدين زيدان اعتزاله اللعب الدولي في عام 2004 بعد خروج المنتخب الفرنسي صفر اليدين من بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2004) على يد المنتخب اليوناني.

وبعد أكثر من عام، تراجع زيدان عن قرار اعتزال اللعب لدولي وعاد ليقود منتخب بلاده لبلوغ المباراة النهائية في كأس العالم 2006 بألمانيا. ولكنه أنهى مسيرته مع الفريق بشكل مثير للجدل، حيث «نطح» برأسه اللاعب الإيطالي ماركو ماتيراتزي في المباراة النهائية لكأس العالم ليطرد من المباراة في نهاية مسيرته الكروية بشكل عام.

كما عاد ملاكمان كبيران إلى استئناف مسيرتهما بعد الاعتزال ولكنهما حققا نتائج متباينة بعد عودتهما. وأعلن الملاكم جورج فورمان اعتزاله عام 1974 بعدما خسر لقب العالم أمام محمد علي كلاي ثم تراجع عن الاعتزال بعدها بعامين ، لكنه أعلن اعتزاله مجددا عام 1977.

وفي عام 1988، عندما أصبح فورمان في الثامنة والثلاثين من عمره، عاد لممارسة الملاكمة ليحرز بعدها لقب العالم في عام 1994 ، أي بعد 20 عاما من فقده اللقب أمام كلاي.

وواصل فورمان مسيرته لأربع سنوات أخرى وبالتحديد حتى أصبح في التاسعة والأربعين من عمره. وفي المقابل ، تراجع كلاي عن الاعتزال في عام 1980 ولكنه خسر أمام لاري هولمز رغم أنه يعتبر أفضل ملاكم في التاريخ.

أما لاعب كرة السلة الشهير السابق مايكل جوردان فنجح في الفوز بلقب بطولة الدوري الأميركي للمحترفين ثلاث مرات بعد تراجعه عن الاعتزال الذي دام لعامين.

كما عادت لاعبة التنس البلجيكية كيم كليسترز إلى الملاعب العام الماضي بعد فترة طويلة من الاعتزال كما فازت بلقب بطولة أميركا المفتوحة (فلاشينج ميدوز) رغم أنها شاركت في البطولة ببطاقة دعوة (وايلد كارد).